بيئة تشريعية لـ"تطفيش" الاستثمار

بيئة تشريعية لـتطفيش الاستثمار
أخبار البلد -  
من جديد، تقدم حكومة د. عبدالله النسور دليلا على ضعف قدرتها على التخطيط الاقتصادي، وتثبت ضعفها إزاء الحاجة إلى وضع تصور إصلاحي للاقتصاد، يجنبنا إعادة أخطاء الماضي.
الدليل الجديد على سوء إدارة الملف الاقتصادي يتمثل في إصرار الحكومة على إقرار قوانين اقتصادية جديدة، هي "الضريبة" و"تشجيع الاستثمار" و"الشراكة بين القطاعين العام والخاص"، في الوقت الذي تعكف فيه الحكومة أيضا على إعداد خطة اقتصادية للعقد المقبل.
إقرار القوانين يجابه بنقد شديد، وسط تشكيك في أنها ستحقق نقلة كبيرة في البيئة التشريعية لناحية الاستقرار مستقبلا، وخلق بيئة أفضل للمستثمرين، رغم أن الحكومة تنتهز أي فرصة للحديث عن هذه التشريعات باعتبارها منجزا يسجل باسمها.
قانون تشجيع الاستثمار لحقه كثير من الملاحظات السلبية، وتأكيدات من رجال أعمال بأن تطبيقه سيُثبت أنه لم يحسّن البيئة الاستثمارية، ولم يسهّل مهمة المستثمرين؛ معتبرين القانون غير منسجم مع تصريحات الدولة بكل مؤسساتها حيال أهمية الاستثمار، ودوره في تحقيق التنمية الشاملة.
فهذا القانون، كما وصفته الفئة التي يمسها أساساً، يعد خطوة إلى الخلف؛ معتبرة أن التغييرات التي أحدثها لا تتجاوز تلك الشكلية التي لا تقدم ولا تؤخر، إضافة إلى أنه أبقى على الاستثمار كأولوية متأخرة وغير مهمة.
من يتبنى هذا الرأي يرى أن التجربة ستُظهر نقاط ضعف القانون، لنسمع لاحقاً مطالبات بتعديله، لضعف قدرته على الارتقاء ببيئة الاستثمار بما يخدم القضايا الاقتصادية-الاجتماعية الحساسة، مثل الفقر والبطالة، وبما يعيد القصة إلى المربع الأول.
أما بشأن القانون الثاني، وهو "الضريبة"؛ فلا يوجد سبب واحد يقنع بضرورة تغيير القانون المطبق حاليا، إلا رغبة الحكومة في جني المزيد من الإيرادات الضريبية. إذ تتوقع الحكومة أن تجني من خلال التشريع الجديد، إيرادات إضافية تقدر بحوالي 150 مليون دينار. لكنه قد يكون أمراً غير قابل للتطبيق، بحسب مسؤولين ماليين مهمين؛ بل تشير توقعات هؤلاء إلى احتمالية تراجع الإيراد الضريبي.
ليست هذه المشكلة الوحيدة في القانون، بل هو، من ناحية أخرى، قانون جباية بالمعنى الحرفي، سعى إلى رفع النسب المفروضة على القطاعات الاقتصادية المختلفة، تطبيقا لمبدأ معاقبة الملتزم بدفع الضريبة! فيما اتسمت المواد التي تهدف إلى محاصرة التهرب الضريبي بالضعف العام، الأمر الذي يعني أن القانون سيرحّل مشكلة هذا التهرب، والتي تقدرها دراسات بحوالي 700 مليون دينار، أي بما يتجاوز نصف عجز الموازنة العامة المقدر في قانون الموازنة.
قانون "الشراكة"، بدوره، يعكس أيضا ضعف التقدير الحكومي لدور هذا التشريع في تنفيذ شراكات مستقبلية مع القطاع الخاص، وهو لم يرتقِ بالنظرة الرسمية لأهمية دور القطاع الخاص، وتحديدا رأس المال الوطني، في تنفيذ المشاريع الكبرى مستقبلا.
هكذا، ستثبت التجربة أن القوانين السابقة، وتحديدا "الشراكة"، لن ترحم المستثمر من البيروقراطية التي تقتل روح العمل "وتطفش" المستثمرين.
بهذه المنظومة، تكون حكومة د. عبدالله النسور قد وضعت بيئة تشريعية طاردة للاستثمار بجدارة، ولتتبخر كل الجهود التي بذلت من قبل كوادر هذه الحكومة، كما من النواب، فتعود سريعاً الأصوات المطالبة بتعديل هذه التشريعات بمجرد البدء في تطبيقها.
 
شريط الأخبار طقس لطيف وغائم جزئيا مع فرصة لزخات مطرية شمال الأردن السبت الوفيات السبت 17/10/2026 وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل