اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سياسة واشنطن أسيرة للنفوذ اليهودي

سياسة واشنطن أسيرة للنفوذ اليهودي
أخبار البلد -  

يتوهم زلمان شوفال السفير الإسرائيلي السابق ، في مقال نشره على صفحات " إسرائيل اليوم " يوم 20/10/2014 ، تحت عنوان " الولايات المتحدة : الشؤون الخارجية في المركز " ومفاده أن السياسة الخارجية الأميركية ، ستكون في صلب نتائج إنتخابات مجلسي النواب والشيوخ ، يتوهم وربما يتمنى ، بل ويعمل على إشاعة مضمون أن " نتائج الإنتخابات في تشرين الثاني المقبل ، ستكون لها أثارها ، وتشمل الشؤون المتعلقة بإسرائيل " ويقول " على الرغم من الثناء على الرئيس أوباما لتعاونه الأمني ، الذي لم يسبق له مثيل مع إسرائيل ، فإن واقع الفوضى في الشرق الأوسط ، وخشية الأميركيين من أن يصل الإرهاب الإسلامي إليهم ، قد يؤثران تأثيراً إيجابياً في أهمية إسرائيل ، بإعتبارها حليفة إستراتيجية لواشنطن " هذا ما يقوله أو يتمناه زلمان شوفال سفير المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الأسبق في واشنطن ، ولكن واقع الحال ، والدراسات الأكاديمية المحايدة بل والسياسية وفوقهما الدراسات الأمنية ورؤية قادة عسكريين ، تقول غير ذلك ، تماماً ، بل وبالعكس من ذلك تماماً ، فالمكانة التي كانت تحتلها تل أبيب خلال الحرب الباردة ، تراجعت ، ودلالة ذلك أن المعارك التي خاضتها واشنطن ضد العرب في العراق وليبيا وحتى ضد إيران ، كانت واشنطن خلالها حريصة على إستبعاد إسرائيل عن المشاركة فيها ، ولذلك تحول المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي إلى عبء على السياسة الأميركية ومصالحها في العالم العربي وأمام حلفاء واشنطن في النظام العربي . 

فالإرهاب الإسلامي ، والتطرف الإسلامي ، كان ولا يزال إحدى أهم دوافعه ، الإرهاب اليهودي والتطرف اليهودي ، فالإجراءات والسياسات الصهيونية العنصرية الإسرائيلية اليهودية ضد مقدسات المسلمين والمسيحيين في فلسطين ، والتوسع التدريجي المتواصل لإسرائيل على حساب العرب والمسلمين والمسيحيين في فلسطين وسوريا ولبنان ، والجرائم التي إرتكبها المشروع الإستعماري الإسرائيلي ، وعجز النظام العربي على مواجهتها ، كان أبرز مظاهر التحريض ، وأحد الحوافز الجهادية للتنظيمات الإسلامية ضد أنظمة الحكم السائدة في العالم العربي ، وإخفاقاتها في معالجة التمدد الإسرائيلي وردع خطواته الإستعمارية ، وسلوكه العنصري ضد العرب والمسلمسن والمسيحيين . 
وكان الدعم الأميركي ، للمشروع الإستعماري الصهيوني العنصري الإسرائيلي اليهودي ، هو العامل المنشط الثاني لعمل ودوافع التنظيمات الجهادية الإسلامية لمناهضة الأميركيين وأدواتهم وقواعدهم وعناصرهم وكل من يعمل معهم أو يؤيد سياستهم . 

ولذلك من ضيق الأفق أن يتحدث أحدهم خارج المعايير الإسرائيلية التوسعية المناهضة للمسلمين وللمسيحيين ، عن زيادة التحالف الأميركي الإسرائيلي لمواجهة الإرهاب الإسلامي وتطرف التنظيمات الإسلامية ، ولو كان كذلك ، لتم مشاركة تل أبيب في التحالف الدولي المناهض لداعش وللقاعدة ، ولو كان كذلك لقبل العرب أن تكون إسرائيل شريكاً في أي جهد ضد تطرف القاعدة وداعش ، خاصة وأن النظام العربي ، يبحث عن أي جهد مهما بدا متواضعاً لإضافته للجهد الدولي المناهض للتنظيمات الإسلامية العابرة للحدود ودورها ليس فقط في سوريا والعراق ولبنان بل وفي اليمن وليبيا ومصر وينتشر ليشمل العديد من المناطق ، فالمأزق العربي الإسلامي أوسع مما يجري في سوريا والعراق ، بل يمتد مظاهره وتتسع تداعياته لتشمل خارطة الوطن العربي بأسره ، بأشكال مختلفة ، وأحد الأسباب التي ينظر لها العرب والمسلمون لظواهر التطرف الإسلامي يكمن فيما تفعله إسرائيل على أرض فلسطين ضد الشعب العربي الفلسطيني وضد مقدساته الإسلامية والمسيحية ، ووصف الملك عبد الله ، عاهل الأردن ، الإرهاب الإسلامي على أنه إمتداد وردة فعل للإرهاب الصهيوني ، بوضوح وبلا مواربة ، يدلل على مدى الغضب الذي يكنه العرب والمسلمين للأفعال الإستعمارية العنصرية الأحادية التي يقترفها المشروع الصهيوني اليهودي على أرض فلسطين ، حيث لم يترك ولو لشريحة واحدة مهما بدت واقعية ، من إمكانية الرهان على التعايش وحُسن الجوار مع إسرائيل . 

الولايات المتحدة ، لا تملك للأن شجاعة الإقتراب من فك تحالفها مع المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، وذلك يعود إلى نفوذ الطائفة اليهودية في الولايات المتحدة وتحكمها في الإعلام أولاً وحاجة المرشحين لعضوية الكونغرس ومجلس النواب وللرئاسة لتبرعات الأثرياء اليهود ثانياً ، وحاجة هؤلاء المرشحون لأصوات اليهود الإنتخابية ثالثاً ، وهذه العوامل الثلاثة هي التي ما زالت تجعل سياسة الولايات المتحدة الخارجية أسيرة للرغبات والمصالح اليهودية والإسرائيلية ، بينما بدأت أوروبا تتحرر من هذه السياسة ، وبدأت الطوائف اليهودية في دول أوروبا تفقد نفوذها على سياسات البلدان الأوروبية ، وهذا ما يجعل سياساتها الخارجية نحو فلسطين والعالم العربي ، أكثر واقعية ، بشكل تدريجي وتراكمي ، وأكثر تفهماً للمصالح المشتركة الأوروبية العربية . 
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً