عن "أبو قتادة الفلسطيني"

عن أبو قتادة الفلسطيني
أخبار البلد -  
فضّل عمر محمود (أبو قتادة الفلسطيني)، أمس، التزام الصمت وعدم التعليق على الحرب الراهنة على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بعد أن أصدرت محكمة أمن الدولة حكماً ببراءته في قضية ما يسمى بـ"الألفية". وقبل ذلك كانت المحكمة قد برّأته من قضية "الإصلاح والتحدي"، ليصبح الآن خارج السجن، بعد أعوام طويلة من الإقامة الجبرية في بريطانيا، وبرغم أنّ اسمه موضوع على لائحة المطلوبين للعديد من الدول.
قبل ذلك، كان هو مع صديقه "أبو محمد المقدسي" (عصام البرقاوي) ينحازان لصالح "جبهة النصرة"، ويوجّهان نقداً شرساً لداعش. وربما "أبو قتادة" نفسه قدّم (إلى الآن) أعمق نقد لإعلان التنظيم تأسيس ما يسمى بـ"الخلافة الإسلامية"، عبر مقال مطول كتبه بعنوان "ثياب الخليفة"، فنّد فيه حجج "داعش" في الإقدام على هذه الخطوة، برؤية فقهية شرعية متينة، تتأسس على "مدونة" الإسلامي ذاتها، بالإضافة إلى ما يحوزه "أبو قتادة" من ثقافة ليست بسيطة في العلوم الفلسفية والاجتماعية، وهو المعروف بولهه بالقراءة والمعرفة بأنواعها المختلفة.
تذهب بعض التحليلات إلى أنّ الإفراج عن المقدسي ثم "أبو قتادة"، بالتزامن مع ما قدّماه من مواقف حادة نقدية تجاه "داعش"، بمثابة "صفقة" مع المؤسسة الرسمية. لكنّ هذا التحليل ليس دقيقاً؛ فهناك أبعاد قانونية وسياسية أخرى في الموضوع، بالرغم من أنّ هذه الفتاوى ساعدت الدولة على مواجهة تنامي تأثير "داعش" في أوساط التيار السلفي الجهادي المحلي، بخاصة أنّ النقد يأتي ممن أسسا هذه الأيديولوجيا، وأسهما في بناء أفكار التيار؛ ليس فقط محلياً، بل إقليمياً وعالمياً.
ومع من أنّ كلا الرجلين انحاز إلى تنظيم آخر يرتبط عضوياً بالقاعدة، وهو "جبهة النصرة"، وتشمله الحرب الراهنة مع "داعش"، إلاّ أنّ هنالك مدىً أبعد لما قدّماه من آراء نقدية وفتاوى ضد "داعش"، ويتمثّل في المراجعات التي تجري في أوساط سلفية جهادية تجاه ما حدث مع التيار. وهي مراجعات لا تمسّ البنية الأيديولوجية الصلبة (مثل أفكار الحاكمية والجهاد)، إلاّ أنّها تدوّر بعض الزوايا الحادة، وتعيد النظر في الموقف من قضايا تبنّاها التيار في الأردن خلال العقدين الماضيين، أي منذ بداية صعوده.
لعل أهم ما في هذه المراجعات خلال الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى الموقف الصارم من "داعش"، يتمثّل في تبنّي مبدأ "سلمية الدعوة" في الأردن، ورفض القيام بأعمال عسكرية أو أمنية. وهو ما يصطدم مباشرة مع الجناح الآخر في التيار، المتأثر بداعش وبميراث أبي مصعب الزرقاوي الذي أشرف بنفسه (قبل مقتله) على التخطيط لتفجيرات الفنادق في عمان العام 2005.
ثمّة أسئلة مفتوحة عن المسار الذي يمكن أن يرسمه أبو قتادة مع المقدسي خلال الفترة المقبلة؛ فيما إذا كان سيندفع باتجاه التكيّف مع الأوضاع المحلية وتجنب الصدام مع السلطات واستئناف المراجعات وتمديدها، أم أنّ استهداف "جبهة النصرة" بالإضافة إلى "داعش" في الحرب الراهنة، سيعطّل ذلك، ويحدّ من التمادي في هذا الاتجاه؟!
من الضروري الإشارة، هنا، إلى أنّ عمر محمود أبو عمر (أبو قتادة)، عاش أغلب فترات حياته في الأردن، في عمان الشرقية، وتأثر بجماعة الدعوة والتبليغ، في الثمانينيات، وخدم في الإفتاء العسكري، ثم شارك في التأسيس لتيار سلفي سلمي في بداية التسعينيات، أُطلق عليه اسم "حركة أهل السنة والجماعة"، قبل أن يحدث لديه تحول فكري وأيديولوجي في منتصف التسعينيات، ليصبح أحد أبرز منظري السلفية الجهادية والجماعات المسلحة في شمال أفريقيا، ثم هو اليوم يعود لتقديم خطاب يحمل بذور تحولات ما تزال في المهد!
 
شريط الأخبار أوباما يفتح جبهة مع نتنياهو.. «التفوق الأخلاقي» يشعل المواجهة طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟