اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الظمأ الرحيم والجوع الكريم !

الظمأ الرحيم والجوع الكريم !
أخبار البلد -  

الذين قالوا تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها كان عليهم أن يضيفوا يموت العاقل من الظمأ ولا يشرب من نهر الجنون، وهذا النهر العجيب الذي نبع من خيال توفيق الحكيم وما يزال يبحث عن مصب شرب منه ملايين الناس، كي يتأقلموا مع أوضاع شاذة، ويعترفوا بأن الأرض مستطيلة ولا تدور وأن الشمس تشرق من الغرب وأن الفاعل منصوب والمبتدأ مجرور.. إلى آخر هذه المتتالية من مضادات العقل.
نهر توفيق الحكيم لا يختلف كثيراً عن حماره وعن عصاه، لهذا كان الوحيد من أبناء جيله الذي أجاب عن سؤال صحفي حول مؤلفاته العديدة، حين قال أنها مجرد صرخات بلا أصداء.. ولم تحدث أي تأثير في العالم من حوله، ولو كان الحكيم قد قرأ ما كتبه آرثر ميلر لقال بأن ما صنعه كان فاصولياء لكن من حجارة.
لقد كان قدر الوعي منذ بواكيره في التاريخ الاغتراب، وهذا ما قاله أيضاً رسل تجرعوا مرارة الغربة حيث لا كرامة لنبي في وطنه، أو طوبى للغرباء!
ما من زمن اتسعت وتعمقت الفجوة فيه بين العاقل والغافل كما يحدث الآن، حيث تسخر أرقى منجزات التكنولوجيا لتكريس التخلف، وتطوير ثقافة النميمة والتحريض والاستعداء!
وما بدأ على استحياء انتهى إلى جسارة تتقدم نحو الوقاحة، إذ أصبح على العارف أن يعتذر عما يعرف وللصادق أن يعتذر عما اقترف من الصدق أمام شهود الزور فالعربات الآن هي التي تقود الخيول وتحققت النبوءة عن الأعمى الذي أصبح ساعاتياً والمقعد الذي يفوز في سباق المسافات الطويلة.
وبالرغم من ذلك، ثمة من يصرون على احتمال الظمأ حتى لو تشققت شفاههم كي لا يشربوا من نهر الجنون ولو قطرة واحدة، ومنهم ذلك الفرنسي العجوز المسيو هنري الذي حمل يافطة وسار في مظاهرة خلال أحداث مايو 1968، وحين انفضت المظاهرة وعاد الناس إلى بيوتهم بقي جالساً على الرصيف، وحين سأله شرطي ساخراً عما إذا كان يريد تغيير العالم بهذه اليافطة.. أجاب. معاذ الله يا ولدي، فأنا لا أستطيع تغيير مسار ذبابة في هذا الفضاء، لكن لا أنت ولا فرنسا ولا الجنرال ديغول تستيطعون تغييري، فالمعركة الآن ليست في أن نغير بل في أن لا نتغير!
بالطبع مات المسيو هنري ومعظم أبناء جيله، وتغير العالم وتغيرت أيضاً فرنسا لكن إلى غير ما حلموا به..
إن معركة الإنسان الأخيرة هي مع الجوع والظمأ، فالحرة تموت ولا تأكل بثدييها، والحر يموت من العطش ولا يشرب من نهر الجنون لأن الظمأ أرحم!

 
شريط الأخبار كيف تعرف عمر الاضحية من اسنانها..!! استحوا بدها ذوق!! .. رسالة غضب من وزارة البيئة نصار: توجيه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى في كأس العالم الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل