اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماذا أعددنا لمحاربة التطرف في الداخل؟

ماذا أعددنا لمحاربة التطرف في الداخل؟
أخبار البلد -  
ليس سرا بالطبع؛ الأردن أصبح طرفا أصيلا في التحالف الدولي والإقليمي ضد تنظيم "داعش"، وسيساهم بما يستطيع لمحاربة المتطرفين في العراق وسورية. لكن المؤكد حتى الآن أنه لن يرسل قواته إلى ساحات المعارك؛ هذا خط أحمر طالما أكد عليه الملك.
هذا عن "حربنا" مع التطرف في الخارج. لكن ماذا أعددنا لمحاربة التطرف في الداخل؟ أستطيع القول وبثقة: لا شيء. في الكواليس، حديث عن لجان حكومية تعكف على وضع خطط "سرية"، وكأن المعركة مع التطرف ليست معركة المجتمع بقطاعاته العريضة. ومن تصريحات المسؤولين وتعليقاتهم الجانبية، نلتقط عبارات غامضة، وأنصاف أفكار مشوشة عما يدور في الأذهان.
بسهولة يمكن توصيف مستويات الخطر الداخلي في الأردن، ومنابع ثقافة التطرف، والمنصات الاجتماعية والدينية والاقتصادية التي ترفد تيارات المتطرفين بأفواج جديدة من الشبان الغاضبين. ويمكن أيضا تحديد البيئات الاجتماعية، وبؤر التطرف الساخنة في المملكة. لكن، ما من تصورات خلاقة للمواجهة، وما من خطاب بديل يجابه خطاب المتطرفين وثقافة الموت عندهم.
ثمة رهان ساذج على محاربة الفكر المتطرف بنفس الأدوات الدينية والاجتماعية. تنسى الحكومة، ومعها مؤسسات الدولة، أنها مسحت المساجد ودور العبادة منذ سنوات طويلة، ووضعتها تحت الوصاية. ماذا تغير؟
ظل حضور السلفيين والخطباء الموتورين على حاله. وتشير المعلومات القليلة المتوفرة عن الشبان الذين التحقوا بساحات القتال في سورية، إلى أنهم بدأوا الرحلة من دور العبادة.
في المدارس الحالة كارثية؛ لدينا في الأردن مدارس خاصة تشبه إلى حد كبير مدارس "طالبان" في باكستان وأفغانستان. ومؤسسات عمل خيري واجتماعي ترعى التطرف وتغذيه.
خطاب الدولة في العموم صار أكثر محاباة للقوى الدينية؛ ينافسها على نفس الأفكار، ويزاود عليها أحيانا من دون أن يدرك أن ذلك يصب في مصلحتها نهاية المطاف.
الآن والحديث عن مواجهة الفكر المتطرف، تعود الدولة من جديد إلى القوى الدينية التقليدية لتخوض بها المعركة، معتمدة على مفاهيم سطحية، سبق أن جُربت وفشلت في وقف تمدد ثقافة التطرف والتكفير، بينما يغيب تماما دور القوى المتنورة والمثقفين والنساء، ناهيك عن وسائل الإعلام التي لم يرد لها ذكر في المعركة.
يحوز المجتمع الأردني على عشرات الروابط المدنية؛ نقابات، وأندية وجمعيات واتحادات، ومؤسسات عمل ثقافي وفني، ومؤسسات أهلية مدنية، يمكن شحذها في معركة طويلة ومعقدة لإعادة بناء منظومة ثقافية جديدة. لكن كل هذه الروابط مهملة لا تسأل الدولة بها.
مواجهة التطرف في الأردن تحتاج لثورة ثقافية، تطيح بوجوه كثيرة تتصدر المشهد في عديد المؤسسات التعليمية والدينية والقيادية. وتحتاج لقيادات تنويرية؛ مثقفة وعلمانية، في الصفوف الأولى، تتولى وضع الخطط لحرب الأفكار الجارية.
وقبل ذلك كله توفر الشروط الموضوعية لإدارة الصراع، وفي المقدمة شرط الديمقراطية كأساس لبناء ثقافة الولاء للبلد، والشعور بحق المواطنة، وتكافؤ الفرص، وسيادة القانون على الجميع. بهذا المعنى فإن المواجهة مع التطرف هي في الجوهر عملية واسعة للإصلاح السياسي والثقافي والديني، وفي الصميم منها حرب على الإقصاء والتهميش الاقتصادي والاجتماعي، وعلى الفقر والعوز.
لم نبدأ بعد في الأردن، وما نشهده ونسمعه من كلام عن خطط لمحاربة التطرف، مجرد كلام.
 
شريط الأخبار الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات