اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا فتح ... لا حماس … لا جهاد … بل مقاومة وطنية فلسطينية واحدة

لا فتح ... لا حماس … لا جهاد …  بل مقاومة وطنية فلسطينية واحدة
أخبار البلد -  
كل شيء مستهدف في غزة، البشر والشجر والبحر، لكن، ثمة تكاتف أخوي ما بين كافة حركات المقاومة والناس، وهذا ما يشعل نيران الحقد في قلوب الأخرين ممن ينظرون للمقاومة كخطر على مصائرهم.

الصور والمشاهد القادمة تقول ذلك، صورة مجتمعية مفرحة، غاية في الروعة والرقي، فالتعاضد والتكاتف والترابط اظهرت سمات الجسد الواحد، والروح الواحدة لشعب يرفض الإنكسار. هؤلاء جميعاً شكلوا مقاومة فلسطينية وطنية حقيقية أذلت إسرائيل، وافشلت مخططاتها، ومن حالفها من الصهاينة العرب !

فالذي يحمل سلاحاً لا يقل أهمية عما سواه، الرجل في بيته، في مشفاه، في مخبزه، في الشارع، مقاوم ومرابط، والجميع شركاء في الفعل، ومن الاستحالة بمكان تجيير النتائج، وحصرها لصالح طرف واحد، دون الآخر.

مقابل هذه المشاهدت تصعق، وتصاب بالرعب من الخلافات التي تعصف بأتباع الحركات المقاومة على الفضائيات، إذ يقسمون المقاومة حسب الأجندة والمحاور، والمصالح، والمكاسب، وبما تهوى أنفسهم، وبدل العرب تصير أعراب، وبدل المقاومة تصير مقاومات، كلًا يريد أخذ النتائج له، ولتنظيمه وحصره به. هذا يقول إن حماس تابعة لسوريا، وأخر يعتبر الجهاد الإسلامي يد إيران في فلسطين، مع أن هؤلاء جميعاً يشكلون المقاومة الفلسطينية الوطنية الشعبية.

سيما وإن المقاومة ورجالاتها لا يعتبرون تقديم الدعم لأي حركة من أي دولة، إعلان تبعية، وسيطرة لهذه الدولة على أفكارها وتوجهاتها مع لحظات الواقع الحقيقية، فالمال وحده لا يصنع مقاومة، تواجه عدواً بهذه الغطرسة اللاخلاقية واللانسانية.

لنفترض جدلاً أن إيران طلبت من حركة الجهاد الإسلامي زمن المقاومة تسليم السلاح، هل يرضى رمضان شلح بذلك، لنفترض أن قطر التي تعتبر لدى البعض الداعم الرئيسي لحركة حماس اليوم، طلبت تسليم خرائط الأنفاق الجهادية، وتفكيك اسلحتها، هل يرضى خالد مشعل بذلك ؟

قبل أيام تابعت أحدى هذه المسخرات، ثلاثة ضيوف في برنامج الجزيرة الفضائية ما راء الخبر، ضيف من بيروت وآخر من عمان وثالث من تونس، لا يجمع بينهم رابط، مختلفون ( هذا حقهم ) في كل شيء، الجميع يخون بعضه البعض، فهذا يقول أن المقاومة تنحصر بحماس دون سواها، وهي صاحبة الفضل، والاخر يقول حماس ليست إلا منظمة أرهابية تابعة لإخوان المسلمين اهلكت الشعب، وثالث يعتبرها حركة مقاومة حققية اسهمت في الدفاع عن الأرض، على الرغم من شح الامكانيات.

بالمقابل، عندما تتابع الإعلام لاسرائيلي لا تجد هذه التقسيمات، مثلاً لا يمكن أن ترى أحد يقول: إن الجيش الإسرائيلي خاضع لإرادة الحركات الدينية اليهودية، او العلمانية، أو يتبع حزب الليكود، أو كاديما، أو العمل، فالجميع يعتبر جيش الدفاع – المشكل من العصابات أسست الكيان - وحدة واحدة، ذو هدف واحد، لا يخضع للإرادة الفردية، بل الإرادة الجماعية التشاركية.

البعض يرى أن حماس هي من تقود المقاومة الفلسطينية اليوم، والبعض الأخر يرى أبداع حركة الجهاد الإسلامي، وسواهم يرون ان كتائب مثل أحمد أبو الريش، وأبو علي مصطفى، لها دور كبير في بهدلة العدو الصهيوني.

بالمحصلة هؤلاء جميعاً يشكلون المقاومة الوطنية الفلسطينية، وهدفهم واحد، بعيداً عن خزعبلات نجوم الفضائيات ودعاتها !

البعض يرى بحماس شيطاناً رجيماً، فقط، لاعتبارات تتعلق بتبعيتها للتنظيم الإخواني الدولي، لهذا البعض حرية الرأي، لكن في حالات السلم، لا في حالات الحرب، والعدو متربص، ومتحفز للإنقضاض على الشعب الفلسطيني، حماس في الأيام العادية جزء لا يتجزاء من التنظيم العالمي للاخوان المسلمي،ن وهذا من حق لهم لا يمكن مصادرته، لكنهم في الأزمات ليسوا إلا فصيلاً مقاتلاً يتم تعبئة كوادره لرد العدوان، والوقوف بوجهه اهدافه.

لذا اقول هنا، عزيزي القارئ، عزيزي المستمع، عزيزي المشاهد، اكره حماس الإخوانية كيفما أتفق، وشيطنها أن أردت في الاوقات العادية، لكن لا تجعل منها عدواً لك، وغريم، إن كان الذي تواجهه دولة الاحتلال الإسرائيلي.

بعد نهاية العدوان يمكن الجلوس لحماس ومحاورتها ومحاسبتها على أفعالها، لكن من العار أن يطالب البعض بمحاسبتها زمن المقاومة، ما ينطبق على حماس بالضرورة على باقي التنظيمات.

فإسرائيل لا تميز في قصفها أحد، ولا تستثني أحد، ولا تفرق بين أحد، الطائرة التي تحلق عالياً تقصف الجميع، فأبن حماس، وأبن الجهاد، وأبن فتح، وأبن الجبهة الشعبية، جميعهم أهداف مشروعة، يتوجب التخلص منها، هل من الممكن مثلا أن تجد جندياً صهونياً، يوجه بندقيته لصدر أبناء حماس، لكنه يمتنع عن توجيهها لصدر أبن الجهاد الإسلامي.

إسرائيل تنظر للجميع بإعتبارهم مكون واحد إسلامي عربي فلسطيني، يتوجب إنهاء حياته، وارضاخه، والسيطرة عليه، فلماذا ينظر بعض من يعتبرون أنفسهم قادة تيارات حزبية وشعبية ومفكرين، للمقاومة كفرقاء، لا شركاء، فرقاء يسيطر فيهم القوى على الضعيف.

الأصل في المقاومة الوحدة والعمل المشترك، ينضوي الجميع تحت سقفها، وقيادتها الموحدة. مثلاً هل كانت المقاومة الفرنسية للإحتلال الألمماني خلال الحرب العالمية الثانية، مقاومات، أم هي واحدة قادها ديغول، وفق نهج وهدف واحد تمثل في تحرير فرنسا، أكانت المقاومة البريطانية كذلك متعددة، ذات اهدف متعارضة، وقيادات متحاربة، أم واحدة تحت امرة تشرشل.

الضرورة التاريخية اليوم تتطلب تشكيل مجلس أعلى لحركات المقاومة، للتنسيق العمل الجمعي التشاركي فيما بينها، بحيث يمنع اخراج الأخبار والصور والفيديوهات العمليات الحربية، والتصريحات والبيانات، من التنظيمات المقاومة، كلاً على حدا، لأننا لسنا في مسابقة، يفوز فيها من يتصدر الإعلام أكثر، بل لابد أن يكون التنسيق موحداً، يعبر عن أفعال وأقول الحركات جميعها، دون استثناء.

ما نراه على الفضائيات من حروب اتباع الفصائل محزن ومؤسف، يدعونا للقلق، سيما وأن الولدنات هذه لا تخدم المقاومة الوطنية الفلسطينية، بقدر ما تخدم إسرائيل واجهزتها.

إن بقاء هذه الفئات متصدرة للمشهد الإعلامي العربي، وبهذه الصورة، بانتمائاتهم وبدفاعهم الساذجة، يجعلنا نقول أن خطر هؤلاء لا يقل عن خطر من يريد انهاء المقاومة من جذورها، لابل المضحك المبكي في هؤلاء أن اثاراهم أشد وأكثر خطر من اثار السافل توفيق عكاشة، والساذج وائل الأبراشي، ولميس الحديدي، وغيرهم غربان الاعلام المصري.

فهؤلاء اثرهم ساخر، ولا قيمة تذكر لدى المقاومة، لكن أثار هذه الفئات المجتمعية باق، وتهديمي لأنه يؤسس لمبدأ خطر يتمثل في تشريع الحرب فيما بعد بين الحركات.

الحقيقية على أرض الواقع بعيده عما يطرحه هؤلاء، ونحمد الله أنهم جميعاً بعيدين عن غزة، فالمقاومة في غزة، مترابطة ومتماسكة، لا تنظر إلى نعيقهم أصواتهم وفلذكاتهم ونظراتهم العنصرية الفصائلية.

فهل رحمتونا من صراخكم ومن صفحات وجوهكم، ومن أفكاركم الهدامة.


#خالدعياصرة
kayasrh@gmail.com
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا