اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أنفاقنا وأنفاقهم!

أنفاقنا وأنفاقهم!
أخبار البلد -  
كل العالم المؤمن باسرائيل يضج غضباً على أنفاق غزة، لكنه يصمت بكل بلادة أمام أنفاق القدس، والفرق بين الحالتين كبير.
أنفاق غزة التي يقولون انها لاطلاق الصواريخ، ويقومون بهدمها من كل الجهات، ويشارك العرب في هدمها، تأسست في الاصل لتأمين الغذاء والدواء لشعب محاصر في غزة، ولو قامت اسرائيل والعرب معها برفع الحصار، اساسا، ولم تغلق المعابر، لما اضطر الناس بداية للانفاق، وهي تقول اننا امام شعب جبار من الصعب هزيمته، ولا حصره وراء جدار كما في الضفة الغربية.
ذات الانفاق تطورت مهمتها، فتحولت بشكل طبيعي الى مورد للسلاح ، وتغيرت مهماتها لاحقا، لتصير سببا في اطلاق الصواريخ، والفشل الاستخباري الاسرائيلي كارثي عليهم، لان كل آلة العدوان وشبكة الجواسيس، لم تتنبه الى حفنة تراب تخرج من باطن الارض، واين تذهب ليلا او نهاراً.
نسف الانفاق لن يغير من الواقع شيئا، فمن المؤكد ان هناك أنفاقا اخرى، ومن المؤكد ان هناك أنفاقا سيتم حفرها، والامر قد يمتد للضفة الغربية، فيحفر المرء في طولكرم ويخرج لك في حيفا.
مقابل هذا المشهد الانساني والبطولي والوظيفي ايضا، يصمت العالم المنافق امام انفاق القدس، فإسرائيل حفرت عشرات الانفاق والممرات تحت المسجد الاقصى، والكل يندد او يتعامى، وهي انفاق تم حفرها لزلزلة اساسات المسجد الاقصى، وللبحث عن هيكل سليمان، ولممارسة طقوس توراتية اسفل الاقصى.
برغم ان اخطار الانفاق على الاقصى كبيرة جداً، وقد تؤدي الى هدم المسجد الاقصى عبر تلغيم الانفاق، او عدم احتمال المسجد لاي هزة طبيعية او صناعية، الا ان احداً لم يتكلم بكلمة، لا من الغرب ولا من العرب، فاسرائيل مسموح لها ان تحفر الانفاق لتدميرنا في صلب عقيدتنا، واهل غزة ممنوع عليهم حفر نفق لتهريب حبة دواء، قبل ان يتحول الى نفق لتهريب السلاح او لاطلاق الصواريخ.
لو جلس العالم بحياد وموضوعية واجرى تقييما لمخاطر الانفاق في الحالتين، لاكتشف ببساطة ان انفاقهم اشد خطرا من كل انفاق غزة، ولاقر ان انفاق غزة كانت نتيجة لمن يحفر في القدس، لكنه عالم يقرأ النص بالمقلوب دون ان يرف له جفن ابداً.
هذا انموذج مبسط، لهذا النفاق العالمي، الرياء، الرؤية بعين واحدة، وكأننا امام الاعور الدجال الذي لا يرى الا بعين واحدة، فيما استرضاؤه يعني ظاهرا الرضى والجنة، وهو عند الله نار وجحيم، ومقاومته في ظاهرها جحيم وحقيقتها جنة، وهذه قراءة سياسية لمعنى الاعور الدجال الذي نراه في سياسات هذا العالم المنافق.
ما بين أنفاقنا وأنفاقهم قصة طويلة تستحق التأمل.
maherabutair@gmail.com
 
شريط الأخبار مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار