اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نقابة المهندسين ... من الأحلام الى الأوهام

نقابة المهندسين ... من الأحلام الى الأوهام
أخبار البلد -  

من بعد أن تخرجنا من الجامعة وحصلنا على شهادة الهندسة؛ قمنا بما يقوم به كل مهندس حديث التخرج في الأردن وهو الحصول على عضوية نقابة المهندسين، معتقدين بأن أبواب السعادة والنجاح ستكون خلف أبواب النقابة ومفاتيحها هي العضوية لتلك النقابة.
وبعد الإنتساب الى النقابة و"تدبير" المبلغ المطلوب كطالب جامعي حديث التخرج لم يعمل بعد من أجل دفع الإشتراك السنوي بدأنا البحث عن المزيا التي ستمنحنا النقابة إياها مقابل هذا الإشتراك السنوي وهو اربعون دينار أردني وما زلنا نبحث عن تلك المزايا.
وحثنا زملاءنا على الإشتراك بإحدى المزايا التي تقدمها النقابة وهي صندوق التقاعد، حيث يقوم المهندس بدفع أقساط شهرية تبدأ بمبلغ بسيط حوالي 12 دينار أردني وتزداد كل خمس سنوات لتصل الى ما يقارب 50 دينار شهرياً عندما يقترب المهندس من سن التقاعد ليحصل في النهاية على راتب بحدود 250 الى 1000 دينار أردني.
وأخذنا نبحث في أنشطة النقابة المختلفة ونقلب مطوياتها التي لم يوجد بها ما يخدمني كمهندس حديث التخرج سوى بعض الدورات غير المطلوبة في سوق العمل والتي عادةً ما تكون مجانية أو بأسعار تفضيلية، بالإضافة الى بعض النشاطات الإجتماعية والتربوية والتي تتم بمجهود كبير من بعض منتسبي النقابة ومن زملاءنا المهندسين المنتسبين الى اللجان الفرعية في النقابة كاللجنة الإجتماعية والثقافية دون أن تبذل النقابة أية مجهودات تذكر.
ومن النشاطات التي تقدمها النقابة والتي قد يستفيد منها المهندس هو قرض الزواج، حيث تقدم النقابة قرضاَ حسناً قيمته 2000 دينار أردني دون إحتساب أية فوائد للمقبلين على الزواج، ويعتبر هذا النشاط من أفضل وأنجح النشاطات التي تقدمها النقابة.
ولكن ما صب لجام غضب المهندسن على النقابة هو إهمالها لأكثر من مئة الف مهندس في الأردن، وتم هذا الإهمال بجوانب عدة نذكر بعضاً منها:
أولاً: الغياب عن الواقع الأردني الصعب
إن نقابة المهندسين غائبة تماماً عن وضع الشارع الأردني ولا تكترث الى الحوادث والأحداث التي يمر بها الأردن والشعب الأردني بوتيرة متسارعة في الآونة الأخيرة، بل أصبح الكثير من أبناء الوطن يشككون في إستراتيجية هذه النقابة وأجندتها وآلية عملها.
تغيب النقابة عن وضع المواطن الأردني الصعب الذي أصبحنا نراه يقلب صفائح القمامة بحثاً عن لقمة من الخبز، والأردني الذي لم يستطع النوم في الشتاء والبرد القارس بسبب أرتعاش أطرافه ورجفة جسده النحيل، النقابة غائبة عن الطبقة المتوسطة التي باتت طي الكتمان وتحول أهلها الى الطبقة الفقيرة بسبب إرتفاع أسعار المواد الغذائية والتموينية والمحروقات والكهرباء وغيرها.
وبالمقابل تستيقظ النقابة على هموم اللاجئين السوريين أو العراقيين، بل تشنف أسماعها وكيانها لسماع أخبار الأزمة الأوكرانية، أو تقلب الصفحات لتستعرض أخبار المسلمين في دارفور واليمن والعراق وغيرها.
تسعى بكل ما أوتيت من قوة مالية ونقابية وسياسية الى دعم الأشقاء في غزة بالأدوية والملابس والمواد الغذائية، متجاهلة حال من حولها من أبناء الأردن وأطفال المخيمات الذي يحرقون الأحذية القديمة في الشتاء من أجل الحصول على قسط من الدفء، وهنا أستذكر المثل القائل "الزيت إن ما كفى ناس البيت يحرم على الجيران" أو "يحرم على الجامع".
أليس من الأفضل أن تلتفت النقابة الى أهلها وأبناءها من فقراء ومساكين هذا الوطن العزيز، لماذا تعمل وفق الأجندة الخارجية وتتناسى أجندتها وواجبها الداخلي؟.

ثانياً: وضع المهندسين في الأردن
بعد أن تحقق حلمنا بالإنتساب الى نقابة المهندسين بعد التخرج، إعتقدنا بأنه قد أصبح لدينا من يدافع عن حقوقنا ويطالب بإمتيازاتنا ويقدر حجم العمل والتطوير الذي نقوم به.
ولكن كانت صدمتنا كبيرة حين أدركنا أننا إنتسبنا الى إحدى دوائر الجباية التي تعتبر أن تحصيل الأموال وجبايتها من جيوب المهندسين غايتها وهدفها. فتفرض غرامات مالية على من يتأخر يوماً واحداً في تسديد الأقساط المترتبة عليه، وتقبل بالدفع من خلال الأثر الرجعي الممتد الى عشرات السنين بشرط دفع الفوائد المترتبة على هذه الأمول.
ويعاني الكثير من المهندسين اليوم من الظلم والتهميسش وتدني الأجور التي قد تصل الى 150 دينار أردني، بالإضافة الى التلاعبات التي تقوم بها النقابة بالتعاون مع بعض الشركات الكبرى؛ بحيث تقوم النقابة بتوفير المتدربين لهذه الشركات برواتب متدنية جداً على أمل توظيفهم بعد إنهاء فترة التدريب والتي تمتد من 3 الى 9 أشهر، ويعمل بها المهندس المتدرب كأي موظف عادي من حيث المهام والواجبات بل ربما
أكثر، ثم تقوم الشركة بإنهاء خدمته وإستبداله بمتدرب آخر عن طريق النقابة الموقرة.
هل أصبح المهندس حديث التخرج اليوم رهيناً لتلاعبات النقابة وغدرها بدل أن تقف الى جانبه وتسانده وتطالب بحقه في وظيفة محترمة وبدخل معقول؟.

ثالثاً: تدني مستوى الخدمات
ربما يستغرب الكثيرون من هذا الطرح خصوصاً بعد مشاهدة نشاطات النقابة من الأراضي والإسكانات وغيرها على أرض الواقع.
في الحقيقة تقوم نقابة المهندسين بشراء قطع الأراضي وفرزها وتوصيل الخدمات اليها من الماء والكهرباء وفتح الطرق المؤدية اليها، ثم تقوم بعرضها للبيع بأسعار ممائلة أو تفوق مثيلاتها في الأسواق، فأين دور النقابة في تحسين وضع المهندس ودعمه؟ وتقوم أيضاً ببناء الإسكانات وعرض الشقق السكنية للبيع بأسعار عالية مقارنة مع أسعار الشقق في السوق المحلية فهل تعتبر هذه خدمة أم تجارة؟
وتقدم النقابة أيضاً تمويلاً لشراء السيارات أو الشقق أو الأرضي والعقارات بل حتى لصيانة المنزل، ولكن نسب مرابحة النقابة مشابهة لنسب مرابحة البنوك الأردنية ولا تقل عنها، بل تزداد المعاملة تعقيداً في النقابة بإحضار الكفلاء والتوقيع على شيكات أو كمبيالات وإجراءت أخرى لا تقوم بها البنوك عادةً.
فأين أنت من المعاملات الإسلامية أيتها النقابة وأنت نفرضين الأرباح والعمولات والفوائد على القروض كلها؟ وأين أنت من دورك في تحسين وضع المهندس وتقديم الخدمات له وانت تمصين دمه وترهقين كاهله بالفوائد والأقساط؟ أم تكتفين بدورك في جباية الإشتركات الشهرية والسنوية وأعمال التجارة والإستثمار وتحقيق الأرباح من أجل فقراء دارفور وبنغلادش وبلاد الهونولولو؟
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً