اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إيه يعني؟

إيه يعني؟
أخبار البلد -  
والسؤال لا يخلو من «تَرْيَقَة» على الطريقة المصرية الجميلة، خفيفة الظل والدم والروح.. وكذلك المعنى، والسؤال ايضاً يذهب في اتجاه الذين يريدون تفسير الماء (بعد الجهد) بالماء، حيث طلبت (...) دار الفتوى في مصر, تغيير اسم «داعش» عبر اطلاق حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية, تهدف الى تغيير التسمية التي اطلقها على نفسه, تنظيم «الدولة الاسلامية» المعروف إعلامياً بـ(داعش) واستبدالها بتسمية «مُنشقّي القاعدة»..
وعندما سُئِلَتْ: لماذا يا دار الفتوى هذا الطلب الغريب؟ سارعت الى القول: أن الاسم المُستخدم حاليا ساهم في تشويه صورة الاسلام!!
تبرير غير مقنع ابداً, وكأن العلّة في «الاسم» ناهيك عن التناقض الذي وقعت فيه دار الفتوى, اولا عندما فاحت منه «رائحة» اسمها الجديد (المقترح) وكأن «داعش» قامت بعمل انشقاقي عن الجسم الاصيل (الذي لا يشوه صورة الاسلام وهو تنظيم القاعدة، كأن دار الفتوى ترى فيه اصلا مؤصلا، وبالتالي ارتكب الداعشيون جريمة الانشقاق, ما ادى الى تشويه صورة الاسلام على يد دولتهم الاسلامية العتيدة أما التناقض الاكثر خطورة فهو اعتبار «تنظيم القاعدة في العراق والشام»، كأنه تنظيم اسلامي صرف يعبر عن سماحة الاسلام، وسطيته واعتداله ورفضه العنف والارهاب، اي كأن الذي يرأس هذا التنظيم, يشبه الام تريزا او المهاتما غاندي، وهو امر اذا كان لا يثير الريبة فانه يبعث على التساؤل, عمّا إذا كانت السذاجة وحدها هي التي اخذت دار الفتوى المصرية الى هذا المربع؟ أم كأنهم يريدون ان تنضوي جميع التنظيمات والجبهات والكتائب التي ترطن بالاسلام وتدّعي تمثيله, تحت راية التنظيم الأم (او الاب) وهو «القاعدة» وبالتالي تبني خطابه وطروحاته وايديولوجيته؟
نحن إذا أمام عمل دعائي لتنظيم القاعدة, اكثر منه ادانة لتنظيم «الدولة الإسلامية» او داعش في ما بات يُعرف به ويشار اليه، ناهيك عن ان الفئة المُستهدفة والمطلوب منها ان تقوم باستبدال الدولة الاسلامية لتغدو «دولة المنشقين عن القاعدة في العراق والشام» هي وسائل الإعلام الأجنبية والشعوب الغربية (على ما جاء في تصريحات ابراهيم نجم مستشار مفتي مصر الذي انيط به اطلاق الحملة الدولية, وكأن وسائل الاعلام الاجنبية هذه تأتمر بأمره وتلتزم «الهاشتاغ» الذي اطلقه على موقع تويتر وغيره من شبكات التواصل الاجتماعي, فضلاً عن الاعتقاد السياسي الساذج لدى من اطلقوا الحملة, بأن تنظيم القاعدة اقل عنفاً وارهاباً وتدميراً وذبحاً وسفكاً للدماء وقتلاً, من داعش (او الدولة الاسلامية المرفوضة), ناهيك عما تنطوي عليه هذه الحملة التي تفوح منها رائحة الاستعراض والوصاية والادّعاء, من قصور في فهم الواقع السياسي والبواعث الايديولوجية ودور دوائر الاستخبارات الاقليمية (وخصوصاً العربية) وتلك الدولية في استيلاد تنظيمات ارهابية من «فصيلة» داعش وغيرها من التنظيمات الارهابية التي سطع نجمها على الاراضي السورية, وكيف عملت تلك الدوائر على جلب كل انواع القتلة والمرتزقة والافّاقين والمهربين والمنحرفين, الى سوريا, كي يعيثوا فساداً فيها ويدمروا بناها التحتية ومرافقها وخصوصاً هدم دولتها وإطاحة كيانها والدور الجيوسياسي الذي تلعبه.
ليس ثمة فارق كبير (أو صغير) بين داعش والقاعدة, وهما يغرفان من «الصحن» السلفي التكفيري ذاته, أو بين الدولة الاسلامية وتنظيم القاعدة في العراق والشام, اللهم إلا في الاختلاف على التسلسل القيادي والصراع على «الإمارة» بين «خليفة» اسامة بن لادن, الدكتور ايمن الظواهري, وبين الذي نصّب نفسه «خليفة للمسلمين» من على منبر الجامع الكبير في الموصل, الخليفة الحسيني القرشي ابو بكر البغدادي, ولو أن القائد المفدّى ابو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة, بايع الخليفة البغدادي لانتهى كل شيء واندمج التنظيمان ورفعا راية القاعدة, ولم تكن الارتكابات الارهابية من قطع رؤوس وأكل اكباد وتدمير اضرحة ومقامات ومساجد وكنائس, لتختلف لأن «العقلية» ذاتها هي التي نفذت كل تلك الجرائم, أما حكاية الاسماء والاستبدالات وغيرها من المسائل غير الجوهرية, فإنها لا تعدو كونها اعتراف من هؤلاء الذين نصّبوا أنفسهم أوصياء على الاسلام والمسلمين بقصور فهمهم وتواضع خيالهم وبؤس قراءاتهم لروح الاسلام وجوهر عقيدته السمحة..
الدولة الاسلامية وتنظيم القاعدة في العراق والشام, وجهان لعملة رديئة واحدة, ويبقى أن يتخلّى المنظّرون من الملتحين وموظفي «الادارات» الدينية عن ازدواجيتهم وتُرّهاتهم وبؤس تفكيرهم وأكلاف جمودهم.
 
شريط الأخبار تطبيق "سند" ضمن أفضل 15 مبادرة حكومية عالميًا الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية بهرمز وترمب لا يستبعد استئناف الهجمات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شقيق عضو الهيئة العامة عبد الرحيم الحوامدة مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار