واشنطن وحلفاؤها .. جوائز ترضية «مفخخة»

واشنطن وحلفاؤها .. جوائز ترضية «مفخخة»
أخبار البلد -  

عريب الرنتاوي
يسألونك عن تداعيات الاتفاق النووي بين إيران والمجتمع الدولي على خريطة المواقف والتحالفات في المنطقة، مع أن هذا التداعيات والانعكاسات، بدأت ترتسم وتشق طريقها عشية التوصل إلى الاتفاق وغداته، ومن دون تأخير، وثمة تحولات في مواقف "اللاعبين الإقليميين الكبار”، وقعت بالفعل خلال الأشهر الستة الماضية، يصعب فصلها عن "شبح” الاتفاق عن المذكور وظلاله.
ما كان للسعودية على سبيل المثال، أن تطلق "عاصفة الحزم” وأن تتورط مباشرة في مستنقع الأزمة اليمنية، لولا يقينها بأن الاتفاق آتٍ لا محالة ... الرياض قررت أن تأخذ زمام أمرها بنفسها، غير معتمدة على "المظلة” الأمريكية الحامية ... المملكة شعرت بأن صفحة جديدة فتحت في تاريخ العلاقات الأمريكية – الإيرانية، بل وفي سياسة واشنطن في المنطقة، فقررت السير على هذا الطريق الشائك.
بالطبع، ما كان لواشنطن وهي في لحظة "الاستدارة الكبرى” أن تترك حلفاءها التاريخيين "يقلّعون أشواكهم بأيديهم”، عمدت إلى توزيع "جوائز ترضية” على كل واحدٍ منهم، خصوصاً الكبار ... نصيب السعودية من هذه الجوائز، تمثل في توفير الدعم السياسي واللوجستي لحربها على اليمن، حتى وإن على مضض ... أعطت واشنطن "الضوء الأخضر”، ومنحت المهل الزمنية المتتالية لتمكين التحالف العربي بقيادة المملكة من الحصول على موطئ قدم، وإن على مساحة بحجم "عدن”، المهم أن ترضى السعودية، وأن تبرهن وإن بعد لأي، بأنها قوة إقليمية، يجب أن يحسب لها حساب، شأنها في ذلك شأن إيران ... القصة قد تتوقف عن هذا الحد، و”معركة عدن” قد تكون آخر المعارك الكبرى في اليمن كما تحدثنا من قبل، وفرص الحل السياسي تطل برأسها من بين ثنايا تصريحات الجنرال السعودي أحمد العسيري، الذي تحدث عن عودة الشرعية بالقوة إلى عدن، من دون أن يغفل إمكانية عدوتها سلماً وبالحوار إلى صنعاء.
تركيا في المقابل كان لديها أكثر من سبب للبرهنة على أنها ما زالت لاعباً إقليمياً متميزاً ... قررت إحداث استدارة في سياساتها الخارجية، بدءاً بتجريم داعش وإعلان الحرب عليها، أما عيناها الاثنتان، فكانتا متسمرتين على مواضع أخرى ... ضربت داعش لتكون غطاء لتعطيل مشروع الكيان الكردي المتصل جغرافياً شمال سوريا ... ضربت حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل وعلى الأراضي التركية، لتكون توطئة ضرورية لتصفية حزب الشعوب الديمقراطية التركي، الذي كان فوزه في الانتخابات الأخيرة، سبباً رئيساً في تجريد الحزب الحاكم من فرصة الاستمرار في حكم البلاد منفرداً، والإطاحة بالأحلام السلطانية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
تركيا أيضاً، تريد "جائزتها” من واشنطن، وهي حصلت عليها بحصولها على ضوء أخضر بضرب الـ ‘PKK”، وإنشاء منطقة عازلة تقطع الطريق على الكيان التركي المتصل، وتوفر ملاذاً آمناً للمعارضات المحسوبة عليها وعلى حلفائها في الدوحة والرياض، وتتخلص على رقعتها المختلف عليها بين الحليفتين، من أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري ... واشنطن منحت تركيا بعضاً مما أرادت، وأتبعت ذلك بشروط وضغوط، من بينها عدم استهداف أكراد سوريا، والتركيز على ضرب قوات داعش لا قوات النظام، واستئناف المسار السياسي لحل المسألة الكردية، وهي شروط ومطالبات، تذكر بتلك التي غلفت بها واشنطن موافقتها على "عاصفة الحزم” السعودية في اليمن.
السعودية لم تلتزم بالمهل ولا بالمحددات الأمريكية لحربها على اليمن، بدل أسبوعين أو ثلاثة، ها هي الحرب تكاد تكمل شهرها الخامس، ولم تُنجَز المهمة تماماً بعد ... تركيا أكثر من السعودية، لم تلتزم، ولن تلتزم، بالضوابط والمحددات الأمريكية، فمقابل كل غارة على داعش، يجري توجيه عشرات الغارات ضد الأكراد... والمنطقة الآمنة المحدودة، لن تظل كذلك، وأنقرة لم تخف نيتها استهداف "الإرهابيين الأكراد السوريين” المسحوبين على حزب العمال الكردستاني داخل سوريا، وهي ضربتهم جواً وبراً من دون تردد أو اعتذار.
بقي أن نسأل عن اللاعب الإقليمي الثالث، وما الذي يتطلع للحصول عليه من "جوائز ترضية” نظير "ابتلاعه” اتفاق فيينا النووي، وأعني به إسرائيل ... وأحسب أن مطالب تل أبيب تتخطى زيادة المساعدات الاقتصادية والعسكرية والتسليحية الأمريكية لها، فهذا يندرج في باب تحصيل الحاصل، ولا أحسب أنها ستكتفي بإطلاق سراح الجاسوس جوناثان بولارد، الأرجح أنها ستشترط على إدارة أوباما، وقف أي مسعى جدي لحل القضية الفلسطينية، وربما ذهبت لانتزاع اعتراف أمريكي، أو تعهد أمريكي، يرسم قرار ضم الجولان المحتل الصادر في كانون أول/ ديسمبر 1981، وينهي وإلى الأبد، الجدل حول ما أسمي بـ "وديعة رابين”.
باستثناء إسرائيل، فإن بقية "جوائز الترضية” المقدمة لحلفاء واشنطن، تبدو مسمومة ومفخخة ... السعودية، ستعاني حتى إشعار آخر، من تداعيات وأوزار حربها على اليمن ... أما تركيا التي فشلت في تحقيق مرامي سياستها في سوريا، فالأرجح أنها دخلت في مرحلة قطف الثمار المرة والمسمومة لتلك السياسات، من تفشي خطر الإرهاب على أمنها وسلامتها من جهة، إلى عودة المسألة الكردية إلى المربع الأول من جهة ثانية، إلى نشوء "مسألة علوية” من جهة ثالثة، إلى الاهتزازات الداخلية غير المسبوقة التي ستترتب على انقلاب "العدالة والتنمية” على نتائج الانتخابات الأخيرة، من خلال "شيطنة” وتصفية حزب الشعوب، ومنعه من دخول المعترك الانتخابي المبكر المرجح، في استعادة تكاد تكون حرفية لسيناريوهات الانقلابات العسكرية على الحكومات المدنية في تركيا، ولكن بلمسة أكثر خبثاً ودهاءً.

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة