اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الخطر الأكبر على نظام السيسي

الخطر الأكبر على نظام السيسي
أخبار البلد -  

اخبار البلد-
هل تمكن الرئيس عبد الفتاح السيسي من احكام قبضته على الحكم بعد ان «نجح في سحق جماعة الاخوان» (حسب تعبير تقرير لوكالة الانباء الفرنسية الاسبوع الماضي) بعد مرور عام على فض اعتصامي رابعة والنهضة؟ هل مازال يواجه اخطارا اساسية؟ وما هي تلك الاخطار؟
اسئلة معقدة يصعب الاجابة عنها بشكل واف في هذه العجالة، خاصة انه من الحتمي الوصول اولا الى فهم عميق لمصادر القوة التي يقوم عليها النظام، قبل التعامل مع الاخطار التي تهدده، ثم مدى وعيه بها، ومدى قدرتها على التأثير في الوضع السياسي في البلاد.
اولا- من دون شك فان المؤسسة الامنية (الجيش والشرطة) تأتي في مقدمة الركائز التي يستقي النظام منها قوته، بل ووجوده نفسه، وهو يستفيد من مخزون شعبي تاريخي من مشاعر الاحترام والثقة للقوات المسلحة. ويتبدى هذا جليا في القبول العام لاشراك الجيش في مشاريع تنموية ضخمة، مثل انشاء اقليم قناة السويس، وغير ذلك، بل ان البعض طالب مؤخرا باسناد حل قضية انقطاع الكهرباء الى الهيئة الهندسية في المؤسسة العسكرية بسبب ما تتمتع به من انضباط. 
ثانيا- المصدر الثاني لقوة نظام السيسي هو نوع من «المزاج الشعبي الداعم لشخصه» وهو يقوم على شعور بالعرفان بدوره في انهاء حكم جماعة «الاخوان»، ويتناسب هذا «المزاج» طرديا او عكسيا مع مشاعر عامة بالنفور والكراهية للجماعة، لدى نسبة كبيرة من المصريين، ما يفسر استمرار الحملات الحكومية الدؤوبة التي تستهدف الابقاء على تلك المشاعر وتقويتها عبر التركيز على الخطر الارهابي وربطه بالموقف من الجماعة.
ثالثا – وهذا يقودنا تلقائيا الى المصدر الثالث وهو وسائل الاعلام. ومن الواضح ان النظام، ومن اليوم الاول، اعتبر ان دورها يمثل اهمية قصوى لنجاحه. ومن الحقائق البارزة ان السيسي التقى الاعلاميين اكثر من اي فئة مهنية او سياسية اخرى، بل انه رفض لقاء زعماء الاحزاب بسبب اعتقاده انها مجرد واجهات اعلامية، وهو السبب نفسه الذي جعله يرفض الانضمام الى او تشكيل حزب سياسي، مكتفيا بما سماه «الظهير الفكري» ردا على السؤال بشأن افتقاده لظهير سياسي.
الا ان النظام بدأ يدرك في الاونة الاخيرة، ومع مقاربة «شهر العسل» على الانتهاء، انه لم يكن ممكنا الاكتفاء بتلك الركائز للنجاح وربما الاستمرار، بل ان بعضها يحمل في طياته خطرا حقيقيا عليه. وهكذا بدأ يتحرك الى توسيع تلكالقاعدة، سعيا الى الوصول لمرحلة تمكنه من مراجعة اسباب قوته وتنقيتها. ومثال ذلك:
اولا- مشروع «صندوق تحيا مصر»، الذي تبناه السيسي شخصيا ومنحه شعار حملته الانتخابية، كوسيلة لاستقطاب رجال الاعمال لدعمه بالاموال السائلة الضرورية لخلق حالة من الحراك الاقتصادي، خاصة مع بوادر متنامية على فتور حماس دول خليجية في دعم الاقتصاد المصري. واذا كنا نصدق ما قاله رئيس تحرير احد الاصدارات الصحافية الحكومية مؤخرا، فان مصر لم تحصل على دولار واحد من المساعدات الخليجية، منذ تولي السيسي الحكم. واذا كان السيسي حصل لنفسه على «قلادة الملك عبد العزيز» نتيجة لزيارته الاخيرة للسعودية، فليس واضحا ان كان حقق اي فائدة للاقتصاد الوطني من ورائها. ويبدو ان الرياض ليست راضية تماما عن بعض توجهات السيسي في السياسة الخارجية، ومنها الاستقلالية النسبية في الموقف تجاه النظام السوري، وكذلك «اللهجة القومية الناصرية» في تحركاته السياسية، ومنها تحالفه مع روسياوما يعنيه من تحول استراتيجي محتمل، وارساله وزير خارجيته لزيارة بغداد بعد اتصال مع نوري المالكي المعادي للسعودية، واخيرا عدم اغلاقه الباب تماما امام تقارب محتمل مع ايران. ومن الصعب معرفة ان كان السيسي سيتمكن من تحقيق الهدف من صندوق، وهو «ان يكون عنده مئة مليار جنيه على جنب» حسب تعبيره، او ماهية المشاريع التي ستنفق فيها.
ثانيا- اعادة بناء الجهاز البيروقراطي المتهالك للدولة عبر تخطيط جديد للمحافظات، وما يعنيه من اعادة للنظر في اجهزة الحكم المحلية الغارقة في الفساد والبطالة المقنعة. 
ثالثا- اعتماد سياسة الصدمات الايجابية عبر الاعلان عن سلسلة من المشاريع القومية الكبرى (بناء ثلاثة الف كيلومتر من الطرق الجديدة، واستصلاح اربعة ملايين فدان، وبناء خمسة ملايين شقة، الى جانب حفر قناة سويس جديدة) وهي تحتاج الى سنوات لانجازها، لكنها تمنحه مادة للاستهلاك الاعلامي، والاهم ما يحتاجه من الوقت للانتهاء من الملفات الامنية والاقتصادية الضاغطة. الا ان الرياح لا تأتي دائما بما تشتهي السفن، حيث بدأ النظام يعاني من مردود عكسي على اكثر من صعيد، حتى تحولت بعض ركائز قوته المفترضة الى مصادر لمخاطر محدقة.
فقد ادى افتقاره الى برنامجي اقتصادي حقيقي الى انفجار عدد من المشاكل الحياتية في وجهه، ومنها تفاقم ازمة الكهرباء التي بينت مدى عدم واقعية طرحه الانتخابي لـ»اللمبات الموفرة للطاقة» كحل لازمة الطاقة المعقدة. وادى هذا الى تصاعد التآكل في شعبيته، وهو ما بدا واضحا في ضعف الاقبال على التصويت في الانتخابات الرئاسية.
اما الاعلام الذي يعول عليه كثيرا فقد تحول الى نافذة يعود منها نظام مبارك بوجوهه القبيحة واساليبه المرفوضة عند اغلب المصريين، الى درجة يبدو معها ان اولئك «الشبيحة» الذين يتقمصون ادوار اعلاميين اصبحوا يشكلون خطرا حقيقيا على النظام يفوق كثيرا ما تمثل اي جماعة سياسية او دينية معادية. وليس واضحا متى سيدرك النظام ان اولئك (الاعلاميين) ليسوا من حرك الجماهير في الثلاثين من يونيو، وانهم لو كانوا قادرين على ذلك لنجحوا في دفعهم للتصويت بكثافة في الانتخابات، بل انهم فقدوا مصداقيتهم تماما عند اغلبية المشاهدين. 
اما الاعمال الارهابية فقد فشلت تاريخيا في تحقيق اي مكاسب سياسية لمن يقوم بها او يقف وراءها في مصر، ولا تمثل اي خطر على بقاء النظام، بل انها تعطيه غطاء من الترهيب لممارسة ما يريد من اجراءات للحفاظ على الدولة وسط «قبول شعبي ولو على مضض» بالنظر الى ما يشهده المحيط الاقليمي من اهوال.
ومع اصرار جماعة الاخوان على نهجها الحالي، فقد فشلت في الاستفادة من النقص في شعبية النظام الحالي. وهكذا فانه مشهد يدفع البلاد مرة اخرى الى حالة من الفراغ والاحباط، وهذا يمثل حقا الخطر الاكبر ليس فقط على النظام، بل وحاضر مصر ومستقبلها ايضا.

 
شريط الأخبار الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بحظر الأرجيلة في الشارع العام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك التلفزيون الايراني ينفى تقارير إعلامية عن "خطة الـ14 بندا" بين واشنطن وطهران توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات