مكر الغرب وغباء العربان

مكر الغرب وغباء العربان
أخبار البلد -  

تلك هي محصلة ما يسود عالمنا العربي من مآسٍ لم نشهد لها مثيلًا إلا في أيام التتر والمغول، لنصير في زمن نكون فيه نحن لا غيرنا تترًا ومغولًا على أيدي بني داعش ومن لفّ لفيفهم؛ سواء بعدوا قليلا أو اقتربوا من نهجهم ومنهجهم؛ فجميع هؤلاء تتر ومغول من أبناء جلدتنا أعملوا فينا حدّ السيف على أتفه سبب، في حين جبنوا أن يرفعوا عودًا في وجه بني صهيون.
لقد ضحك الغرب على ذقوننا وهم يصوّرون لنا الدّمار، والخراب، وانهيار الدول والمجتمعات ربيعًا. ضحكوا علينا بداية عندما نصّبوا علينا حكّامًا فاسدين جمعوا حولهم حواشي وبطانات فاسقين أذاقوا الشعوب ضنك العيش وضيق ذات اليد، ونهبوا ثروات أوطانهم لجيوبهم وجيوب أقربائهم وأنسبائهم وأصهارهم ولياليهم الحمراء والسوداء، في الوقت الذي حرموا فيه الأطفال من قطرة حليب تسدّ رمقهم، وكبار السّنّ من أن يهنؤوا بلحظة يرون فيها فلذات أكبادهم في عمل يعيلون فيه أبناءهم، وسقف يؤون إليه في لياليهم، وبقعة أرض يوارون فيها عظامهم.
وفي المرحلة اللاحقة، وجدت الشعوب نفسها ترتمي في أحضان الغرب يرسمون لها ربيعًا لهم خريفًا مريرًا علينا؛ فنبشنا في إرث من سبقونا، في الطائفيّة والإثنيّة والعصبيّة، فتسابقنا لنحصد أرواح بعضنا وهم يزوّدوننا بما فاض من مخازن شركاتهم من أسلحة ودمار تزوِّد به كلا الطرفين؛ هذا سنيّ فاقتلوه وذاك شيعي فجزّوا رأسه، وعندئذ خرجت جحافل الشياطين من مخابئها لتعيث في الأرض دمارًا واقتتالًا وتشريدًا بين أبناء البلد الواحد، فتهاوت الدول والمجتمعات بين سبي واغتصاب ونزوح ولجوء، وهم يضحكون على ذقوننا بأننا فرسان الربيع العربي.
وأمّا المرحلة التي لا زلنا بانتظارها، فهي مرحلة الانحطاط التامّ والذل التي ارتضيناها لأنفسنا، وفيها سيحفر كلٌّ منا قبر هوانه بأسنانه.
ومع كلّ مانراه، فما زلنا في غيِّنا وضلالنا؛ فشبابنا الذين نرتجي فيهم ومنهم خيرًا محبطون ناقمون وهم يرون كبار القوم يسرقون ثروات أوطانهم جهارًا نهارًا؛ فلا تستهجنوا إن رأيتم شبابنا في صفوف داعش وأشباهها، ولا تستغربوا إن ولوّا الأدبار أمام عدوٍّ أو خطر داهم؛ فلا بيت لهم يدافعون عنه، ولا أرض لهم يذودون عنها؛ أسيدافعون عمن نهبوا وسرقوا وسمسروا! المواطن المهمّش لا ترتجي منه خيرًا؛ لأنك سلبت منه أحلامه المتواضعة. إنّ الانتماء والوفاء للأوطان لا يأتي من الأهازيج والتسحيج. إنّ ما أقوله في هذه العجالة ليس تبريرًا بل تفسيرًا أراه منطقيًّا للحالة التي يمرّ بها الشباب العربي المهزوم الذي لن يجد له متنفسًا لغضبه وإحباطه سوى أخيه وجاره وصديقه ومن ثم بلده الذي وجد نفسه به غريبًا غرابة الشيطان!!!!!
لقد مررنا بجاهلية فيما سبق، ولكن كان فيها بعض من مروءة وشرف وحفظ حقوق الجار والوفاء للديار. أما الجاهلية التي نمر بها الآن فجاهلية لايأمن فيها الجار جاره، وفيها نستقوي بكلّ غريب على أيّ قريب، جاهلية رجعنا فيها أذنابًا إلى الروم والفرس كأسلافنا، وكأنّ الإسلام الحنيف لم يطرق بابنا يومًا، فصرنا مجرمين وسفاحين على بعضنا بدعوى الإسلام، القاتل فينا والمقتول مسلم عربي لا صهيوني مغتصب.
أيها السكارى والمخمورون؛ حكّامًا ومحكومين؛ الحلّ بين أيديكم، مهجور في أرفف خزائنكم؛ الدّواء الشافي هو قرآنكم وسنّة نبيكم المصطفى؛ افهموهما كما فهمها من فتحوا العالم بعدلهم ورقيهم وحضارتهم، الذين كانوا يبنون ولا يهدمون، كانوا يصفحون ولا يذبحون، يقربون الآخرين ولا يقصونهم أو يهمشونهم؛ حكّامًا يخافون الله ومحكومون يتّقون الله.
جيوب الفقر حواضن دافئة للتطرّف العقائدي والفكريّ، المناطق المُهَمَّشَة أوكار للمنحرفين وقاطعي الطّرق، الأحلام المتواضعة التي تُوأد في مهدها فيروس متحوّل إلى حنق وحقد وغضب، الرّضيع الذي سُرِقَ حليبه سيكبر باحثًا عن مِخْرَزٍ يفقأ به عيني من تاجروا به في الصّغر وحرموه رضعته، الشيخ المسنّ سيضرب بباكوره هامة سفلة القوم الذين حرّموا عليه وحرموه من العيش الهانئ.
الشباب قنبلة موقوتة إنّ يئسوا من غدٍ حالم، وهم أنفسهم بذور خير، وطرح مبارك إنّ احسنّا الأخذ بيدهم؛ فهم مطرقة الهدم إنْ اُحبطوا وسدّت في وجوههم المنافذ، وهم البناة الأخيار إن سمحنا لهم بحمل مِشْعَلٍ يرون فيه مستقبلهم ورفعة أوطانهم.
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!