اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المتاجرة بأوجاع الناس

المتاجرة بأوجاع الناس
أخبار البلد -  

معظم نواحي حياتنا خضعت للمتاجرة والبزنس، أبشع أشكالها المتاجرة الموسمية بأوجاع الناس، خاصة اللاجئين في المخيمات، والمحاصرين بالجوع والقتل في مخيم اليرموك تحديدًا.

المتابع للفضائيات العربية ـ بالمجمل ـ يلمس سلوكات تستغل حالة التديّن التي يعيشها الناس، بفرض أنماط غبية لطلب المساعدات بعضها لجهات ومؤسسات طبية، وبعضها الآخر لفقراء عضّهم الجوع. في أكثر من فضائية عربية، خاصة المصرية، هناك حالة من استجداء المساعدات تسيء لشعوب وبلدان، أكثر مما قد تحصل عليه من مساعدات.

لا أحد ضد تقديم المساعدات للفقراء والمؤسسات التطوعية التي تقدم العلاج مجانا للفقراء، ولا أحد يستطيع الصمود أمام دمعة تستجدي المساعدة بعد أن أوجعها وقضم جزءا من جسدها الغض مرض السرطان، لكن أن يتم ذلك عن طريق بعض الفنانين والفنانات اللواتي يهبط عليهن التدين فجأة، والدراويش الذين يلبسون عمامات التقوى لاثبات حالة الورع، ولاعبي الكرة الذين يتحولون الى سفراء للإنسانية، فهذا يسيء للفقراء ويسيء لرسالة هذه المؤسسات الانسانية ودورها في المجتمع.

في النصوص الشرعية: يجب ألا تعرف يدك اليمنى ما تقدمه اليسرى من إحسان ومساعدة، أما في الزمن الفضائي فأصبحت هناك حالة الكترونية للشحدة تنسجم مع التطورات العصرية، فهناك أرقام حسابات تظهر على الشاشة، وهناك طرق عديدة لإيصال المساعدات والزكاوات.

في رمضان الماضي كانت آخر الاختراعات الفضائية، ما يطلبه إعلان على أكثر من فضائية وفي ساعات الذروة، لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" المدعوم من إحدى شركات الاتصالات الكبرى الذي يطلب "إرسال كلمة امرأة لتساعد لاجئة بتأسيس عملها الخاص". أو "أرسل كلمة تعليم لتهب لاجئا منحة دراسية". أو "أرسل كلمة طعام لإطعام أُسرة لاجئة".. إلخ.

تكلفة الرسالة دولاران فقط. هكذا ينتهي الإعلان الذي تظهر فيه بدقيقة واحدة أحوال اللاجئين في أكثر من مخيم فلسطيني في لبنان، ابتداءً من صور لأنقاض مخيم نهر البارد، وصولا إلى صور من مخيم شاتيلا، ومن بعدها لقطة لفتاة تضيء القنديل وتغني باللغة الإنكليزية "إنها حقا لحياة رائعة"! الإعلان مؤثر جدا، وصور الأطفال في "الشحاطات" وتحت المطر، وبرفقة موسيقى غربية خفيفة نظيفة على السمع "دادادادا….إنها لحياة رائعة رائعة"، سوف تحصل على تعاطف الجميع، لكن أموال هذا الاعلان سوف تعود لوكالة الغوث التي تعاني أزمة مالية نسمع عنها منذ سنوات، تصل الى التهديد بإيقاف أعمالها في مناطق عديدة، لهذا تتوجه الأونروا إلى العرب لطلب المساعدات بدلا من مطالبة الأمم المتحدة بتمويل مشاريعها في المخيمات الفلسطينية.

يحتاج الفقراء في كل البلدان الفقيرة الى المساعدة، وهذا شيء تدعو إليه الشرائع والرسالات الانسانية جميعها، لكن لا أحد يقبل أن تتم المتاجرة بأوجاع الناس، وتضخيم المساعدات التي تقدم لهم.

هناك مؤسسات محترمة تقدم المساعدات ولا تتفاخر بها، وهناك جهات تتسابق الى التبرع من أجل إدامة حياة الفقراء، ولا تنتظر منة ولا تقديم الشكر، وفي المقابل هناك جهات تصل بها الحال الى وضع صورة المتبرع على علبة الزيت او كيس السكر، عند تقديمها لعباد الله الفقراء.

 
شريط الأخبار الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور