الوجه الآخر للأزمة

الوجه الآخر للأزمة
أخبار البلد -  
سيل التقارير التي تخرج من اليمن تقدم إلينا الأخبار منقوصة. ذلك انها تركز على غارات طائرات التحالف وانجازات عملية «عاصفة الحزم» من ناحية، ومقاومة الحوثيين ومحاولة تمددهم في عدن وبقية المحافظات اليمنية من ناحية ثانية. إلا أن هناك طرفا ثالثا لا يأتي على ذكره أحد، هو جموع الشعب اليمني التي ليست في هذا الجانب أو ذاك، وتتناثر جثثها في شوارع صنعاء وعدن ومأرب وغيرها. في حين عجزت المستشفيات عن ان تستوعب جرحاهم. ولا يذكر من أخبارهم إلا الدعوات التي تطلق لحث الناس على التبرع بالدم. دم هؤلاء المجهولين الأبرياء في رقبة الذين اشعلوا نار الفتنة وجروا اليمن بطموحهم ورعونتهم وجهلهم إلى ذلك المصير الفاجع. صحيح أن البيانات العسكرية تتحدث عن قصف مواقع الحوثيين. كما ان التقارير الصحفية تتحدث عن الصراع في عدن بين قوات على عبدالله صالح وميليشيات الحوثيين وبين وحدات اللجان الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور، لكن القذائف التي تسقطها الطائرات وتلك التي تطلقها المدافع والرشاشات، لا تفرق بين يمني وآخر، لكنها تقتل كل من يصادفها، بغض النظر عما إذا كان حوثيا أو قبليا، زيديا أو شافعيا، شماليا كان أم جنوبيا.
القصف الذي استهدف مواقع الحوثيين لم يقتصر أثره على قتل عشرات اليمنيين الأبرياء، لكنه أدى أيضا إلى ترويع الألوف. والذي لايقل خطورة عن هذا وذاك أنه أحدث جرحا عميقا في الذاكرة اليمنية وقدرا من المرارة ينضاف إلى مخزون المرارات التي تحفل بها الأعماق اليمنية، وتسحب الكثير من مشاعر الود إزاء المملكة السعودية. وهو ما يتطلب جهدا خاصا ووقتا طويلا لترميمه. لأنني أزعم ان اليمنيين لن ينسوا بسهولة ان تحالفا قادته السعودية قصفهم من الجو فأراق الدماء وروع الخلق وأيقظ المرارات الكامنة.
لأن اليمن هو الخاسر الأكبر فيما جرى، فإن القصف الذي استهدف مواقع الحوثيين وتحصيناتهم لم يقتصر أثره على ما أصاب البشر، لأن الحوثيين كانوا يقاتلون بأسلحة الدولة اليمنية التي استولوا علىها. ومن الناحية العملية فإن استهداف قدراتهم العسكرية يصب مباشرة في مجري تدمير القدرة العسكرية لليمن، بما تمثله من طائرات مقاتلة وصواريخ ودبابات. وتلك خسارة يتعذر تعويضها في الأجل المنظور. ولم يقف التدمير عند ذلك الحد، لانه طال البنية التحتية للمدن الكبرى على الأقل، بما في ذلك شبكات المياه والكهرباء والاتصالات وغير ذلك.
حين يحدث ذلك في بلد محدود الموارد، وقدراته الاقتصادية عاجزة عن توفير الاحتياجات الأساسية لشعبه، فإنه يبين المدي الذي بلغته الكارثة التي حلت باليمن جراء الحرب التي فرضت عليه.
ثمة ملاحظة هامشية في السياق الذي نحن بصدده، ذلك انه أزعجني ما تردد خلال اليومين الماضيين ما نشر عن قيام البحرية المصرية المشاركة في عاصفة الحزم بقصف مواقع الحوثيين في عدن. إذ رغم انني تفهمت الملابسات والحسابات السياسية التي دفعت مصر إلى الاشتراك في الحرب، إلا أنني توقعت أن يقتصر دورها على تأمين باب المندب ــ وذلك أمر مهم لاريب ــ دون ان تشارك في القتال بين الطرفين. ذلك أنني تمنيت ان تظل الصورة المصرية في الذاكرة اليمنية محتفظة بنصاعتها التي تجلت في مساندة ثورة سبتمبر على حكم الإمامة، وألا تشوه تلك الصورة برذاذ دماء اليمنيين الأبرياء الذين يسقطون في الحرب الراهنة. ناهيك عن ان اكتفاء مصر بتأمين الممر الدولي في باب المندب يمكنها من أن تقوم بدور الوسيط الذي يستطيع ان يسهم في حل الأزمة وتجنيب اليمن مزيدا من الدمار والضحايا.
لا أستطيع أن اختم دون ان أشير إلى القصيدة أو المرثية التي كتبها في غمار الأزمة شاعر اليمن الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح، حتى صارت نشيدا لكل اليمنيين، خصوصا بعدما غنتها المطربة اليمنية شروق، وتناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي بين اليمنيين المهاجرين في اصقاع الأرض. يقول المقالح في قصيدته:
مما ليس مقبولا ولا معقولا ــ أن يصبح اليمن الحبيب طلولا
إذ يشتوي بالنار من ابنائه ــ ويناله منهم أذى وذهولا
الراكعون لكل علج أجرب ــ والخاضعون أذلة وخمولا
يتقاتلون على سراب خادع ــ ويرون فيه المغنم المأمولا
وطن يباع على الرصيف بحفنة ــ من مال اسرافيل أو عزريلا
أسفي على الشهداء كيف تساقطوا ــ كي يرتدي المتذبذب الإكليلا
اين اليمانيون؟ من تركوا على ــ وجه السماء سلامهم مجدولا
لم يبق منهم في البلاد بقية ــ رحلوا سيوفا في الدنا وخيولا
لم يتركوا في الدار إلا حاقدا ــ متهورا أو عاجزا مخبولا
اني لأهجوهم وأشعر انني ــ أهجو كياني مبدأ وأصولا
لا يسمعون نداء صوت عاقل ــ أو يأخذون إلى الوئام سبيلا
لعنتهم الأحفاد في أصلابهم ــ ونفتهم الأجيال جيلا جيلا
 
شريط الأخبار تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي