اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قراءة “متأنية” في خطاب العاهل السعودي حول مجازر غزة

قراءة “متأنية” في خطاب العاهل السعودي حول مجازر غزة
أخبار البلد -  

اعتبر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ان ما يجري في غزة مجازر جماعية وجرائم حرب ضد الانسانية، وابدى تعاطفا مع "دماء الفلسطينيين التي تسقط في مجازر جماعية” وصفها بانها "جرائم حرب ضد الانسانية”، ولكنه لم يقل كيف يمكن مواجهة من يرتكب هذه المجازر، ودور بلاده في هذا الصدد.

تابعت كلمة العاهل السعودي التي القيت نيابة عنه بعد ظهر الجمعة آملا ان اسمع دعوة لعقد مؤتمر طارىء للقمة العربية بحضور وزراء الدفاع العرب، ورؤساء هيئة اركان جيوشهم، او حتى دعوة لاجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب، ولكن خاب ظني، حتى ان كلمة اسرائيل المعتدية وارهاب الدولة الذي تمارسه، لم تذكر مطلقا في الخطاب الملكي، ولعل من كتبوا هذا الخطاب تعمدوا عدم ذكرها، بينما اشاروا باسهاب الى كل انواع "الارهاب” التي "ترتكب باسم الاسلام”.

بينما كان العاهل السعودي يلقي كلمته، التي سارع الرئيس الفلسطيني محمود عباس للترحيب بها، اغارت الطائرات الاسرائيلية على بيوت سكنية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة وقتلت اكثر من ستين مدنيا، ثلثهم من الاطفال والرضع، في انتهاك وحشي لاتفاق وقف اطلاق النار، وقتلت ثلاثة اطفال حرقا في شمال قطاع غزة.

***

ما يشجع اسرائيل على اعمال القتل والتدمير التي تقوم بها على مدى الاسابيع الاربعة الماضية، هو حالة الصمت العربي الذي تحدث عنه وادانه العاهل السعودي، وقال "ان هذا الصمت ليس له اي تبرير غير مدركين بأن ذلك سيؤدي الى خروج جيل لا يؤمن بغير العنف، رافضا السلام، ومؤمنا بصراع الحضارات لا بحوارها”، ولكنه لم يكسرها، اي حالة الصمت هذه، بتوجيه انذار الى اسرائيل بضرورة وقف اطلاق النار فورا دون شروط، والتهديد باستخدام فوري لسلاح النفط اذا لم تنفذ تماما، مثلما فعل شقيقه الملك فيصل بن عبد العزيز في حرب رمضان عام 1973.

كنا وما زلنا نتمنى لو يشاهد العاهل السعودي حجم الدمار والخراب الذي اوقعه القصف الاسرائيلي المستمر في القطاع المحاصر المجوع، او يتأمل جثامين الاطفال التي مزقها هذا القصف، او اطرافهم التي بترها، ويرقدون حاليا في ممرات المستشفيات ضمن عشرة آلاف جريح، يصارعون من اجل البقاء في ظل انعدام كامل للادوية نتيجة اغلاق مصر، حليفة المملكة، لمعبر رفح في وجه بعثات وقوافل الاغاثة الطبية ومعداتها، الامر الذي ادى الى وفاة العشرات في هذه المستشفيات (اسرائيل قصفت عشر مستشفيات) التي تعاني من نقص حاد في الاطباء، وعدم القدرة بالتالي على تقديم العلاج والادوية لهذه الاعداد الضخمة من الجرحى.

من اللافت ان هذا الخطاب الذي انتقد الصمت العربي والدولي، والذي نشك ان يكون العاهل السعودي قد اطلع عليه كاملا، تأخر اربعة اسابيع، لم نسمع خلالها اي موقف سعودي رسمي تجاه المجازر الاسرائيلية في قطاع غزة يرتقي الى مكانة المملكة العربية والاسلامية، وكل ما سمعناه او بالاحرى قرأناه، مقال للامير تركي الفيصل رئيس جهاز الاستخبارات السعودي الاسبق يظهر فيه الكثير من الشماتة بالمقاومة الفلسطينية ويحملها مسؤولية هذه الحرب وتبعاتها.

ما يجري من مجازر في قطاع غزة هو وصمة عار اخرى في جبين النظام الرسمي العربي وقادته الذين صمتوا جميعا، وفضلوا ادارة وجوههم الى الناحية الاخرى، وتواطأ بعضهم في وضح النهار مع العدوان الاسرائيلي بما هو اكثر من الصمت، واذا كان بعضهم قد غضب على اسرائيل وجيشها، فذلك ليس بسبب مجازر القطاع، وانما لعدم انهائها مهمتها بسرعة في ايام معدودة.

صحافية هندية اتصلت بي صباح الجمعة طالبة تفسيرا لهذا الصمت العربي بشقيه الشعبي والرسمي، تجاه هذه المجازر الاسرائيلية، واعترف انني "تلعثمت” في الاجابة، فالعدوان على القطاع واضح، وموضع اجماع مفترض بين جميع الطوائف والمذاهب على مواجهته، على عكس حروب وصراعات عربية في اماكن اخرى، فلماذا لا يتحرك هؤلاء في مواجهته، وفعل شيء، اي شيء، غير الصمت؟

***

الزعماء في امريكا اللاتينية التي تبعد عشرات آلاف الكيلومترات عن غزة، ويعتنقون الدين المسيحي اغلقوا سفارات، وطردوا سفراء اسرائيل، ورحبوا باستضافة الاطفال الجرحى واليتامى في بلادهم كبادرة تضامن، ولم نسمع زعيما عربيا واحدا، يقدم على خطوة كهذه، او يقيم جسرا جويا لنقل الجرحى الى مستشفيات بلاده، بل ما حدث هو عكس ذلك تماما، تشجيع الحليف المصري على احكام اغلاق الحدود، وتحميل الضحية مسؤولية المجازر، واعفاء الجلاد من اي لوم.

نختلف مع امهات الشهداء والجرحى اللواتي صرخن، من شدة الالم، بالخروج من انتمائهم العربي، بسبب حالة الخذلان التي يعيش مرارتها ابناء قطاع غزة، من صمت الزعماء العرب وبعض شعوبهم، والتأكيد على الاعتماد على المقاومة والذات فقط، نقول نختلف معهن لان هؤلاء الزعماء او معظمهم، ليس لهم اي علاقة بقيم الشهامة والكرامة والكرم والفداء التي تميز الهوية العربية عما عداها من هويات اخرى.

لقطاع غزة مقاومة تحميه، ورجال يدافعون عنه، ونساء ولادات سينجبن المزيد من الابطال، ولن يركع هذا القطاع مطلقا الا للخالق جل وعلا.

ألمنا مضاعف "لان الجرح في الكف” مثلما يقول المثل العربي الذي لا يحتاج الى شرح.

 
شريط الأخبار مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار