أنفاقنا وأنفاقهم!

أنفاقنا وأنفاقهم!
أخبار البلد -  
كل العالم المؤمن باسرائيل يضج غضباً على أنفاق غزة، لكنه يصمت بكل بلادة أمام أنفاق القدس، والفرق بين الحالتين كبير.
أنفاق غزة التي يقولون انها لاطلاق الصواريخ، ويقومون بهدمها من كل الجهات، ويشارك العرب في هدمها، تأسست في الاصل لتأمين الغذاء والدواء لشعب محاصر في غزة، ولو قامت اسرائيل والعرب معها برفع الحصار، اساسا، ولم تغلق المعابر، لما اضطر الناس بداية للانفاق، وهي تقول اننا امام شعب جبار من الصعب هزيمته، ولا حصره وراء جدار كما في الضفة الغربية.
ذات الانفاق تطورت مهمتها، فتحولت بشكل طبيعي الى مورد للسلاح ، وتغيرت مهماتها لاحقا، لتصير سببا في اطلاق الصواريخ، والفشل الاستخباري الاسرائيلي كارثي عليهم، لان كل آلة العدوان وشبكة الجواسيس، لم تتنبه الى حفنة تراب تخرج من باطن الارض، واين تذهب ليلا او نهاراً.
نسف الانفاق لن يغير من الواقع شيئا، فمن المؤكد ان هناك أنفاقا اخرى، ومن المؤكد ان هناك أنفاقا سيتم حفرها، والامر قد يمتد للضفة الغربية، فيحفر المرء في طولكرم ويخرج لك في حيفا.
مقابل هذا المشهد الانساني والبطولي والوظيفي ايضا، يصمت العالم المنافق امام انفاق القدس، فإسرائيل حفرت عشرات الانفاق والممرات تحت المسجد الاقصى، والكل يندد او يتعامى، وهي انفاق تم حفرها لزلزلة اساسات المسجد الاقصى، وللبحث عن هيكل سليمان، ولممارسة طقوس توراتية اسفل الاقصى.
برغم ان اخطار الانفاق على الاقصى كبيرة جداً، وقد تؤدي الى هدم المسجد الاقصى عبر تلغيم الانفاق، او عدم احتمال المسجد لاي هزة طبيعية او صناعية، الا ان احداً لم يتكلم بكلمة، لا من الغرب ولا من العرب، فاسرائيل مسموح لها ان تحفر الانفاق لتدميرنا في صلب عقيدتنا، واهل غزة ممنوع عليهم حفر نفق لتهريب حبة دواء، قبل ان يتحول الى نفق لتهريب السلاح او لاطلاق الصواريخ.
لو جلس العالم بحياد وموضوعية واجرى تقييما لمخاطر الانفاق في الحالتين، لاكتشف ببساطة ان انفاقهم اشد خطرا من كل انفاق غزة، ولاقر ان انفاق غزة كانت نتيجة لمن يحفر في القدس، لكنه عالم يقرأ النص بالمقلوب دون ان يرف له جفن ابداً.
هذا انموذج مبسط، لهذا النفاق العالمي، الرياء، الرؤية بعين واحدة، وكأننا امام الاعور الدجال الذي لا يرى الا بعين واحدة، فيما استرضاؤه يعني ظاهرا الرضى والجنة، وهو عند الله نار وجحيم، ومقاومته في ظاهرها جحيم وحقيقتها جنة، وهذه قراءة سياسية لمعنى الاعور الدجال الذي نراه في سياسات هذا العالم المنافق.
ما بين أنفاقنا وأنفاقهم قصة طويلة تستحق التأمل.
maherabutair@gmail.com
 
شريط الأخبار وزير الطاقة: استخدام الوقود البديل يكلف شركة الكهرباء نحو 3 ملايين دينار يوميًا الحكومة تتخذ إجراءات للتّعامل مع الأزمة الإقليمية وضمان استدامة وتعزيز المخزون هجوم صاروخي إيراني متواصل يضرب جنوب إسرائيل.. انفجارات عنيفة وسقوط متعدد في بئر السبع والنقب هذا ما دار في لقاء الملك والرئيس الأوكراني تكريم الدكتور شكري المراشدة في مهرجان بني عبيد الثقافي لعام 2026... صور إسرائيل.. تسرب مواد خطرة من مصنع بالنقب بعد قصف إيراني وطلب إخلاء عاجل للمناطق حوله كلام هام من رئيس الوزراء للأردنيين حول الأسعار والمحروقات والحرب الدائرة في المنطقة صورة تجمع الطفلتين اللتين قتلتا على يد والدتهما قبل ان تنتحر .. صورة بورصة عمّان تحقق مؤشرات إيجابية وترتفع 3% رغم الأزمة الإقليمية الهلال الأحمر الأردني يحذر من إعلانات مضللة على مواقع التواصل وفاة شخص بأزمة قلبية بعد خسائر في الذهب علوش: إنفاق الأردنيين على الخلويات والإكسسوارات يتجاوز 58 مليون دينار تسريبات تكشف عن طريقة جديدة لاستخدام "انستغرام" بون شبكة إنترنت.. تفاصيل امرأة تطلق النار على ابنتيها الحدثتين وعلى نفسها "النزاهة" تكشف قضيتي فساد في سلطة المياه متورط فيها أمين عام سابق ومساعده و13 شخصا أبرز المشاهير المشاركين في المظاهرات المناهصة لسياسات ترامب "السبعة الكبار" يفقدون 850 مليار دولار في أسبوع مع تعمق موجة بيع أسهم التكنولوجيا صاروخ إيراني يضرب مصنعا للكيماويات ببئر السبع وتحذيرات من تسرب مواد خطيرة تعيين نبيل فهمي أمينا عاما للجامعة العربية الحرس الثوري: دمّرنا طائرات تزود بالوقود في قاعدة بالسعودية