كان صمتكم أفضل...

كان صمتكم أفضل...
أخبار البلد -  
أليس من الطبيعي "كأكثر شعب تعليما ووعيا في المنطقة" كما جاء على لسان دولة الرئيس ومن حقنا كمواطنين شغلتنا الروايات الرسمية التي لم ترقى إلى الصدقية والتي حاولت الحكومة من خلالها تبرير وتوضيح ما جرى بهرقلة بعجلون, الحصول على إجابات لأسئلة ما زالت تدور بأذهاننا استوحيناها مما دار بالمؤتمر الصحفي المتعلق بالدفائن على ألسنة الرسميين الذين اعتدنا منهم مجانبة الحق والحقيقة خصوصا عندما يتعلق الأمر بقضايا ذات أهمية بالغة وحساسة تستقطب اهتماما شعبيا ؟؟
لسان حال الدولة يقول أننا نمارس ونطبق الديموقراطية كما في السويد وفنلندا, لذا أجزم أن الإجابة على السؤال السابق ستكون نعم كبيرة أي من حقنا نسأل ونجاب إذ القمع والإسكات لا يجدان طريقا لهما ببلد ديموقراطي. القارئ بين السطور فيما قيل بالمؤتمر "غير المسبوق" وطريقة إخراجه, يخلص إلى أن الرئيس ظهر وكأنه يتحدث عن مكرمة من مكارمه غير المسبوقة وعلينا أن ندين بالفضل لدولته. وقد بين أنها المرة الأولى التي يظهر بها رئيس الأركان المشتركة على الإعلام لتوضيح أمر هو على الأغلب من اختصاص الأمن وكأني به يقول لقد طفح الكيل فاخرسوا. وكان ذلك توظيفا للثقة التي لدى الناس بالقوات المسلحة التي نفتخر بها ونحترمها وربما تكون هي المؤسسة الوحيدة التي تحظى بثقة المواطن. وذلك لتوضيح قضية كثر حولها اللغط وتعددت بخصوصها الإشاعات والأقاويل حتى أصبحت حديث الساعة. فما الغريب في خروج رئيس الأركان المشتركة على الإعلام ولمذا لا يفعل ذلك كلما استدعى الأمر وطالما أن المصلحة الوطنية والشعبية تقتضيان ذلك؟؟ وهذا يضفي مزيدا من الإحترام لقواتنا المسلحة ويرفع من سوية التفافنا حولها.
كان يمكن للناطق باسم مديرية الأمن العام ـــ وهذا ليس تقليلا من شأنه ـــ أن يقوم بما قمتم به منذ البداية لو كان نهجكم قائم على الصدقية ومكاشفة المواطن بالحقيقة والتي أخرجتموها باهتة ومتأخرة بعد أن استفزت الناس لكثرة بياناتكم التي أشعلت ضرام التحدي الذي أعماكم استهتاركم عما يمكن أن ينتج.
أليس هذا التوليف وهذه الذهنية وهذا النمط من الإخراج الهزيل لقضية تهم الوطن هي تكريس لغياب مصداقيتكم وتعزيز لفقدان الثقة؟؟ أليس ذلك استهتار واستحمار بلا حدود بعقول المواطنين الأردنيين الواعين والأكثر تعليما وتفهما عندما تسمعونا أربعة تبريرات مختلفة وبظرف اسبوعين؟؟ فأين الإحترام للمواطن الذي تطلبون تعاونه معكم في الشدائد وتشيدون بوعيه عندما ترتكبون الخطايا بحقه وبحق الوطن؟؟
هل تظنوا أن الشعب مصدقكم؟؟ هل تركتم هامشا ولو بسيطا لتصديقكم؟؟ أقسم بالله أن شعبيتكم بالحضيض وهذا من صنع أيديكم لكن بصركم وبصيرتكم إن كانت لديكم بصيرة قد لا تريا إلا من في المرآة. فما يمنع أن تكون روايتكم الأخيرة هي الأخرى كسابقاتها؟؟ ما يمنعكم من ذلك وقد اعتدنا على سماع الحقيقة من وسائل الإعلام الخارجي؟؟
نحن الغيارى ليس لدينا مطمع سوى أن تستقيم الأمور وليس من طبيعتنا التقريع والتشهير بل مطلبنا أن تكونوا صادقين لأن الحكمة تقول "إذا كان الكذب ينجي فالصدق أنجى". الأردن وطن يرزح تحت نير الفقر وشح الموارد والضغوطات عليه كثيرة من الداخل ومن الخارج الذي بحكم موقعه المتوسط بإقليم بدول ملتهبة وأخرى تنتظر قدرها. فاصدقونا القول لنكون معكم لا عليكم ولنشحذ همم الناس حتى يكونوا صفا واحدا لا صفوفا متعددة.
ومن الأسئلة التي تدور بالأذهان, كيف لإسرائيل أن تزرع هذه الأجهزة وبهذه البساطة والأريحية وبمواقع متعددة؟؟ ولماذا انتظرتم ما يزيد على أربعة عقود حتى تم اكتشافها؟؟ لم نعلم أن اسرائيل احتلت الأردن يوما ثم انسحبت منه حتى تتمكن بمنتهى السهولة من زرع أجهزتها التجسسية. هل كان يسمح للإسرائيليين بدخول الأردن قبل السلام حتى فعلوا فعلتهم؟؟ بالتأكيد هذا مستبعد.
أسئلة نطرحها برسم الإجابة لعل من مجيب. ونحن لا نرى للسرية والتكتم مبررا في هذا الأمر وقد سبق وتم الإعلان عن قيام إسرائيل بتفجير ونزع الألغام في المناطق المتاخمة والتي زرعتها عندما كنا بحالة حرب معها دون ضجيج شعبي ودون هيجان إعلامي. لقد أثرتم فضول الشارع الأردني بتستركم على الحقيقة ومجانبتكم لكشف الحقائق. السرية مطلوبة بحال العمليات والخطط العسكرية والإنفتاح.
فإن أردتم أن تستعيدوا ثقة المواطن بكم فعليكم بالصدق ثم الصدق ثم الصدق.
وإن أردتم أن تستعيدوا ثقة المواطن بكم فعليكم باحترام العقول.
وإن أردتم أن تستعيدوا ثقة المواطن بكم فعليكم بالشفافية وعدم ترك الناس في الظلام.
وإن أردتم أن تستعيدوا ثقة المواطن بكم فعليكم عدم التستر على الفاسدين.
وإن أردتم أن تستعيدوا ثقة المواطن بكم فعليكم باحترام وعودكم وأقوالكم.
وإذا لم تكونوا راغبين فصمتكم أفضل.
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت