لمن تعتذرين؟

لمن تعتذرين؟
أخبار البلد -  


الأخت اللبنانية التي انفجرت بالبكاء على شاشة «الميادين» وهي تصغي لطفل فلسطيني من غزة يقول للعرب: نحن بخير فكيف أنتم، ثم يستشهد في اليوم التالي اعتذرت عن دموعها، فلمن تعتذرين يا لينا؟!
لسيدة بدينة تعاني من تلبك معوي بعد عشاء يكفي خمس عائلات في الشجاعية؟ أم لمن أفسدت غزّة عليها متابعة مسلسل تركي؟ لمن تعتذرين؟ لساسة لا يصلحون حتى لأن يسوسوا الخيول وينظفوا أسنانهم من لحم أطفالنا؟ أم لمخنث فرغ للتو من عادته اليومية عبر «الفيس بوك»؟
لمن تعتذرين عن دموعك يا أخت؟ لقنوات فضائية أخرى مصابة بسعار الرقص على إيقاع الرصاص؟ أم لإعلامي عربي من ذرية «الحطيئة» يؤجر لسانه لقاتل أخيه؟
من هم هؤلاء الذين يستحقون الاعتذار عن البكاء الآن؟ المهربون أم باعة المواقف المتجولون أم من قايضوا أمهاتهم وكل موتاهم برحلة استجمام إلى تل أبيب، لكنهم ما إن وصلوا حتى تدافعوا إلى الملاجئ يقتسمون الذعر مع سادتهم.
يبدو أننا على موعد مع زمن تعتذر فيه العذراء للبغيِّ، والشهيد لسمسار الدم والبطل الذي افتدانا للخائن الذي وشى بابنه للغزاة!
لكن قبل أن يأزف ذلك الزمن، سنكون جميعاً في مكان آخر فالقيادة القومية وشيكة، سواء أكانت ثالثة أو رابعة أو حتى عاشرة.
كيف يعتذر من يبكي من فرط الحزن لمن يبكي من شدة الضحك في سهرة ماجنة على بعد رصاصة أو قذيفة من غزة؟
أعترف يا أختُ أن ما أبكاني هو اعتذارك عن دموعك.. لأنني تذكرت على الفور قطعان الخراف والنعاج في وطن مذبوح من خليجه إلى محيطه ومن وريده إلى وليده، لكن الخراف والنعاج «تبرطع» إذا ظفرت بحفنة علف قبيل الذبح بدقيقة واحدة، فهي بلا خيال، وتعرف بالغريزة أنها خُلقت للذبح.
ما أطالب به الآن قبل وقف إطلاق الموت وليس النار فقط على غزة وقبل رفع الحصار المزمن هو إعادة تعريف الإنسان؟ فالتعريف الذي ورثناه لا يكفي، وإعادة تعريف العربي لأن الهوية وحدها لا تكفي.
ولأنني سمعت اعتذارك فلا بأس أن أعترف بأنني بكيت الليلة أكثر مما بكيت ليلة ماتت أمي أو في الظهيرة التي استشهد فيها أخي في لبنان، التوأم الأجمل في سلالة خضراء، وأعد الأخت التي انفجرت بالبكاء على طفل من لحمي ودمي ونخاعي أن أطالب كل من جفت قنوات الدمع لديه من الدموع أن يعتذروا عن لا مبالاتهم وعن انهماكهم في قضم الحشائش وهو قاب مذبحتين أو أدنى من أطلال غزة ومن المهد ذي الجناحين الذي ينام فيه ذلك الطفل!

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء