اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردن ... أوراق القوة في مواجهة "داعش"

الأردن ... أوراق القوة في مواجهة داعش
أخبار البلد -  
أخبار البلد - نضال منصور

حسم الدولة الأردنية في التعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" كان ضرورياً ومهماً حتى تصل الرسالة دون لبس ومراوغة، ومفادها "نحن مع عملية التبادل، الطيار الأسير معاذ الكساسبة مقابل السجينة ساجدة الريشاوي، شريطة توفر ضمانات بأن الكساسبة ما يزال حياً وبصحة وبخير".
أحسنت الحكومة والجيش ودائرة المخابرات في ترك الباب مفتوحاً أمام أي صفقة تبادل، فحياة الطيار الأسير تتقدم على كل الاعتبارات، على الرغم من عدم الثقة بتنظيم "داعش"، وبأنه يحاول أن يلعب بورقة الأسير الكساسبة لإثارة اضطرابات داخلية، فهو يناور بالحديث عن مبادلة ساجدة الريشاوي مع الصحفي الياباني أملا في خلق أزمة دولية للأردن، ولا يستجيب لطلبات الأردن بإثبات أن الكساسبة بخير وعلى قيد الحياة لخلق أدوات ضغط داخلية وتحديداً عشائرية على الدولة والنظام.
يدرك الأردن أنه لا يتعامل مع دولة تعرف التزاماتها في القانون الدولي تجاه الأسرى، لذلك فهو من جهة يتحرك بحذر وتكتم، ولا يعلن عن تفاصيل اتصالاته ووساطاته من أجل ضمان إنهاء عملية أسر الطيار الكساسبة بسلام، وفي الوقت نفسه فهو يسابق الريح لإنجاز صفقة التبادل مع تنظيم اشتهر بجز الرؤوس ليدلل على قوته وجبروته، ومع تنظيم محاصر يدرك أنه لا يمكن أن يستمر، ولذلك يمكن أن يقدم على اي تصرف ما دامت شهوة الدم تحكم مساره.
ومع أن تنظيم "داعش" لا يمكن التنبؤ بسلوكياته وتصرفاته، فإنه أيضاً يعرف ان اللعب مع الأردن وإيذاءه ليس مثلاً كاليابان، فالأردن على تخوم دولته المزعومة، وهو الأكثر قدرة على اختراقه وتدميره من الداخل، ولا نعتقد أن قيادات تنظيم "داعش" قد نسيت بأن قتل أبو مصعب الزرقاوي مُعلمهم كان بجهود المخابرات الأردنية التي قدمت كل المعلومات للقوات الأميركية، ولا أظن أن ذاكرتهم تخونهم، فالقيادي في تنظيم القاعدة زياد الكربولي اعتقل من داخل العراق على أيدي القوات الأمنية الأردنية، وحتى من خطفوا السفير الأردني ماجد العيطان واشترطوا مبادلته بالسجين الليبي محمد الدرسي، لم يهنأوا بنجاحهم، فقد قتل الدرسي بعد أيام من وصوله إلى طرابلس.
والأهم من كل ذلك فإن حاضنة التنظيم في الأردن ستذوي إن أقدموا على حماقة إعدام الكساسبة، وسيتعرضون لأقسى حملة ملاحقة في تاريخهم ولن يجدوا صوتاً واحداً يتعاطف معهم.
إذن الاعتقاد بأن داعش تملك وحدها أوراق القوة بالتعامل مع الأردن وتفرض شروطها، صورة ليست مكتملة ولا صحيحة، ومع ذلك فإن الحرص على حياة الأسير تدفع الدولة للانحناء للريح حتى تمر العاصفة.
الأيام القادمة صعبه على الأردن، وحرب الأعصاب وعض الأصابع سيستمر، وأول قصص النجاح أن نبقي على جبهتنا الداخلية موحدة.
ومن المفاتيح الأساسية لمنعة المجتمع وتماسكه الإعلام، فالصحافة التي تبحث عن المعلومات عليها أن تدرك أن حقوقاً أخرى يجب أن لا تنتهك خلال ممارستهم لعملهم.
فحق الحصول على المعلومات والمعرفة لا أحد يقلل من أهميته وضرورته حتى في الظروف الصعبة، لكنّ هناك حقوقاً أخرى قد تتقدم عليه وأهمها الحق في الحياة، فإن كانت المعلومات التي ستنتشر قد تشكل خطراً على حياة الطيار الأسير الكساسبة فإن نشرها ينتهك حقاً أساسياً وقد تصبح فعلا مجرماً، وأبعد من ذلك فإن الإعلام مطالب أيضاً باحترام الخصوصية لعائلة الأسير، وفي وذلك تفاصيل كثيرة تحكمها مدونات السلوك المهني على الصحفيين أن يتبعوها.
الإعلام يتحرك ضمن فضاء مجتمعي وقواعد حقوقية عليه أن يحترمها، وفي المقابل فإن الحكومة وأجهزتها مطالبة بأن تدرك حقوق الإعلام فلا تقصيه وتحظر عليه المعلومات وتستسهل فرض عقوبة التوقيف والعقوبات السالبة للحرية بحق الصحفيين، فهذا أسوأ السيناريوهات!
 
شريط الأخبار 4 جثث خلال 72 ساعة.. "قاتل متسلسل" يثير رعب جزيرة كورية انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 93.10 دينارا للغرام مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تطلق حلول التوقيع الرقمي بالتعاون مع شركة توقيعي إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية توافق على دواء لسرطان البنكرياس مصرع شخصين وإصابة 11 خلال مهرجان للجري أمام الثيران في المكسيك لقطات مصورة توثق لحظة القبض على مالك ناد رياضي أمريكي شهير بعد وقوعه في "فخ دعارة" نتنياهو: خسرنا 10 مقاعد ولا أعرف كيف أستعيدها حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على الأردن وزخات رعدية متوقعة عقد قرطبة على خط مادبا تمديد وتعزيز وتساؤلات والخرابشة يرد خط عمان -مادبا ليس منحة او هبة رؤساء مستوطنات "الغلاف" يتجولون داخل غزة ويطالبون بتجويع الغزيّين بعد الاعتداء على طبيب بالبشير.. بيان صادر عن جمعية أطباء العناية الحثيثة مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل فتاة تسقط من فوق عمارة في عمان وفيات الخميس 27-8-2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن