اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عن «نظرية المغناطيس»

عن «نظرية المغناطيس»
أخبار البلد -  

بلورت الإدارة الأمريكية «نظرية» خاصة بها لتفسير سر انجذاب «المجاهدين» إلى سوريا واستطالة أمد الأزمة السورية وتفاقمها، يمكن أن نطلق عليها «نظرية المغناطيس»، التي تزعم أن بقاء الرئيس بشار الأسد في موقعه، سيظل محفزاً لحركات التطرف العنيف على إرسال المزيد من العناصر والمجندين إلى سوريا، وأن تنحي الأسد أو تنحيته، هو الممر الإلزامي للانتصار في الحرب على الإرهاب وإنجاح العملية السياسية سواء بسواء.

لا أدري إن كانت الولايات المتحدة، الدولة العظمى، المستحوذة على أكبر عدد من أهم مراكز البحث والتفكير في العالم، مؤمنة حقاً بهذه النظرية، أم أنها طوّرتها أساساً بهدف تصديرها إلى الدول الصديقة والحليفة لواشنطن، سيما وأننا غالباً ما نستمع للمسؤولين الأمريكيين، يرددونها عشية أو في أثناء زياراتهم لتركيا ودول خليجية بعينها، ما خلق الانطباع لدينا، بأنها «نظرية للتصدير» وليست للاستهلاك المحلي في الغالب.

لست هنا بصدد تناول مسألة الأسد، بقاءً أو رحيلاً، لكن لا بأس من «التقدمة» للموضوع قيد البحث، بجملٍ مختصرة، حتى لا يُفهم من المقال، أن تفنيد «نظرية المغناطيس»، إنما يستهدف تسويق وتسويغ بقاء الأسد على كرسيّه: لن نسعد أبداً إن كانت بدائل الأسد من طراز زهران علوش وشاكلة البغدادي والجولاني، أو إن كان متحدّراً من أحرار الشام ومن هم على شاكلتهم من «الدواعش» المتخفين خلف رايات وأسماء مختلفة ... 

وسنقلق كثيراً، بخلاف بعض خصوم الأسد، إن كان ثمن رحيله، تقويض سوريا دولة ومجتمعا ومؤسسات، بما يجعل كلفة بقائه أقل بكثير من كلفة رحيله ... لكننا في المقابل، نرى أنه لا يليق بسوريا، دولة ومجتمعاً وشعباً، أن تظل تحت ظلال «عائلة الأسد» لنصف قرن، سيما بعد الأكلاف الهائلة للحرب في سوريا وعليها، تلكم مسألة غير مقبولة بحال، لا سياسياً ولا أخلاقياً ولا بأي ميزان من الموازين ... نريد لسوريا أن تجتاز بتكاليف أقل، مرحلة الانتقال، ومن بعدها لكل حادث حديث.

تفتقر «نظرية المغناطيس» لما يمكن وصفه، الفهم الأعمق لدوافع ومحركات «المشروع الجهادي» في سوريا ... هنا تبرز مسألة الأسد، بقاءً أو رحيلاً، كمجرد تفصيل ... إذ حتى لو جيء بأكثر الشخصيات الوطنية ميلاً للحرية والنزاهة والتعددية، فلن يغير ذلك سطراً واحداً في مشروع هذه التنظيمات، والذي يتعلق حصراً، ببناء «الخلافة» أو «الإمارة»، وإنفاذ ما تعتقده «شرع الله» على البلاد والعباد، وبالقوة الغاشمة، وتحويل سوريا، إلى منصة للجهاد العالمي، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا.

وحتى لو جيء بأمير من «النصرة» أو «أحرار الشام» إلى «قصر الشعب» في دمشق، فلن تضع الحرب أوزارها، ولن يتوقف تدفق المجاهدين والاستشهاديين والانغماسيين ... بدلالة ما رأينا من مصائر ومآلات الجهاد الأفغاني بعد رحيل الاتحاد السوفياتي عن كابول، ولاحقاً اجتياح طالبان لأفغانستان وتدمير الهياكل الجهادية المختلفة، وببرهان من سوريا ذاتها، عن «حروب الإخوة الأعداء» من أبناء المدارس السلفية الجهادية المختلفة، والتي كانت أشد بأساً على بعضها البعض، من شدتها في مواجهة النظام السوري، أو صنوف المعارضة السورية الأخرى.

ثم، عن أي «مغناطيس» يمكن أن نتحدث في العراق واليمن وليبيا، التي بدأ «داعش» وأخواتها في توجيه هجرة الجهاديين صوبها؟ ... ولماذا يستهدفون تونس على سبيل المثال، وهي البلد الذي قدّم أفضل تجارب الربيع العربي في الانتقال التوافقي – السلمي إلى الديمقراطية؟ ... عن أي مغناطيس يمكن أن نتحدث هناك؟ ... وهل استثنت «داعش» من أجندتها، أو أسقط من «بنك أهدافها» دولاً أخرى، لا «مغناطيس» فيها من الطراز الأسد فيها؟ ... أو ربما يتعين طرح السؤال بطريقة أخرى، أكثر دقة، هل استثنت «داعش» أي بلد على الإطلاق من لائحة أهدافها في الأصل، أم أن المسألة مرتبطة بالأولويات والإمكانيات والقدرة على اختراق مزيد من الدول والمجتمعات؟

«نظرية المغناطيس» تصلح في سياق السجال السياسي حول مصير الأسد، وشكل سوريا القادمة، وموقعها على خريطة التحالفات والمحاور الإقليمية ... بيد انها نظرية قاصرة، عندما يتعلق الأمر بأهداف «الزحف الجهادي» إلى سوريا وأسبابه ومحركاته ... هنا، وهنا بالذات، لا يمكن الحديث عن سوريا إلا بوصفها حلقة مركزية، في مسلسل «الجهاد العالمي» ذي الأجندة المفتوحة في الزمان والمكان، وبصورة تكاد تكون معها، نسخة «إسلامية»، غير منقحة وغير مزيدة، عن نظرية «الثورة الدائمة» التروتسكية ... وبهذه المناسبة، ومن باب أن الشيء بالشيء يذكر، فإن الجهاديين، لا يؤمنون بـ «الخلافة في بلد واحد»، تماماً مثلما رفض تروتسكي وأتباعه، النظرية الستالينية عن «الاشتراكية في بلد واحد».


 

 
 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات