اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إذا لم تستحِ؟!

إذا لم تستحِ؟!
أخبار البلد -  

لم يعد هناك ما يدهش في عالم السياسة العربية اليوم؛ إذ أصبحنا نرى غرائب وعجائب لها أوّل وليس لها آخر، كما يقال. فمن التطبّع النفسي مع مشاهد القتل والذبح والمجازر والأهوال في كل من سورية والعراق، إلى إعلان الخلافة الإسلامية من قبل تنظيم مهمّة أفراده هي قطع الرؤوس والتفجير والمفخّخات، وهوايتهم صلب الناس وجلدهم، وديدنهم تكفير وقتل المختلفين، مروراً بإعلان "إمارة جبهة النصرة"، ردّاً على خلافة البغدادي، بالتزامن مع مشاهد العنف الاجتماعي والردّة نحو الهويّات البدائية والطائفية والعرقية، وانهيار الأخلاق والقيم، حتى وصل الأمر إلى أن يصبح التحرّش والاغتصاب الجماعي للفتيات ظاهرة طبيعية في مصر!
الجديد هذه المرّة هو أن يبلغ التعري الأخلاقي والثقافي ما نراه اليوم من موقف نخب سياسية وإعلامية عربية، وتحديداً مصرية، من العدوان الإسرائيلي الحالي على قطاع غزة، بذريعة الموقف من حركة حماس، والتفكير في إفشالها والقضاء عليها، عبر الجيش الإسرائيلي.
صحيح أنّ المواقف الرسمية العربية لم تكن في يوم من الأيام على درجة واحدة ولا نوايا موحدة في الموقف من إسرائيل، وصحيح أيضاً أنّ هناك تناقضا بين تصريحات ومواقف بعض الأنظمة المعلنة وخطابها الحقيقي تحت الطاولة؛ لكنّ الأمر لم يصل سابقاً، خلال العقود السابقة، إلى أن يأخذ طابعاً مكشوفاً في تأييد العدوان الإسرائيلي أو عدم إدانته في الحدّ الأدنى، أو حتى التلاعب بحجم ما يحدث وطبيعته في التغطية الإعلامية العربية عموماً.
ربما الحالة الفجّة تظهر حالياً في بعض أبواق الإعلام المصري الذين يؤيدون، صراحةً أو ضمناً، العدوان الإسرائيلي الحالي على غزة، أو يبررونه. فهذا مستوىً جديد من الابتذال والتردّي، وتأكيد على محاولة هذه الزُمر تكريس نمط من السياسة النازية والعنصرية، وتسويقها في أوساط الرأي العام. وهي بالتأكيد عملية لا يمكن أن تلقى أي درجة من النجاح الشعبي، لأنّها تتناقض مع وجدان المواطنين البسطاء، وأبسط البديهيات الدينية والقومية، بل وحتى الإنسانية لديهم!
المفارقة تكمن (ويا لحجم المفارقات في واقعنا اليوم!) في تلك المقارنة السخيفة التي طغت في فترة سابقة ما بين عبدالفتاح السيسي، الرئيس المصري الحالي، والرئيس جمال عبدالناصر؛ فأيّاً كان الموقف من ناصر والاختلاف مع مشروعه السياسي وتقييم مرحلته التاريخية؛ إلا أنّ الرجل كان صاحب مواقف قومية واضحة ومعاديا لإسرائيل، على النقيض من التوجهات المعلنة لعبدالفتاح السيسي والجوقة الإعلامية المؤيدة له، والتي تتخذ مواقفها طابعاً عنصرياً. وهو ما برز بوضوح قبل العدوان الحالي على غزّة، عبر التحريض الكبير ضد السوريين المقيمين في مصر، وضد الغزّيين والعمل على "شيطنتهم" أمام الرأي العام المصري، وتبرير الإجراءات التعسّفية بحقهم، لمجرّد الظنّ أو الاشتباه بتوجهات إسلامية لديهم!
في المقابل، وكي لا نعتّم المشهد تماماً، ثمّة حركات ومبادرات مجتمعية ومواقف شعبية تسير على الخطّ الآخر، وتخلق مساراً مضاداً للانهيار الذي نراه في مختلف الدول العربية.
ما نحتاجه اليوم هو أن نخلق الأمل والفرصة لعدم الوقوع في هذا المستنقع المرعب، والوقوف في وجه النخب المغرقة في الهويات البدائية أو النازية أو المتطرفة، دينياً أو علمانياً. ومثل هذه المهمة التاريخية أصبحت أولويتنا اليوم، لأنّ الهزيمة الحقيقية تكمن في الثقافة والوعي قبل أي شيء آخر. وللحديث بقية..


 
 
شريط الأخبار مقال نقدي لليساري المخضرم بسام حدادين حول مؤتمر حزب الأمة الإخواني الشرق الأوسط للتأمين تضيف بُعدًا جديدًا للتأمين البحري عبر أول برنامج مكافآت من نوعه في الأردن العبدلي يرعى ماراثون Amman Road Runners دعمًا للرياضة والمشاركة المجتمعية الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار