أدبيات البنوك الإسلامية وعقدة المشاركة

أدبيات البنوك الإسلامية وعقدة المشاركة
أخبار البلد -  
 

في ندوة الصكوك التي عقدت في جدة في عام 2011 فاجأ الدكتور منذر قحف الحضور بالقول إن الذي يخلق القيمة المضافة في الاقتصاد هو البيع وليس المشاركة، ولولا البيع لما كان للمشاركة قيمة. طبعًا هذا الكلام يستتبع تأييد التمويل بالمرابحة وباقي المداينات ويخدش اسطوانة التمويل بالمشاركة، ولن يمر مرور الكرام.
التمويل بالمشاركة في البنوك التجارية مجرد تنظير لا يستوعبه هيكل البنك التجاري؛ بل إن آليات التمويل تأباه، ولذلك لما ناقش الدكتور أوصاف أحمد آليات التمويل الإسلامي وبعد التحليل المعمق لم يجد وسيلة لتطبيق المشاركة في التمويل إلا من خلال تطوير صيغة المشاركة المتناقصة التي هي مزيج من البيع والمشاركة، أو مزيج من الإجارة والبيع والمشاركة.
وصيغة المشاركة المتناقصة هي صيغة مطورة لتخفيف سلبيات البيع والإجارة التمليكية بإتاحة الفرصة للعميل المتمول بالتملك التدريجي للأصل أو المشروع، وهو أمر يوازن بين مصالح الممول والمتمول بشكل أفضل من صيغة البيع منفردة أو الإجارة منفردة.
عندما نتأمل مشكلة التمويل بالمشاركة نجد أنها تتكون من عدة عناصر: التنظير الكثير، العقبات العملية المتعلقة بالمخاطر، الأمر الأهم من ذلك هو هل تستوعب المشاركة مفهوم التمويل؟
إذا تجاوزنا التنظير والعقبات العملية لنتوقف عند مفهوم التمويل، سنجد أن مفهوم التمويل يرتبط بالدين، أما المشاركة فهي لا تنشئ دينًا وبالتالي فإن المشاركة صيغة استثمارية للمساهمة في رأس مال الشركات والمشاريع وليست صيغة تمويلية ومن الخطأ الدندنة عليها بين صيغ التمويل دون إدراك هذه الحقيقة.
لو عدنا إلى صيغ التمويل والتوسع في الشركات نجد أمامنا إما التمويل الذاتي من خلال رأس المال وزيادة رأس المال، وهذا يتم بالمشاركة، والثانية من خلال السندات التي تمثل قروضا ربوية، وفي اقتصاد إسلامي سبتقى المشاركة تمارس دورها الطبيعي في تمويل رأس المال، وزيادته، بينما ستكون صيغ البيع والإجارة والصكوك المختلفة البديل الملائم للسندات الربوية.
عندما تتعين صيغة المشاركة كآلية للتمويل كما في الجاري مدين على أساس المضاربة فإنه يجب العمل بشكل حثيث لابتكار النظم المحاسبية والرقابية والإلكترونية لتعزيز إظهار هذا المنتج في تطبيقات البنوك بالمساعدة مع السلطات الإشرافية وسيعد تأجيل تطويره مؤشرا بالضرورة على ضعف آليات التطوير في البنوك الإسلامية.
خلاصة الموقف إن عدم تطبيق المشاركة ضمن صيغ التمويل لا يمثل بحد ذاته خللاً لأن الأصل في المشاركة صيغة استثمار، وهي مطبقة في هياكل الاستثمار المختلفة كالصناديق الاستثمارية والشركات بشتى أنواعها، وعمليات زيادة رأس المال، وتمويل رأس المال المخاطر، وعمليات البرايفيت إكويتي. والأصل في عمليات التمويل البيوع والإجارات أو ما يسمى المداينات، فلا شيء يعيب البنوك الإسلامية لا في العمل بالمداينات، ولا في نقص التمويل بالمشاركات.


شريط الأخبار رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة ترمب يسخر من انتشار اسم (محمد) بين المسلمين أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر