الحلويات الرمضانية

الحلويات الرمضانية
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 

أعز شهر عند إخواننا المسيحيين في الغرب شهر ديسمبر (كانون الأول) الذي ولد فيه السيد المسيح. وأعز شهر عند المسلمين هو شهر رمضان المبارك. وارتبط كلا الشهرين بأكلات تقليدية. يحتفل المسيحيون بأكل الديك الرومي، ويحتفل المسلمون بأكل التمر وشوربة العدس، اتباعا لما اعتاده الرسول الأكرم في الإفطار بأكل التمر والرطب. ويقال إن الحجاج طلب من جلسائه أن يكتبوا رقعة بأحب الطعام إليهم ويضعوها تحت سجادته، من باب الاستفتاء السري، الاستفتاء الوحيد في التاريخ العربي، فوجد أنهم جميعا قد اتفقوا على الزبد والتمر. وهكذا قال الشعبي: «ما رأيت فارسا أحسن من زبد على تمر».
ولكن المسلمين سرعان ما تفننوا عبر التاريخ الإسلامي الطويل بأكلات حلوائية معينة، تطور أكثرها في العهد العباسي نتيجة اختلاط العرب بالأقوام الأخرى. وتمسك بها أكثرنا حتى اليوم فاحتلت الحلواء المكان الرئيسي من الترف الرمضاني. وشاع القول بيننا: «المؤمنون حلويون»! من أقدم الحلواء «الخبيصة» وتعمل من العسل والدقيق الناعم. ويقال إن أول من خبص الخبيصة كان عثمان بن عفان. واعتقدت العرب أن الخبيصة تقوي الذكاء. ولا بد للعاقل أن يأكل منها مرة على الأقل في كل أربعين يوما لتحفظ عليه قوته. وحكى مالك بن أنس فقال إن أكل الخبيص يزيد من حدة الدماغ. وهذه نقطة تلفت النظر في تفكير العرب بتقوية الفطنة والذكاء عبر الطعام. ولكننا تركنا الخبيص في هذه الأيام. ولعل في ذلك ما يفسر كل هذا التخلف السائد بيننا، حتى أصبح أهل بغداد يطلقون كلمة «خبصة» على كثرة الكلام العقيم والزعيق الغبي. وتجد الكثير من هذه «الخبصة» في الكثير من فضائياتهم.
ثم تطورت أكلة الفالوذج في العصر العباسي. وتصنع من الدقيق والماء والعسل. وتجاريها حلوى اللوزينج، سميت كذلك لأنها تصنع من دهن اللوز. وبلغت كلتا الأكلتين درجة واسعة من الشعبية، فقال فيهما ابن الرومي قصيدة بليغة. وقد احتار أحد الخلفاء في التفضيل بينهما فسأل القاضي أن يفتيه في الأمر، فطلب القاضي إحضارهما للمحكمة فجعل يأكل من هذا ثم من ذاك ويعيد الكرة ثانية وثالثة حتى ملّ الخليفة من فعله فسأله، فقال يا مولاي، كلما هممت بالحكم لإحداهما جاءتني الثانية بحجتها!
ولكن العراقيين حسموا الخلاف وأعطوا الحكم للوزينج فشاعت بينهم حتى اليوم باسم «اللوزينة». بيد أن الحلويات الرمضانية التي شاعت اليوم في أكثر البلاد العربية هي الكنافة والقطائف والزلابية. وبلغ من شهرتها أن أصدر جلال الدين السيوطي كتابا خاصا بها باسم «اللطائف في الكنافة والقطائف». وقد جاء في «لسان العرب» أن القطائف تصنع من مزج الدقيق الْمُرَقّ بالماء. وسميت بهذا الاسم لمشابهتها لخمل نسيج القطيفة. وتصب عليها بعد نضجها «الشيرة»، وهي مستحلب الماء والسكر أو العسل. توله بها الشعراء بصورة خاصة فقالوا فيها الكثير من قصيدهم، ومنهم أبو القاسم هبة الله المصري، إذ قال:
وافى الصيام فوافتنا قطائفه
كما تسنمت الكثبان من كثب
شريط الأخبار بعد استحواذ مجموعة المناصير على «برو غاز» خوري: الهدف الرئيسي هو التوسع بالقطاع ولا استحواذات أخرى على الغاز المسال حالياً وفاة وإصابة 3 أشخاص بحادث سير في الأغوار الشمالية غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة صحة غزة: نفاد الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات جامعة الزرقاء تصفي شركة "الضوء الساطع" التابعة لها تعيين سهيل سلمان رئيساً للذكاء الاصطناعي في البنك الاردني الكويتي الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا انخفاض أسعار الذهب في الأردن إلى 83.70 دينارا مفاجأة في انتخابات غرف التجارة .. المهندس عامر البشير مرشحا عن قطاع الانشاءات الاحزاب الوسطية تتكاتف لإسقاط هيمنة وسطوة ميثاق ورموزها في العبدلي، وما هو مصير مازن القاضي .. وخفايا في الكواليس طهران تتصلّب وتصرّ على تنفيذ واشنطن الشروط السبعة صعقة كهربائية تنهي حياة طالب الطب بالجامعة الأردنية الشاب عون العدوان..وشؤون الطلبة تنعاه. القصة الكاملة المحامي الفريحات: المحكمة الإدارية تلغي قرار إنهاء خدمات مديرة مدرسة وتحميل وزير التربية الرسوم والمصاريف.. وثيقة عراقجي: إيران لم تتلق ردا من السعودية والحوثيين بشأن مبادرة الوساطة وفاة الشاب محمد عطوة بحادث سير مأساوي في إندونيسيا.. تفاصيل الدفن نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تهنئ عطوفة أحمد بركات الزهير بمناسبة ترفيعه إلى رتبة محافظ تعطل مركز بيانات لجوجل في لندن يؤثر في خدمات مصرفية ورقمية بأوروبا الارصاد الجوية تحذر من الغبار ومن الانزلاقات على الطرقات نتيجة هطول المطر وفيات الأربعاء 2026-10-21