ماذا أعددنا لمحاربة التطرف في الداخل؟

ماذا أعددنا لمحاربة التطرف في الداخل؟
أخبار البلد -  
ليس سرا بالطبع؛ الأردن أصبح طرفا أصيلا في التحالف الدولي والإقليمي ضد تنظيم "داعش"، وسيساهم بما يستطيع لمحاربة المتطرفين في العراق وسورية. لكن المؤكد حتى الآن أنه لن يرسل قواته إلى ساحات المعارك؛ هذا خط أحمر طالما أكد عليه الملك.
هذا عن "حربنا" مع التطرف في الخارج. لكن ماذا أعددنا لمحاربة التطرف في الداخل؟ أستطيع القول وبثقة: لا شيء. في الكواليس، حديث عن لجان حكومية تعكف على وضع خطط "سرية"، وكأن المعركة مع التطرف ليست معركة المجتمع بقطاعاته العريضة. ومن تصريحات المسؤولين وتعليقاتهم الجانبية، نلتقط عبارات غامضة، وأنصاف أفكار مشوشة عما يدور في الأذهان.
بسهولة يمكن توصيف مستويات الخطر الداخلي في الأردن، ومنابع ثقافة التطرف، والمنصات الاجتماعية والدينية والاقتصادية التي ترفد تيارات المتطرفين بأفواج جديدة من الشبان الغاضبين. ويمكن أيضا تحديد البيئات الاجتماعية، وبؤر التطرف الساخنة في المملكة. لكن، ما من تصورات خلاقة للمواجهة، وما من خطاب بديل يجابه خطاب المتطرفين وثقافة الموت عندهم.
ثمة رهان ساذج على محاربة الفكر المتطرف بنفس الأدوات الدينية والاجتماعية. تنسى الحكومة، ومعها مؤسسات الدولة، أنها مسحت المساجد ودور العبادة منذ سنوات طويلة، ووضعتها تحت الوصاية. ماذا تغير؟
ظل حضور السلفيين والخطباء الموتورين على حاله. وتشير المعلومات القليلة المتوفرة عن الشبان الذين التحقوا بساحات القتال في سورية، إلى أنهم بدأوا الرحلة من دور العبادة.
في المدارس الحالة كارثية؛ لدينا في الأردن مدارس خاصة تشبه إلى حد كبير مدارس "طالبان" في باكستان وأفغانستان. ومؤسسات عمل خيري واجتماعي ترعى التطرف وتغذيه.
خطاب الدولة في العموم صار أكثر محاباة للقوى الدينية؛ ينافسها على نفس الأفكار، ويزاود عليها أحيانا من دون أن يدرك أن ذلك يصب في مصلحتها نهاية المطاف.
الآن والحديث عن مواجهة الفكر المتطرف، تعود الدولة من جديد إلى القوى الدينية التقليدية لتخوض بها المعركة، معتمدة على مفاهيم سطحية، سبق أن جُربت وفشلت في وقف تمدد ثقافة التطرف والتكفير، بينما يغيب تماما دور القوى المتنورة والمثقفين والنساء، ناهيك عن وسائل الإعلام التي لم يرد لها ذكر في المعركة.
يحوز المجتمع الأردني على عشرات الروابط المدنية؛ نقابات، وأندية وجمعيات واتحادات، ومؤسسات عمل ثقافي وفني، ومؤسسات أهلية مدنية، يمكن شحذها في معركة طويلة ومعقدة لإعادة بناء منظومة ثقافية جديدة. لكن كل هذه الروابط مهملة لا تسأل الدولة بها.
مواجهة التطرف في الأردن تحتاج لثورة ثقافية، تطيح بوجوه كثيرة تتصدر المشهد في عديد المؤسسات التعليمية والدينية والقيادية. وتحتاج لقيادات تنويرية؛ مثقفة وعلمانية، في الصفوف الأولى، تتولى وضع الخطط لحرب الأفكار الجارية.
وقبل ذلك كله توفر الشروط الموضوعية لإدارة الصراع، وفي المقدمة شرط الديمقراطية كأساس لبناء ثقافة الولاء للبلد، والشعور بحق المواطنة، وتكافؤ الفرص، وسيادة القانون على الجميع. بهذا المعنى فإن المواجهة مع التطرف هي في الجوهر عملية واسعة للإصلاح السياسي والثقافي والديني، وفي الصميم منها حرب على الإقصاء والتهميش الاقتصادي والاجتماعي، وعلى الفقر والعوز.
لم نبدأ بعد في الأردن، وما نشهده ونسمعه من كلام عن خطط لمحاربة التطرف، مجرد كلام.
 
شريط الأخبار طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل