اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عن المحكمة الدستورية !

عن المحكمة الدستورية !
أخبار البلد -  

لا يكفي القول بأني لست ((قانونيا)) كي أتجنب التصدي لموضوع هام كموضوع المحكمة الدستورية، فهناك – بالنسبة لي – اسباب عديدة لهذا التصدي في مقدمتها انه لا يتعلق بأمر قانوني بحت فضلا عن أني حتى في هذا المجال تحديداً قد راكمت بعض خبرة في التعامل مع القوانين المتنوعة قراءةً واستخداماً واحيانا اقتراحَ بعض مشاريعها وكنت أجد المتعة في اعتمادها على المنطق في صياغتها واحترامها الضمني لروح النص عند تطبيقها وكنت اطرب للغة التي تُسبك في تحليل حيثياتها وللشروح التي ترافق موادها ناهيك عن تقديري لدورها الكبير في حياة البشر وتنظيم العلاقة بينهم في كل شؤون الدنيا.. وفي يقيني أن ((المحكمة الدستورية)) تتربع على القمة في كل ذلك فهي الحارسة والحامية للدستور نفسه ولكل القوانين خاصة ما يتعلق منها بالحقوق والحريات.. ومن حيث المبدأ ازداد وعي المواطنين لأهميتها في السنوات الأخيرة وهم يتابعون المواقف الصلبة للمحكمة الدستورية في مصر والمكانة العالية التي حققتها عبر تاريخها الحافل بالأمجاد وكيف دافع عنها الجسم القضائي والحقوقي بأسره يوم حاول الطغاة القدامى والجدد الاعتداء عليها وعلى حصانة قراراتها..
أما قصة المحكمة الدستورية عندنا فقد كانت محفوفة بالجدل والتساؤل ومحاطة بالآمال والاوهام في آن معاً، حتى أنشئت قبل عامين استناداً الى المادة 58 من الدستور بعد التعديلات التي ادخلت عليه في 1/ 10/ 2011 ولقد سعد بمقدمها المواطنون بعد ان انتظروها زماناً طويلاً، على الأقل منذ عام 1990 حين طالب ((الميثاق الوطني)) بأنشائها، وبعد أن افتقدوها بشدة في مفاصل حساسة وحرجة من حياة هذا البلد، وبعد أن صدموا لاكثر من مرة بمن يقلل من اهميتها ويقول لهم إنها غير ضرورية وان في القوانين المتوفرة والمحاكم العادية ما يسد فراغها ويقوم بوظيفتها، وآخر تلك الصدمات التقرير الذي طلعت به لجنة من كبار القانونيين شكلت قبل بضع سنوات ودرست الامر من جميع جوانبه – كما قال التقرير – وخلصت في النهاية الى عدم حاجة الدولة الاردنية لهذه المحكمة ! والمفارقة الساخرة أن بعض واضعي هذا التقرير كانوا من اوائل الذين عُينّوا اعضاء في هيئتها الموقرة عند تأسيسها بموجب القانون رقم 15 لسنة 2012.
صحيح أن من المبكر اصدار الآراء حولها الآن فهي مازالت حديثة العهد وعمرها لم يتجاوز بعد السنتين لكن الامانة تقتضيني أن أذكر أن ملاحظات عديدة عليها وعلى طريقة تشكيلها وعلى أدائها قد ظهرت منذ اليوم الاول لأنشائها ولم تكن كلها بالضرورة سلبية فمنها ما كانت ايجابية تحمل للمحكمة الاحترام الجديرة به وتتمني عليها احتلال موقعها الجليل المرجو في حياتنا التشريعية والسياسية وفي خدمة الديمقراطية والعدالة والرقابة القضائية، لكن منها ما يصفها بالجهاز البيروقراطي الفضفاض وبأنها مجرد مظهر خال من الجوهر وأنها لم تقم حتى الآن بعمل واحد بارز يذكر مع أن ملفاً ضخماً من القضايا كان ينتظرها وفيه كثير من القوانين التي مُررت في الماضي ويقول عنها بعض الدستوريين أنها لو عرضت الآن على المحكمة لثبت أنها غير دستورية !.. ولذلك كله وجلاءً للحقيقة المُقْسطة أحيل الأمر لأصحاب الاختصاص واهل الخبرة من القانونيين وقادة الرأي ورجال الدولة (السابقين) واتقدم باقتراح محدد هو إقامة ندوة (أو ندوات) يتحدثون فيها من على منابر متعددة ويناقشون قانون هذه المحكمة وعملها والآمال المعلقة عليها، ويطلعون الجمهور على مالديهم من معلومات عنها ويبدون آراءهم في ادائها وما يرون أنه يمكّن من اصلاح مسيرتها الآن بدل انتظار سنوات أخرى فيها ما فيها من احتمالات الخطأ.. و الفشل.
وبعد.. هل اقتراحي صعب التنفيذ ما دام لا يمس مقدساً؟!

 
شريط الأخبار الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني