أليس للتوجيهي من مخرج؟؟

أليس للتوجيهي من مخرج؟؟
أخبار البلد -  

ألأسباب التي تقف وراء القلق والتوتر للأسر الأردنية متعددة وتكاد هذه الأسباب أن تكون لصيقة بالأردنيين وقدر يوجههم باتجاه القبول بالسياسات العرجاء والنهج الإفقاري وخلق مناخ عام تكاد نشرته الإخبارية أن تكون ثابتة مستنسخة مع تغير بعض الوجوه التي تضع السيناريو والأيادي المصممة والكمرات التي تعكس طريقة الإخراج. هل المناخ العام خلقته ظروف خارجية قاهرة لم يكن للحكومات "البالغة الرشد" القدرة على عمل ما عليها عمله تجاه تلك الظروف؟؟ أم هي ظروف وأجواء ساهمت بها تلك الحكومات المتعاقبة عن طريق تغييب الرقابة بالوسائل المدمرة من محسوبية ومجاملة وتنفيع وتوريث وقبل كل ذلك غياب الضمير وعدم الإنتماء للوطن وسيطرة الإنتماء للجيب والدوران بفلك من لا يريد الخير لنا؟؟
هناك قاعدة تقول: "من يعمل يخطئ" لكن الأهم من ذلك تصحيح الخطأ ومعالجة تبعاته والخروج بالعبرة والعظة. أما أن تكرر الخطأ ولا تعالجه ولا تعطى الفرصة للإصلاح والمصلحين فإذن هناك إصرار متعمد على أن تسير الأمور من سيء لأسوأ لتحقيق أهداف شخصية ومنفعة على حساب الوطن والمواطن. كلنا نعلم مثقفون ومهتمون ومتابعون وعاديون أن ما نعيشه من أجواء خانقة وفقر وغلاء واقتصاد لا نحسد عليه وبطالة متزايدة وتعيينات تكاد تنحصر بوزارة التربية والتعليم والقوات المسلحة والأمن ورواتب لا تكفي التزامات الثلث الأول من الشهر, كلها نتاج للسياسات غير الحكيمة والقائمة على مبدأ الإستهتار بالعقول والتعامل مع البشر وكأنهم قطعان تقاد حسب رغبة راعيها بالإضافة للمتنفذين والمتاجرين بمقدرات الوطن والذين يمثل لهم الأردن محطة تزويد مجاني. أليس هذا هو واقعنا أيها السادة؟؟ فهل حوسب السارقون, وهل حوسب السماسرة, وهل حوسب الفاسدون, هل استردت الأموال التي تقدر بالمليارات من أولئك البرامكة؟؟
المحاسبة صورية إن وجدت, والعدالة تقتص من الضعيف, والإنصاف حليف المتنفذ. باسم عوض الله اسم لعب دور القاسم المشترك بكافة سياسات الإفقار وتدهور الإقتصاد والديون والعجز حتى أصبح أيقونة لتغلغل الفساد أينما اتجهنا وكذلك الكردي وغيرهما ممن باعوا وخصخصوا وفرطوا وكأن الأردن ملكية خاصة لهم. هل نتجنى على أحد عندما ننقل الحقائق والوقائع؟؟ لا نستذكر أحداثا تاريخية كتبها المنتصرون. الأوراق والوثائق ووقائع الإجتماعات التي تشهد وتدلل على مدى النفوذ والصلاحيات التي كان يتمتع بها, جميعها اختفت ولم يعد لها أصول أو وجود, أليس هذا استخفاف بالعقول وتسفيه للمواطن؟؟
ألم تكن الإتفاقيات والقرارات والأموال المتعلقة بما سمي زورا برنامج الرفاه الإقتصادي والإجتماعي والخصخصة والبيع يجري توثيقها وحفظها والتحفظ عليها لأهميتها والرجوع إليها عند الحاجة؟؟ وهي وثائق تؤرخ اقتصاديا واجتماعيا وماليا لحقبة ليست بالقصيرة تولى المدعو باسم خلالها دفة الإقتصاد والمال والتخطيط فأخذت المديونية ترتفع والعجز يزداد حتى أوصلنا للإستجداء على شاشات الفضائيات. أليس هذا هو الحال؟؟ والمثل العامي الأردني "المال السايب بعلم السرقة" يلخص ما جرى, إذ كان يعمل بصلاحيات لا محدودة والرقابة غائبة أو مغيبة مستندا على الثقة التي أولاه إياها رأس الهرم ولم يكن لديه مقومات الثقة وكل ذلك قاد للعوز والفقر وتدهور الإقتصاد.
وباختفاء أو بالأحرى إخفاء الوثائق صار لدى الفاسدين الذين أفرزهم عبرة من وليهم بأن يحذوا يوما حذوه ويبقى الأردنيون يدفعون من جيوبهم المهترئة ما سلب ورصد في البنوك الأجنبية. إن اختفاء أو إخفاء الوثائق لا يعني البراءة والإستسلام للواقع المفتعل بل هو جريمة بحد ذاته تضاف لباقي الجرائم التي ارتكبت بحق الوطن وأهله ويجب محاكمة كل من له علاقة بالإخفاء. وهي ليست أوراق محدودة العدد حتى تنطلي علينا أكذوبة الإختفاء بل ربما تكون مئات الكيلو غرامات من الورق هل اختفت وتسللت إلى المحرقة من تلقاء نفسها؟؟ كفاكم استهتارا واستحمارا لعقولنا.
لن يصلح حالنا طالما هناك "باسمون" عاملون أو غير عاملين وسنبقى نساق من معاناة لأخرى كالأطفال نضع "اللّهّاية" بأفواههم حتى لا يعبرون عن أوجاعهم واحتياجاتهم . وهذا يقودنا للحديث عن معاناة من نوع آخر تتمثل بالقلق والتوتر والتشنج والمصروفات التي لا تجد الأسر الأردنية منها بدا لتضاف للأسباب الآنفة الذكر والتي أصبحت قدرا يتعايش معه الأردنيون بصعوبة بالغة.
فهناك التوجيهي الذي صار همّا وحملا لا يطاق. فالطالب يحتاج لدروس خصوصية وإلا سينظر له بدونية وازدراء ممن حوله على عكس العقود الماضية عندما كانت هذه النظرة تتوجه لمن يتلقون دروسا خصوصية. وهذا مرده التلاعب بالقيم المجتمعية والثوابت التي اعتدنا عليها. وهذا بحد ذاته يشكل عبئا إضافيا ثقيلا على أرباب الأسر. بعض المدرسين يدفعون بطلابهم باتجاه دروس التقوية حتى أصبحت المراكز التي تتعاطى بهذا الشأن بعدد الدكاكين تقريبا. وإدارات المدارس لا شك تحرص على تفوق طلابها مما يخلق توترا وصراعا لدى المدرسين.
جميعنا يعلم أن البيت الذي به طالب توجيهي يعيش حالة من الطوارئ طوال العام الدراسي ويصل قمة الإستنفار عند الإمتحانات. التوجيهي ليس قانونا ربانيا وليس شأنا مقدسا يحرم تطويره وتحديثه بل نظام دراسي وضعه بشر وليس كتابا إلهيا مقدسا لا يجب المساس به بل هو من البشر وإلى البشر فليس هناك ما يمنع من تعديله ليتلاقى مع معطيات الساعة.
وبرأينا المتواضع يكمن الحل ومن خلال الوزارة صاحبة الإختصاص كي نخرج من نمطية مسرحيات شكسبير التراجيدية إذ يبقى الصراع محتدما ويتصاعد حتى نصل للنهاية فيموت جميع الأبطال الرئيسيين. يمكن التعامل مع السنة المدرسية الأخيرة "التوجيهي" كباقي السنوات السابقة وتجمع معدلات السنوات جميعها أو النصف الأخير منها مثلا وثم تقسم على عدد السنوات والناتج هو المعدل الذي ينافس به عند التقدم للقبول بالجامعة. وهنا تبرز أهمية إعادة صياغة المناهج التي تصنع طالبا كفؤا وليس أجوفا ويترافق هذا مع وضع آلية مناسبة للقبول بالجامعات بشكل محكم وعادل. كما يجب إعادة النظر بالرسوم الجامعية المهلكة التي تستنزف أموالا طائلة بسببها تعيش العائلات حياة الكفاف لتعليم أبنائها.
هناك الكثير من الدول المتقدمة تعليميا قد أخذت بهذا المنحى ومنها العلماء والمخططون والمخترعون والمفكرون لأن قرارا بهذه الأهمية والخطورة يجب أن لا يكون ارتجاليا بل يقوم على الدراسة المتروية من قبل خبراء مختصين وذوي باع طويلة بمجال تخصصهم.
باعتقادي هذا أجزم أننا نستطيع طلابا وأسرا ودولة الخروج من رعب ومعاناة التوجيهي الذي يبدو لنا وكأنه سيف مسلط على رقابنا جميعا. كما أن التسويف وترك مسببات التنغيص دون مقاومة بلا هوادة أيضا سيدفع بالمزيد من الفساد والتردي.
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!