الإعلام هو أحد طرق الكفاح

الإعلام هو أحد طرق الكفاح
أخبار البلد -  


كلنا نعرف منهج وطريقة الكفاح المسلح ، وما تستدعيه هذه الطريقة من تجهيز العدة والعتاد والعباد ، وقد جربت أمتنا العربية هذه الطريقةمنذ ما يزيد عن السبعين عاما ، ومنيت بنكبات ونكسات وإنكسارات عسكرية وبشرية لاداع هنا لذكرها والبحث في مسبباتها ، فالبحوث بهذا الشأن كثيرة ومطولة ، والإجتهادات في تفنيدها والإجابات على تساؤلاتها قد ساقتنا إلى مسارات غير حميدة في الأغلب ، نتج عنها ما نتج من فقدان الثقة بالقيادات والأنظمة وتكريس حالة الإحباط والإنكسار لدى جل الشعوب العربية والإسلامية ، ناهيكم عن هدر مقدرات وثروات الأمة والتقصير الواضح في التنمية البشرية في كل مجالات الحياة . وأستثني بالطبع بعض نجاحات المقاومة الفلسطينية والمقاومة البنانية .
أن للمنهج المسلح أصوله وطرقه ، فإن للمنهج السياسي أصول وطرق مختلفة عن المنهج المسلح ، أولها نبذ اللجوء للسلاح والطرق المسلحة كأسلوب للحل ، إلا أن كل سياسي محنّك لا يستثني الطريقة المسلحة ، ويبقيها خارج لعبةالسياسة ، بل ويرفضها دائما (إعلاميا) ، رغم قناعته أن الطريقة المسلحة هي خيار ضغط يمكن إستثماره سياسيا بين الفينة والأخرى ، مع علم كل الأطراف بذلك وإن كان كل منهم يبدي إستنكاره لأي فعل مسلح عندما يحدث ، ويلقي اللوم على مسئوليه الذين لا يؤمنون بالعمل والمنهج السياسي
ذكرت كلمة (إعلاميا) ، وعليه فإن الإعلام يصبح منهجا وطريقة هامة لمعتنقي المنهج السياسي كما هو معروف ، فالخطاب الإعلامي لا يوجه للمسئولين السياسيين في شتى بقاع الأرض ، إنما هو لمخاطبة عامة الجماهير لمحاولة إقناع الأغلبية منهم بقضيةما ، حتى يمكن لهؤلاء الضغط على حكوماتهم وأنظمتهم والتأثير في إتخاذ القرارات المصيرية الهادفة لحل هذه القضية أو تلك .
هذا وقد وعت الكثير من الأنظمة الراديكالية في أنحاء العالم خطورة الإعلام وتأثيره القوي على الجماهير ، وتمت محاصرة الحريات في النشر والإعلام بكل أنواعه ، بل وحتى اللجوء إلى السجن والإعتقال في حال نشر ما لا توافق عليه تلك الأنظمة من أخبار وأحداث. والمهم أن تلك الحقبة قد ولت ، وأصبح العالم الآن قرية صغيرة بحق ، ومسألة الحصول على المعلومة والخبر والحدث أصبحت في متناول الأيدي عبر وسائل الإتصال والتواصل الجماهيري المعروفة ، لدرجة أن التخطيط للقيام بإعتصام أو تظاهرة جماهيرية أصبح أمرا يسيرا جدا ، وقد أدت هذه الوسائل في عالمنا العربي إلى إنهيار أنظمة لم نكن نتوقع لها أن تنهار في يوم من الأيام .
فالإعلام هو أحد طرق الكفاح التي لا تقل أهميةعن الكفاح المسلح والكفاح السياسي ، بل وأزيد بأن أجزم أن الإعلام هو أهم طرق الكفاح قاطبة .
أننا يجب ألا نأخذ الإعلام كوسيلة نشر ليس إلا .. ويجب علينا ألا نغفل خطاب الآخر ، الذي بيده زمام الأمر في كفاحنا السياسي ، طالما أننا لم نتخلا عن الكفاح المسلح ، وأن نتقن هذا الفن العظيم بكلما تعنيه الكلمة من إتقان في إستخدام التقنية العالية في الطرح واللغة ونبرة الصوت والشكل وإستخدام الصورة والفلم والموسيقى والأغنية وكافة الوسائل الفنية العالية التقنية لإيصال رسالتنا الواضحة الصريحة ، ولننظر إلى عدونا الصهيوني الذي يمارس هذا الفن بكل إحترافية ، ليظهر أمام العالم أنه الضحية دائما وأبدا ، رغم معرفتنا بأساليبه وطرقه الخبيثة الملتوية في قلب الحقائق ، إلا أن هذا لا يكفي أبدا ، وعلينا أن نستخدم وعينا هذا إعلاميا لكشف هذه الألاعيب وقبل حدوثها بالترويج لما يمكن للعدو فعله قبل ذلك وبوقت كاف ، إلا أن المستغرب أننا لم نرى تسليطا إعلاميا على ما ذكر من إمكانية حدوث ما حدث ، إلابعد أن حدث ، ومن خلال وسائل إعلام غربية وغير عربية ، مجهزة مقدما ، كانت في أغلبها تنشر قصة ورواية العدو ، وتمر خجلا على روايتنا .. المعتادة .
نعم نحن أصحاب الحق .. ونحن من يقع علينا الظلم ،يجب أن ننشغل في نشر روايتنا وقصتنا الحقيقية لكشف زيف إدعاء العدو وغطرسته والمجازر التي يرتكبها العدو في كل يوم عبر وسائل التواصل المتاحة للملايين وبكل لغات العالم ، أننا قد إنشغلنا بشتم وإتهام البعض ، ونسينا أن أنظمتنا العربية هي أسقطت خيار الكفاح المسلح منذ سنين طويلة ،
ما يحدث في فلسطين كان متوقعا ، وعلينا أن ندعم إخواننا هناك بكل ما نستطيع من دعم ، كل بقدراته ، وفي المقابل فإن المقاومة الفلسطينية تذيق العدو درسا لن ينساه ، وسوف يتذكر بعدها أن ما حدث ليس بنزهة وأن الإستهانة بالكرامة والحرية لم يعد أمرا سهلا كما سبق ، وأن كل المتاريس والحواجز لن تقف مانعة لتقنيات المقاومة الحديثة ، وأساليبها المتطورة .
العمل السياسي الدبلوماسي على أشده ، والكفاح الإعلامي ، الذي نقصر به نحن وأنظمتنا ، يجب العمل دولي لكشف زيف إدعاء العدو وغطرسته وإلتفافه حول الحقيقة ، وتبقى الضحية الأولى أهل فلسطين الذين واجهوا ببسالة هذه المجزرة النكراء وقدمو شهداء كما هي عادتهم ، ليكونوا مرة أخرى ، رمزا عظيما للكرامة والعزة العربية والإسلامية .

بقلم جمال ايوب
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!