الأردن.. مخاطر الوضع القائم

الأردن.. مخاطر الوضع القائم
أخبار البلد -  
أخبار البلد -  فهد الخيطان 

 
الاستقرار هو ميزة الأردن عن غيره من الدول المحيطة. لكن هذه الميزة لا تعني أبدا المحافظة على الوضع القائم. ولأن البعض في مراكز صناعة القرار يفكر بهذه الطريقة، فقد بدأنا نلحظ، في الآونة الأخيرة، تآكل مزايا الاستقرار على أكثر من صعيد، خاصة في المجال الاقتصادي.
الاستقرار في جانبه الاقتصادي، يواجه في الوقت الراهن تحديا لم يحسب المخططون حسابا له. صانع القرار الاقتصادي في الأردن لم يضع التطورات السياسية والإقليمية في حسابه.
سياق الأحداث في دول الجوار؛ سورية والعراق على وجه التحديد، كان يشي بأن حركة التبادل التجاري ستواجه مشكلات كبيرة مع تردي الأوضاع الأمنية في البلدين.
الخيارات والبدائل شحيحة من دون شك. لكن من بين القليل المتاح، تنشيط ديناميكيات الاقتصاد على المستوى الوطني، ومد السوق الأردنية بعناصر تزيد من حيويتها ونشاطها، لامتصاص بعض من الآثار السلبية لتراجع الصادرات.
والملفت اليوم أن شكوى القطاعات الاقتصادية من السياسات الحكومية، تفوق ما تعانيه من مشكلات جراء الظروف الإقليمية. الشكوى من قوانين الاستثمار والضريبة والجمارك، وسياسات العمالة، والبيروقراطية، تتصدر هموم القطاع الخاص.
يضاف إلى ذلك، انعدام الثقة بالخطط والبرامج المقترحة لتحريك عجلة الاقتصاد، والافتقار لجسور التواصل بين الجانبين.
إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، سيغدو الاستقرار قيمة شكلية في الأردن؛ إن لم يترجم إلى سياسات تساعد في تحفيز الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
القراءات الحالية لمعدلات البطالة، لا توحي بانفراجة قريبة في المستقبل. بموازاة ذلك، سيصعد مؤشر الفقر الذي بات يقترب من الخط الأحمر.
لا يمكن لصانع القرار أن يتجاهل هذه المؤشرات الخطيرة، والاعتماد على الجانب الأمني لتأمين الوضع القائم. نظرية الوضع القائم أصبحت مصدرا للتهديد، وينبغي التفكير بمقاربة جديدة لتغيير هذا الوضع.
على المدى القصير، المملكة بحاجة إلى خطة عاجلة لتحفيز الاقتصاد الوطني. إنجازها يتطلب جلوس ممثلين عن القطاعين العام والخاص على طاولة واحدة، وإدارة حوار عملي وسريع للاتفاق على حزمة من الإجراءات الفعالة والقابلة للتطبيق الفوري للخروج من عنق الزجاجة أولا، ومن ثم العمل بهدوء وروية على خطط أبعد مدى.
على المستوى الوطني، ثمة حاجة لطرح الأسئلة الصعبة: هل نريد استقرارا سياسيا وأمنيا، واقتصاديا بالطبع، أم المحافظة على الوضع القائم؟ الأمران مختلفان تماما. استمرار الوضع القائم ليس شيئا مغريا أبدا. راجعوا نتائج استطلاعات الرأي؛ الثقة بالمؤسسات المدنية متراجعة، وبالمؤسسات العسكرية والأمنية مرتفعة. هذا ليس وضعا سويا، وينعكس بشكل سلبي على مظاهر الحياة العامة.
هناك انطباع بأن الوضع القائم للسلطات يضمن الاستقرار، فلماذا التغيير؟
الحقيقة أن الوضع القائم أصبح عبئا على الاستقرار، ومعطلا للإصلاح والتقدم للأمام. حالة الاقتصاد تعطينا مثالا قويا على ذلك، وأداء السلطة التشريعية يعزز الشعور كل يوم بخطورة الوضع القائم.
التحولات الرهيبة في المنطقة من حولنا، تحمل في طياتها مخاطر كبيرة، ومديدة. علينا التفكير بطريقة ديناميكية وخلاقة للتكيف معها، والتغلب على آثارها الكارثية. التمسك بالوضع القائم، يعني المخاطرة بالاستقرار في المستقبل.
شريط الأخبار بعد جفافه الكامل الصيف الماضي: سد الوالة يعود للحياة ويقترب من الامتلاء الكامل بسعة تخزينية بلغت 98.4% حسَّان: الأردن سيزود لبنان بالكهرباء والغاز خلال العام الحالي "بما أمكن من احتياجات" الاتفاق على أسماء 15 عضوا في لجنة التكنوقراط لإدارة غزة الحكومة تقرر تأجيل انتخابات البلدية 6 أشهر - تفاصيل 4 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين في 11 شهراً ماهر يوسف رئيسا لجمعية مصدري ومنتجي الاثاث الأردنية إشارة بذيئة بإصبعه وشتائم لعامل.. ترامب يفقد أعصابه داخل مصنع للسيارات (فيديو) دول خليجية تحذر ترامب من ضرب ايران الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته نقابة الصحفيين تحسم خلاف العموش والقرعان بجلسة السبت… والمومني يرفض التصريحات المسبقة قطار خفيف بين عمان والزرقاء بكلفة مليار دينار المرصد الأوروبي للمناخ يؤكد أن 2025 ثالث أكثر الأعوام حراً في التاريخ ويتوقع ما سيحدث في 2026 الحكومة تكشف عن تكلفة استاد الحسين بن عبدالله ومساحة الف دونم و50 الف متفرج - تفاصيل للأردنيين... منح دراسية في كوريا الجنوبية الاتحاد الأردني لشركات التأمين يناقش مع ممثلي الشركات مقترحات لتحسين الخدمات وتسريع صرف التعويضات للمتضررين من حوادث المركبات المؤمنة الأشغال: عجلون لم تسجل اي ملاحظة بالمنخفض الأخير ملاحظات بخصوص عمل جسر الملك حسين سببها الجانب الآخر - تفاصيل مجمع الشرق الاوسط يخسر قضاياه امام المستثمرون الصناعية العقارية أكسيوس: ترامب سيطلق اليوم المرحلة الثانية لاتفاق غزة ويعلن عن مجلس السلام هطول مطري فاق التوقعات وحكومة حسان تُقر البنية التحتية لا تستوعب وتُعلن الفيضانات تحصل في قطر وإيطاليا