اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«جنيف 1» اليمني ... خيارات التحالف الصعبة

«جنيف 1» اليمني ... خيارات التحالف الصعبة
أخبار البلد -  

يبدو أن لحظة الافتراق بين تحالف عاصفة الحزم من جهة والمجتمع الدولي من جهة ثانية، قد أزفت ... ما شهدته أروقة مجلس الأمن مؤخراً، يعطي مؤشرات على دنو هذه اللحظة، وما لم تجر مراجعة دقيقة لأهداف الحرب على اليمن وأدواتها، ربما تتسع شقة الخلاف والاختلاف، بل وقد يجد التحالف نفسه، في حرج أمام "الشرعية الدولية”.

في التفاصيل، شدد المجلس بإجماع قواه الأساسية على وجوب الذهاب إلى هدنة إنسانية بالحد الأدنى، المطلب الرئيس للمجلس هو تثبيت وقف إطلاق النار ... أمرٌ رفضته عواصم التحالف، بذريعة أن هذه المسألة يقرر بشأنها "الجنرالات” على الأرض وفي الميدان، ولقد رأينا ما الذي قرره هؤلاء، فبعد مداولات المجلس، اشتد أوار المعارك وتكثفت الغارات والخسائر، واتسع نطاق المجابهات.

وفي التفاصيل ثانياً، أن المجلس يرغب في حوار يمني غير مشروط ... عواصم التحالف تسعى في جعل مضامين "إعلان الرياض” شروطاً مسبقة لاستئناف الحوار والمفاوضات، وما يتعذر عليها قوله مباشرة وعلى ألسنة الناطقين باسمها، تحيله إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي والناطقين باسمه، المستعدون دوماً للذهاب إلى أبعد نقطة ... وقد حصل هذا في مؤتمر الحوار اليمني في الرياض، الذي تبنى كامل الأهداف التي رسمتها "عاصمة الحزم” لنفسها في يومها الأول، مع أنها أوقفت عملياتها وانتقلت إلى "استعادة الأمل” .. ولا أدري ما الذي دفع المتحاورون اليمنيون في الرياض للاعتقاد بأنهم سيحصلون في الحوار وعلى موائده، على ما تعذر عليهم الحصول عليه، في ميادين القتال وساحاته.

وفي التفاصيل ثالثاً، أن المجتمع الدولي يريد للحوار اليمني – اليمني، أن يلتئم في عاصمة محايدة، ولقد اقترحت جنيف لهذا الغرض، وتحت رعاية أممية أساساً ... هذا الموقف ينطوي على دلالتين اثنتين: الأولى، أن المجتمع الدولي، لم ير في مؤتمر الحوار اليمني في الرياض، الإطار المناسب لجمع كلمة اليمنيين وبناء توافقا عريضة فيما بينهم، طالما أنه كان بمثابة "مونولج” وليس "ديالوج” كما قلنا من قبل، وأنه – المجتمع الدولي -يعترف بوجود فريق ثانٍ، غائب ومُغيب على الحوار في الرياض يتعين إدماجه في حوارات جنيف ... أما الدلالة الثانية، فهي في الوسيط، وليس في العاصمة المضيفة للحوار، هنا يمكن القول أن الرأي المطالب بوساطة نزيهة وعاصمة محايدة قد انتصر.

وفي التفاصيل رابعاً، أن الأمم المتحدة، وبإجماع أعضائها الرئيسين، تريد لإيران أن تكون جزءاً من الحل، حتى وإن سادت لدى بعضهم قناعة بأنها جزء من المشكلة ... وليس صدفة أن يتزامن إعلان بعض عواصم التحالف العربي بأن ليس لإيران مطرح في مفاوضات جنيف وحواراتها، مع إعلان الأمم المتحدة عن زيارة لممثلها في اليمن إسماعيل ولد الشيخ يقوم بها لإيران للبحث في مختلف أوجه الأزمة اليمنية ... يبدو أن الظروف التي لابست تغييب إيران عن "جنيف 1” في سوريا، قد تبدلت بعد "إعلان لوزان”، والمعلومات تؤكد أن اليمن كان أولى أزمات المنطقة الإقليمية، التي جرت التباحث بشأنها بشكل كثيف بين طهران وواشنطن.

اللافت في الأمر، أن المواقف التي جرى التعبير عنها في مجلس الأمن، ومواقف الموفد الدولي والأمين العام، لا تنسجم مع منطوق القرار 2216، الذي انحاز بالكامل لرؤية عواصم التحالف العربي بقيادة السعودية ... لكان الأمم المتحدة وأعضائها الكبار، قررت أن تكون أول من يخرق نص وروح ذاك القرار، أو لكأن القرار في حينه اتخذ في سياق "المقاربة” الأمريكية حيال "عاصفة الحزم” والتي راوحت القراءات والتقديرات بشأنها ما بين "الدعم الخجول” و”فترة سماح” و”جائزة ترضية” ... الوقت قد نفذ سياسياً وعسكرياً، والمجتمع الدولي بدأ ينظر للأزمة اليمنية بوصفها "تصعيد فائض عن الحاجة”، يتعين احتوائه، قبل أن يلقي بظلاله الكئيبة والكثيفة على مختلف أزمات المنطقة ... ومن يقرأ التصريحات المنسوبة لكولن بأول لمحطة فوكس نيوز، يدرك بعضاً من أوجه الانقلاب في الموقف الدولي.

على أية حال، لقد كان بالإمكان الحيلولة دون "تدويل” الأزمة اليمنية، لو أن الأطراف تواضعت في مطالبها، ورسمت سقوفاً أكثر انخفاضاَ لتوقعاتها، وقبلت على سبيل المثال لا الحصر، بوساطة "عمانية” وبدور لمسقط في استضافة الحوار ... لكن الحساسيات العربية ، فضلاً عن سوء قراءة وتقدير اتجاهات الموقف الدولي، قادتا إلى هذه النتيجة، ووضعتا دول التحالف أمام مفترق: إما الانسجام مع التوجه الدولي والقبول بحد أدنى من المطالب والتوقعات في اليمن، وأما معاندة الإرادة الدولية، والمقامرة بانقلاب المواقف والمواقع، فيظهر خصوم التحالف بوصفهم أنصار للإرادة الدولية ومحبين للسلام، في حين تظهر دول التحالف، بوصفها المسؤولة عن بقاء الجرح اليمني مفتوحاً ونازفاً.


 
شريط الأخبار انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام