اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الصراع على الأرض ومن أجل الوطن

الصراع على الأرض ومن أجل الوطن
أخبار البلد -  
الصراع على الأرض ومن أجل الوطن
حماده فراعنه
كتب حيمي شليف في هأرتس مقالاً يوم 4/7/2014 ، قال فيه إن ما يجري ضد الفلسطينيين ، شبيه بما كان يحصل لليهود في برلين المسيحية على أيدي النازيين ، ويقول أنه ولد لأبوين ، فقدا غالبية أقاربهم في المذبحة ، ولم يكن هو قد وُلد بعد ، عندما وقع " الهلوكوست " ويقول :

" عندما أرى كتائب عنصرية يهودية تركض في شوارع القدس ، وهي تهتف " الموت للعرب " ، ويعثر أفرادها على عرب ، فيطاردوهم في وضح النهار ، كالحيوانات المفترسة ، ويضربوهم فالتداعي يكون شبه تلقائي " بين ما جرى لليهود في الثلاثينيات من القرن الماضي في أوروبا ، وما يجري اليوم ضد الفلسطينيين " ، وأن يقوله إسرائيلي يهودي ، خيرٌ من أن يقوله أو يصفه أخر ، وهو دلالة على حجم المعاناة التي يتعرض لها العربي الفلسطيني على أيدي الصهاينة والفاشيين والمستوطنين النازيين ، مما دفع بمعلق إسرائيلي لأن يقول ما قاله ، ويصف مدى معاناة الفلسطينيين .

وخلاصة ما وصل إليه الكاتب ، لا تعتمد فقط على مشاهداته ، بل عما يفكر به البعض ، ويكتبه ، وها هو حيمي شليف ، يعتمد على تأكيد النزوع الأرهابي والمتطرف لدى قطاع من اليهود ، إعتماداً على ما كتبه بصراحة ديفيد روبين ، رئيس بلدية شيلو السابق بقوله :
" الطريق الوحيد للإنتصار في الحرب ، هو تصفية العدو ، دون التعاطي مع من هو الجندي ، ومن هو المدني ، ولكن لا حاجة لنا لأن نشعر بالذنب عندما نخرق سكينة الحياة ، نجرح أو نقتل مدنيي العدو ، الذي يكاد يكون جميعهم من مؤيدي فتح وحماس " .
ما يفعله المستوطنون الأجانب والمهاجرون من بلدان مختلفة ، بحق الشعب العربي الفلسطيني ، فاق ما فعله المستعمرون الأجانب البيض في جنوب إفريقيا ، لأن ما فعله النازيون ، ضد الطوائف اليهودية في أوروبا ، في أكثر من بلد أوروبي ، يُعتبر في نظر اليهود ، النموذج الأعلى في التطرف والعنصرية وسحل البشر ، وها هو حيمي شليف يؤكد من خلال المشاهد التي يراها ، ضد شعبنا العربي الفلسطيني ، أنها تصل إلى مستوى ما فعلته النازية بحق اليهود ، من قتل وإضطهاد وحرق .

ولكن إذا كانت الصهيونية ، وفلسفتها ، وكتابها وقياداتها السياسية ومفكروها ، يكنون العداء للعرب وللمسلمين وللمسيحيين ، فنحن لا نكن العداء لليهود ، لأنهم يهود ، وهذا يعود لأكثر من سبب :

أولاً : لأن بعضاً منهم جزء من شعبنا العربي الفلسطيني ، عاشوا كما عاش باقي الفلسطينيين من المسلمين والمسيحيين بنفس الظروف والأوضاع على أساس الأخوة والمساواة والمواطنة المتساوية ، على قاعدة أن الدين لله والوطن للجميع .
ثانياً : كان اليهود أيضاً ولا زال بعضهم جزء من الشعوب العربية ، في المغرب والجزائر ومصر وما بينهم ، وفي سوريا ، والعراق واليمن ، ولم يسجل التاريخ حوادث إضطهاد لليهود بين العرب ومن قبل العرب .

ثالثاً : إن اليهود أسوة بالمسلمين والمسيحيين أصحاب ديانة سماوية ، لها إعتبارها وإحترامها في عقيدتنا مثلهم مثل المسيحيين .

صراعنا مع الحركة الصهيوينة ، كحركة سياسية إستعمارية توسعية عنصرية ، لا تشمل اليهود ، فالأغلبية اليهودية في العالم لم تتجاوب مع الأهداف الصهيونية ، ولم يرحلوا إلى فلسطين ، وهو تعبير عن فشل الصهيونية في دفع كافة الطوائف اليهودية في بلدان العالم للهجرة إلى فلسطين ، على حساب أهل فلسطين العرب المسلمين والمسيحيين ، سواء تمت هذه الهجرة هرباً من المذابح النازية والإضطهاد المسيحي الأوروبي ، أو بحثاً عن ظروف أفضل للحياة ، أو تعكس أطماعاً إستعمارية ، أو نزوعاً أيديولوجياً ، فالشعب الفلسطيني قاوم الصهيوينة ومعها الإستعمار البريطاني اللذين عملا وتعاونا ، على إفقار الفلسطينيين ، وتضييق فرص الحياة أمامهم ، وطردهم ، لإنشاء الوطن القومي للمهاجرين الأجانب اليهود على أرض الفلسطينيين ووطنهم ، وهذا هو مصدر الصراع وأساسه ودوافعه ، وليس لإسباب دينية ، أو دوافع عقائدية ، بل هي وطنية خالصة وبإمتياز .

ما يفعله جيش الإحتلال من جرائم بحق شعبنا في قطاع غزة ، في تدمير مظاهر الحياة ، وإشاعة الموت ، ليس جديداً ، بل هو محطة في سلسة متواصلة ، لفصل الإنسان الفلسطيني عن وطنه وأرضه فلسطين ، وجعلها طاردة له ، وهو بالتأكيد لن يفلح ، ولن ينجح ، وسيندحر ، فالموت والإجرام والقتل والمجازر الجماعية ، فعل صهيوني يهودي إسرائيلي بإمتياز ضد الشعب العربي الفلسطيني ، وشواهده كثيرة ومتعددة ، يصعب حصرها ، من كثرتها وطيلة سنوات فعلها ، ولكنها في قطاع غزة ، مميزة عنيفة ، متعددة ومتكررة أكثر مما حصل في مناطق فلسطينية أخرى ، فقد تعرض أهل قطاع غزة لمجازر وإنتهاكات وقتل وإحتلال في سنوات 48 و56 و67 وفي نضالات المقاومة الفلسطينية في السبعينات وإستشهاد زياد الحسيني وغيفاراً غزة ، وخلال إنتفاضتي 87 و 2000 الباسلتين ، وفي معركة عمود السحاب 2008 ، وفي الرصاص المصبوب 2012 ، وها هي تتجدد بعنف وشراسة وإجرام أقوى في معركة الجرف الصامد 2014 ، والسبب يجب أن يتذكره كل فلسطيني ، وكل عربي ومسلم ومسيحي ، وهو أن قطاع غزة هو أصل الثورة الفلسطينية المعاصرة بدءاً بقادة فتح الشهداء ياسر عرفات وخليل الوزير وصلاح خلف وكمال عدوان وأبو يوسف النجار ، مروراً بقادة حماس أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وصلاح شحادة وغيرهم من الأفذاد الذين أرغموا شارون على ترك غزة والرحيل عنها عام 2005 .

شعب غزة ، هو شعب فتح وحماس ، وشعب الجهاد الإسلامي ، إلى جانب الشعبية والديمقراطية والشيوعيين ، هو شعب ياسر عرفات وأحمد ياسين ورمضان شلح ، ولذلك يستحق العقوبة من قبل العدو الإسرائيلي لأنه غزير الإنتاج والوعي والتضحية في مواجهة مشروعه الإستعماري العنصري ، مثلما يستحق الإنتصار على هذا العدو لأن قضيته عادلة ويتفانى من أجلها ، ويستحق الحياة في فلسطين ، لأن فيها ما يستحق أن نحيا ونعيش ، فيها ولها وعلى أرضها .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار