عن محاولات الإخوان استغلال غزة سياسياً

عن محاولات الإخوان استغلال غزة سياسياً
أخبار البلد -  
الشعب الأردني كغيره من الشعوب العربية، تغلب عليه العاطفة، خصوصاً في القضايا ذات البعد القومي. وهذا لا يمنعه، من الاصطفاف إلى جانب التيارات الشعبية و الأيدلوجية الأخرى، خصوصاً ذات العمق الإسلامي، والتي يراها في كثير من الأحيان ناطقاً رسمياً بأسمه، والأقدر على تنظيمه في القصايا الذات الطابع المحلي، رغم جهود البعض الكبيرة في شيطنتهم واقصاءهم.

وأخص بالذكر هنا تيار الإخوان المسلمين الذي يرضى على نفسه القيام بالدور التنظمي التظاهري المعتدل، مقابل الدور القتالي للتيارات السلفية الجهادية التكفيرية، والتي خرجت من بيت التنظيم الأول، وأنقلبت عليه لأحقاً.

الشعب يخرج من تلقاء نفسه نصرة للأهل في غزة، وفي أي مكان، ولم ولا ولن يحتاج إلى من ينظمه داخلياً، خصوصاً إن تعلق الأمر بفلسطين، التي تعد بالنسبة له، بوصلة الشرف المركزية، مهما اختلف معها، لكن لن يختلف عليها، فهي الفكرة الأساس التي يتوجه لها، لننطلق منها.

الإخوان يتهمون الدولة بالتقصير، لكنهم لا يتهمون انفسهم بذلك، مع تغييب شبه تام لفكرة الأولويات من قاموسهم، التي تتطلب التتكامل ما بين جهودهم ومقدراتهم المالية والاقتصادية والطبية، والحكومة بتحركها واجهزتها وكوادرها، في استقبالهم جرحى العدوان الاسرائيلي مثلاً، وفي جميع المساعدات والتبرعات كذلك.

العدوان على غزة اليوم، يميط اللثام عن إعادة استغلال للظروف من بغية جني مكاسب سياسية، فهم
مثلاً يقودون المسيرات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، في الصباح، وفي المساء يحجون صوب "المناسف” تلبية لدعوات الافطار، والتي تكلف عادة الألف الدنانير، لننظر مثلاً إلى افطار نقابة المعلمين، التي تسيطر عليها الجماعة، وإلى افطار الجماعة عينها في الزرقاء واربد والطفيلة (…..).

أليس من باب أولى أن يتم توجيه مبالغ الدعوات إلى أهلنا في غزة، وهم بأمس الحاجة اليها، أو لتجميع في صندوق ليتم شراء الاحتياجات الازمة بعد نهاية العدوان الاسرائيلي على شعبنا الفلسطيني.

لا شك، الظرف السياسي الراهن، خطر جداً، وهذا الأمر تعيه جيداً قيادات الإخوان، إذ تعتقد وبشكل باطني، أن الدولة الأردنية تعد العدة لحظرهم، واعتبارهم تنظيماً غير مشروع، لذا تتسم تحركاتهم السياسية والتنظيمية والمجتمعية بالتواضع المدروس. وإلا فأنها ستعطي الدولة الأردنية الأسباب الموجبة لحلها، وخصوصاً بعد تصريحات الملك عبد الله الثاني أثناء زيارته لمحافظة الكرك – جنوب العاصمة عمان 120 كم - والتي اتهم بها جماعة الإحوان إاعتبارها حاضنة للجماعات التكفيرية في الأردن !

قبل اسابيع أجّل اختيار الأمين العام الجديد للحزب والمكتب التنفيذي، لأجل غير مسمى، وكأنهم بذلك، يعلمون ما سيحصل في غزة لأحقاً، لذا اثرو التأجيل على الأختيار، هذا أولاً، وثانيا، وهو الأهم، يمكن ان يسهم العدوان في غزة، بغعادة رسم ملامح الداخل الإخواني، بحيث تنقلب الموازين لصالح الأطراف المحسوبة على التيار الإخواني الخارجي وتحديداً هنا التيار الحمساوي في الجماعة، ما يعرقل خطى الدولة، والتي تريد تضغط باتجاه إنتاج قيادة إخوانية شرق أردنية معتدلة، يمكن الحوار والتفاهم معها.

اليوم غزة تقصف، وبعض التيارات الاخوانية، تحاول تحقيق مكاسب سياسية على ظهر المقاومة الفلسطنية، طبعاً يخطى من يعتقد ان المقاومة الفلسطينية محصورة بحركة حماس أو الجهاد الإسلامي أو غيرهما. أرض الواقع تقول: ثمة لا فرق بين أي من التنظيمات الجهادية، فالجميع في الهم سواء، والجميع ينضوي تحت رآية المقاومة الباسلة، وما هذه التقسيمات إلا وسيلة لتجيير النجاحات لصالحة، وصالح سياسة المحاور التي تتفاعل في الأقليم وخدمة لها. كما يخطى أكثر من يعتقد أن إعادة إنتاج الدور الوظيفي الماضي، يتم بهذه الصورة.

لست ضد حماس لاسمح الله ولن أكون، كما انني لست ضد التيار الإاخواني الإسلامي بشكل عام، ولن أكون، لكنني حتماً لست مع الترف التنظيمي الذي يحيطون به أنفسهم، فأنت عندما تستمع اليهم بشعر بالفرح والإرتياح وهذا أقل الايمان ، لكن عندما تقارن خطاباتهم، بتصرفاتهم، وافعالهم، تصاب بالاحباط، والدهشة.

إن كانت حكوماتنا مقصرة في دعمها، هل يعني أن نسعى سعيها ونسير دربها.

#خالدعياصرة
kayasrh@ymail.com
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!