هل نخجل ؟

هل نخجل ؟
أخبار البلد -  

هل نخجل من أنفسنا ، هل يخجل قادة الفصائل ، ومكاتبهم السياسية ، ولجانهم المركزية ، ولا أستثني أحداً ، من الإسلاميين والقوميين واليساريين ، وممن بلا هوية فكرية ، يرى نفسه وطنياً فلسطينياً وحسب ، هل نخجل ؟ هل يخجلوا من منظر جثث أبناء شعبنا على الشواطىء الأوروبية هرباً من فلسطين ؟ . 

هل قادة الفصيلين الرئيسين ، ممن هيمنوا على الضفة الفلسطينية بعد أوسلو ، على أثر التنسيق ، وممن هيمنوا على قطاع غزة بفعل الإنقلاب ، لا أحد أحسن من أحد ، ولا أحد أفلح من الأخر ، كلاهما فشل ووصل لطريق مسدود ، هل يخجلوا من تساؤلات العائلات الثكلى الذين هرب أولادهم من الواقع القاسي المرير ، أبناء غزة الباسلة ، التي أنجبت ياسر عرفات من أجل إستعادة الكرامة ، وأنجبت أحمد ياسين لإستعادة المفقود ، أبناء غزة هربوا من هؤلاء ومن أولئك ! . 

بعض القادة الذين يعيشون في الوطن ، وبعض الذين يعيشون بالمنفى من القادة ، بفنادق الدرجة السابعة ، أو بفلل يعجز على إقتنائها كل من هو متفرغ للعمل الوطني ، فمكارم الأنظمة الخليجية أكبر من إنتاج عرق الإنسان وكدحه وإخلاصه للعمل ، هل يخجل هؤلاء وأولئك مما يجري من هروب وموت بسبب الجوع والقهر والإحساس بالهزيمة أمام النفس ، وأمام الصديق ، وأمام العدو ؟ . 

هل نخجل من أولئك الذين قضوا في جوف البحر ، هروباً من غزة ، أو نخجل ممن بقوا على قيد الحياة كعنوان هزيمة لكل ما ندعي أنه موجود فينا من رغبة في الحياة أو بقايا كرامة ، أو فتات موائد ، قد لا نستحقها ؟؟ . 

هل نخجل من أنفسنا ، نحن أصحاب البنوك والشركات ، والإستثمارات ، ونملك أكثر من حاجتنا ، أكثر من حاجتنا للحياة ؟؟ هل نخجل من هؤلاء الذين نرتبط وإياهم بالوطنية الفلسطينية ، وبالقومية العربية ، وبالديانتين الإسلامية والمسيحية ، ونرتبط معهم بالإنسانية التي تجمعنا ؟؟ هل نخجل منهم ، ونحن نرى مرارة العيش والجوع ، والحاجة ، وفقدان الأمل وعدم توفر لقمة العيش الكريم ، في بلدنا ، في وطننا ، على أرضنا ، وبسبب أكثر من سبب ، فهل نخجل منهم ونرتقي إلى مستوى اليهود ، في دعمهم لإسرائيل وهم خارج فلسطين ، سواء في أميركا أو أوروبا ولكنهم يعملون لمصلحة المشروع الإستعماري الإسرائيلي ، ودعمه وترسيخه وأن نتعلم منهم كيف نعمل لفلسطين مثلما يعملوا لإسرائيل ؟؟ . 

فلسطين ، التي ناضل اللاجئون أبناء المخيمات ، ومن بلدان المنافي واللجوء ، ناضلوا من أجل حق العودة إليها ، ولا زالوا ، وناضل الذين بقوا على أرض الوطن ، سواء في مناطق 48 من أجل المساواة ، وفي مناطق 67 من أجل الإستقلال والكرامة والحرية ، أسوة بكل الشعوب المتحررة ، المستقلة ، من أجل أن يكون لهم مكاناً تحت الشمس للعمل والسكن والطمأنينة ، ولكن لا اللاجئون عادوا ، ولا المقيمون تحرروا ، والأكثر سوءاً أن فلسطين ملهمة النضال والحلم ، وعنوان الحرية ، غدت طاردة لشبابها ، وليس من المناطق المحتلة ، بل من تلك المناطق ، من قطاع غزة ، التي يدعي حكامها أنهم تحرروا من الإحتلال ، ووفروا لشعبهم الأمن والأمان ، ولا أمن ولا أمان ، وإختارات عائلات ، فضلاً عن الشباب ، إختاروا الرحيل ، ولو كانت المغامرة بالموت ! فهل نخجل ؟؟ أرجو أن نخجل من الذين قضوا ، ومن الذين ينتظرون !! . 
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني إعلام إسرائيلي: صاروخ إيراني جديد يقلص زمن التحذير إلى دقيقة واحدة الجامعة العربية تعقد اجتماعا الأحد حول الضربات الإيرانية على عدد من الدول العربية. حرب عالمية ثالثة! .. توقعات العرافة الكفيفة بابا فانغا للعام 2026 تعود إلى الواجهة مجددا ترامب يعلن حضوره مراسم تأبين جنود أمريكيين قُتلوا في الكويت السفارة الأميركية في الأردن تواصل إصدار البيانات التحذيرية الامارات : نتعامل مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران ودوي انفجارات في ابو ظبي وزارة الصحة اللبنانية: ارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على بلدة النبي شيت في البقاع إلى 12 طقس بارد وزخات مطرية خفيفة اليوم وفيات السبت .. 7 / 3 / 2026 الأمن العام : سقوط صاروخ بمنطقة خالية في كفريوبا ولا إصابات تقرير: السعودية تكثف قنوات اتصال مباشر مع إيران لخفض التصعيد موجة برد مُقبلة تجلب درجات حرارة "المربعانية" في آذار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط شركة التأمين الإسلامية تُقيم إفطارًا خيريًا للأيتام هجوم صاروخي يستهدف قاعدة عسكرية تضم مركزا دبلوماسيا أميركيا في العراق