هيبة الدولة.. بين الشعار والتطبيق والتحديات !

هيبة الدولة.. بين الشعار والتطبيق والتحديات !
أخبار البلد -  

شاع مصطلح «هيبة الدولة» منذ منتصف التسعينيات وأصبح جزءا من خطاب النخبة الأردنية والأحزاب السياسية وبعض منظمات المجتمع المدني التي كانت آخذة في التبلور، ولاحقاً أصبح جزءاً لا يتجزأ من الخطاب الرسمي للحكومات المتعاقبة، ودار وحسبما أذكر مع بدايات صعود المصطلح إلى قمة استخدامه جدلاً هو ماهيته، وأثيرت أسئلة متبادلة بين قوى محافظة من جهة وأخرى معاكسة لها من ليبرالية وتقدمية وثورية وفوضوية مشاغبة من جهة أخرى، وكان أبرز تلك الأسئلة ما معنى هيبة الدولة؟
وفي الجواب كانت القوى المحافظة والتقليدية ترى أن هيبة الدولة هي قوة الدولة ومدى قدرتها على استخدام تلك القوة بلا رقابة أو محاسبة عندما ترى في ذلك ضرورة وهو ما يعني «بطش الدولة وليس هيبتها»، فيما كانت الأطراف الأخرى ترى أن هيبة الدولة هي في إعمال القانون وتنفيذه على الجميع عملاً بشعار «لا أحد فوق القانون»، وعندما تستدعي الحاجة للتعامل مع من يرفض تنفيذ القانون، هنا تكون الهيبة أمنية مائة بالمائة مع مراعاة حقوق الطرف الآخر المستنكف عن تنفيذ القانون.
في التجربة نجحت الدولة بفرض هيبتها بشقيها، اعمال القانون وتنفيذه بقوة القانون وعبر الأجهزة المعنية، ولكن علينا الاعتراف أن هناك تراجعاً مرعباً في هذه المسألة في السنوات الأخيرة وتحديداً تجاه الشركات المستثمرة المحلية أو الأجنبية، والتي تتفاجأ بأن هناك من هم في محيط استثمارها من المجتمع المحلي الذين يعتبرونها مُعتدية على أراضيهم ويطالبونها إما بالرحيل أو بشروط اقتصادية مجحفة وكأن هذه القوى المحلية أصبحت هي الدولة أو دولة داخل دولة.
الأمثلة كثيرة وسمعت قبل أيام من رجل دولة عريق وابن عشيرة كبيرة قصة تدلل على مدى التراجع في تطبيق القانون بحق من يعتدون على حقوق شركات استثمارية وطنية وأجنبية باسم الواجهات العشائرية.
يقول الرجل أن صديقاً له أستنجد به لإنصاف شركته الوطنية التي تعمل في الجنوب وفي مجال التطوير العقاري والتي تم تعطيل أعمالها وطرد معداتها وعمالها من مناطق العمل تحت عنوان «الواجهات العشائرية» فقام الرجل بإبلاغ شكوى صديقه إلى وزيري داخلية تعاقبا في المنصب ولكنهما فشلا في تنفيذ القانون وإحقاق الحق لأصحابه والمتمثل بحق الشركة الوطنية التي حازت ووفق عقود مع الدولة على استثمار وتطوير أراضي في إحدى محافظات الجنوب.
والسؤال المهم هنا كيف يمكن لنا أن نستقطب الاستثمار في ظل هكذا أجواء، وكيف يمكن لمستثمر أردني أو غير أردني أن يشعر بالأمان تجاه مشروعه الذي يُهدد بالحرق أو بالتخريب أو بقتل العمال أو إغلاق المصنع أو ما شابه؟
كل هذا يجري في الوقت الذي ينادي به جلالة الملك بجلب الاستثمار ونرى أن بعض المسؤولين عن تنفيذ هيبة القانون وبالتالي هيبة الدولة يتقاعسون ومنهم من يخاف من تلك الجهات وفقاً للمثل الشعبي القائل «يقولوا يسلم راسك ولا يقولوا الله يرحمك».
قمة الفشل أن تبقى مثل هذه الظواهر موجودة في دولة كالأردن، كانت العشيرة وما زالت عنصر الاستقرارالأول فيها ومنبع القيم والشهامة واحترام الحق وتنفيذه.
فالعشيرة والعشائرية هي حالة قيمية رفيعة الشأن ولم تكن يوماً حالة «عصبوية» أو « تعصبية»، أما من يريد حرف قيم العشيرة عن أصولها أولى بالعشيرة نفسها أن تلفظه والدولة أن تحاسبه.
من غير الممكن أن نتحدث عن دولة مدنية حديثة وفي الوقت نفسه تعجز هذه الدولة في الدفاع عن قيمها العليا في المساواة والحرية وتقديس القانون وتنفيذه.
إن هيبة الدولة لم تعد شعاراً أو مصطلحاً عابراً بل باتت قضية علينا جميعاً أن نسعى لإثباتها وتطبيقها على أرض الواقع، لأن خرقها هو خسارة للجميع بما في ذلك أولئك الذين يعتقدون أنهم فوق القانون ونِداً للدولة!


 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة