اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إضاءة على المجموعة القصصية " قبو رطب لثلاثة رسامين " للقاص مصطفى تاج الدين الموسى

إضاءة على المجموعة القصصية  قبو رطب لثلاثة رسامين  للقاص مصطفى تاج الدين الموسى
أخبار البلد -  





أخبار البلد للأنباء

إضاءة على المجموعة القصصية " قبو رطب لثلاثة رسامين " للقاص مصطفى تاج الدين الموسى
بقلم : صابرين فرعون

هنا فعل للإبداع يأتي داخل إطار اكتشاف الذات من خلال البحث عن طرق لهزيمة الموت , حيث يشكل مصطفى تاج الدين الموسى لنصوصه قالب مسكون بالبقاء محاوراً الموت من منظور فلسفي , ميتافيزيقي بحت متأثراً بخوسيه سارماغو وسلفادور دالي وإسحاق عظيموف..

في قصة " أسباب المشاكل " يتحدث عن الصراع الكوني حين يبدأ أحد الطرفين باتهام الآخر أنه سبب كل ما يعانيه من فشل أو قصور ويحمله تبعيات أخطائه .. يهتم بأدق التفاصيل فيدخل الذبابة والسجائر كعامل رئيسي في التخفيف من حدة النقاش والتوتر الحاصل .. فيضع القارئ في النهاية أمام مواجهة سؤال مهم , من سبب المشاكل : المرأة , الرجل أم الذبابة ؟!

أما في قصة " أكثر المساءات سعادةً .. في حياة النادلة الشابة " يناقش مجموعة من القضايا فمثلاً أن الإنسان البسيط له أمنيات قد يراها البعض صغيرة ولكنها كل الفرح الذي يتمناه ..كذلك لم يكن إدخال شخصية الأخ الأصغر المدلل مصادفة , فملاءات السرير المبتلة تمثل ذلك العجز الذي يسكن الطفل بسبب الخوف الذي له دور في وصف الحياة البسيطة لتلك الأسرة .. الحب في هذه القصة يأخذ منحى تراجيدي نهايته تسبق الاعتراف بما تكنه من مونودراما عبثية سريالية ..

تأتي القصة على شكل مشاهد أو لوحات مفعمة بالحياة وخاصة المشهد الأخير حيث الشابة تودع ذلك الحبيب قبل أن تمنحه اعترافها بما تكنه من حب له ..

في قصة " التاريخ الحديث للمعاطف " والتي تأتي على شكل ثماني حلقات يعتمد فيها الأسلوب الاستبطاني حيث يلج إلى فكر شخصيته لتحليل مكامن القوة والضعف كذلك يعتمد الصورة الأدبية المركبة حيث يجمع بين الحسي والنفسي في منح الجمادات صفة الأحياء " التشخيص " , والأحياء صفة الجمادات " materialize "..

 في الحلقة الأولى كان المشهد مربكاً كما أسلوب الجاحظ متداخل حيث لم يستخدم الأسماء للآخر والآخر مما يشتت فكر القارئ .. تحدث عن الفقر الذي يوصل الإنسان لمرحلة من الموت " اليومي " في الحلقة الثانية وكانت نهاية المشهد محفز لرسم حالة مناقضة للطقس يبدأ به الحلقة الثالثة مزاوجاً أسلوب الألوان بالتوصيف المباشر حيث يصف الذكور بالبناطيل المتحركة وكذلك النساء بالتنانير .. في الحلقة الرابعة يشكل حالة من التوحد ويخلق صوتاً داخلياً يرسم الحالة النفسية من شك وريبة للشخصية .. في الحلقة الخامسة تحدث عن الكوابيس وتأثيرها ,

أما في الحلقة السادسة فناقش كيفية الخروج من حالة التعب والفقر من خلال شراء معطف جديد غير الذي ورثه عن والده , في الحلقة السابعة عاد لوصف نصف اليقظة ونصف النوم وفي الحلقة الثامنة والأخيرة سخر من الواقع فأردى الموت بطريقته حين فاجأنا بنهاية مباغتة لم يتوقعها القارئ ..

في قصة " القصص الخالدة " التي أهداها إلى الأديب السوري جميل حتمل وحكى عن تجربته في السجن , فكانت الكتابة متنفساً يسخر به من ألمه وواقعه المرير .. 

في قصة " تمثال من ثلج " يتحدث عن الأمور التي سنندم إن أجلناها كالتسامح والاعتذار فقد يأتي الموت قبل أن نحصل على المسامحة .

في قصة " حارس السينما " تحدث عن العاطفة التي يدفنها الإنسان و يسجنها ولكن أمام براءة الطفولة يحررها ويطلق لها العنان فيصبح العاقل ليس مجرد حانٍ وإنما طفلٌ يفرح ويضحك يتمرد على الوحدة والشيخوخة .

في القصة يظل الحارس يؤمل الطفلين في مشاهدة فيلم " آخر تانغو في باريس " الذي يحمل معنىً رمزياً وهو التحرر من قيد الحزن , فالعزلة تخلق كينونة غير متوازنة شعورياً وفكرياً ..
هنا ظهر أسلوب الاسترجاع الفني والحوار ..

في قصة " حياة في الضباب " يتحدث عن الذاكرة التي لا تفقد تفاصيل الأمور الجميلة   والمفرحة , ودور الأهل في رسم مستقبل الأبناء ..

في قصة " شيء ما .. لا يموت " :يتحدث عن القسوة بأشكالها ويؤكد أن السقوط هو أهونها لأن الإنسان يستطيع أن يقف على قدميه من جديد بصموده وتصميمه .. كذلك يستخدم الأسلوب الرمزي في رسم صورة حية كلها عاطفة في تسلق الطفل لصدر أمه ليرضع منها برغم أنها كانت قد انتحرت والقصة هنا تحمل معنى رمزي هو الوطن .. فتلك الأم " الوطن " يبقى ثديها يدر الحليب مهما حاولوا قتلها لن تموت والمواطن العربي يرضع حليبها .

في قصة " صوت " تحدث عن الغيرة التي تقتل صاحبها .. استخدم الصوت اللامرئي " المونولوج " من جديد وهو صوت الشك والغيرة داخل الشخصية التي تبث فيه كل مشاعر الألم والتعب الفكري من خلال شكه بحبيبته وصديقه .

في قصة " ضجر الشياطين " يتحدث عن الفتنة التي تتمثل بكل الأيادي التي تحاول تفتيت الوحدة وقتل روح الوطن .
في قصة " قبو رطب لثلاثة رسامين " يتحدث عن الغرور الذي يزهو به كل ما يفنى ويرى أن الفن هو ما سيخلد بجماله , ويتضح تأثره بأسلوب وليام بتلر ييتس في " الإبحار إلى بيزنطية " ..

يختم الموسى مجموعته بقصة " موت الخوف " حيث يؤكد على أن الخوف جزء من المشاعر التي يعيشها الإنسان كما الفرح والسعادة والحزن .

اثنا عشرة قصة يعتمد فيها السجائر والمطر والموت والشك كطابع رئيسي .أما عن البداية فقد أهدى كتابه لوالده وفي النهاية ترك رسالة تحدٍ لكل الموت المحيط . 

مصطفى تاج الدين الموسى قاص سوري , خريج كلية الإعلام جامعة دمشق , حاز على العديد من الجوائز في مجال القصة القصيرة سورياً وعربياً .. له إصداران , مجموعتين قصصيتين :   " مزهرية من مجزرة "   و " قبو رطب لثلاثة رسامين " ...

 
شريط الأخبار 8500 مراجعة للمركز الوطني لتأهيل المدمنين خلال العام 2025 تعديلات تطال ملفات تعد من الأكثر تعقيدًا في قانون الملكية العقارية... ما هي؟ مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور) الأمير علي عن الفيفا: الأمر يرقى إلى مستوى الابتزاز ونحن نرفض الرضوخ لذلك "الصحفيين" يثمن استجابة مجلس النواب والحكومة لمطالب النقابة حول "الملكية العقارية" أمانة عمان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني وارتفاع أعداد المركبات ترامب يمهل إيران حتى نهاية اليوم ويهدد بـ"ضربات مدمرة" القضاة يوضح المشكلات التي عالجتها تعديلات قانون الملكية العقارية الضمان يمهل 35 ألف مؤسسة فردية 15 يومًا للاستجابة تمهيدًا لشمولها بالضمان الاجتماعي الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه. يكتب قبضة من حديد... الأمن العام يفتح معركة الحسم ضد الكريستال القاتل. 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا .