اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اتقوا الله..، فجامعاتنا ما زالت بخير

اتقوا الله..، فجامعاتنا ما زالت بخير
أخبار البلد -  

نعيش هذه الأيام غمرة هجمات تقسوا أقلام
كتابها - في بعض الأحيان - على مؤسساتنا التعليمية الوطنية تتضمن نكهة قهرية وروحاً توظيفية مشحونة تذكي جوانب الاحتقان الاجتماعي وتجسد سبل الاحتباس النفسي وتفجر ينابيع الكراهية التي قد تؤثر على نسيج أخوتنا ومناعة وحدتنا الوطنية الفريدة التي نفاخر بها الدنيا، وقد يجد المراقب لمشاهد التراشق الإعلامي هذه أن بعض المقالات تحمل في طياتها عنوانات تعافها النفس وتملها الجوارح، يتبع بعض أصحابها منهج البلف وسلوك التعامي عن مستويات النهضة العلمية الواضحة والنقلة الأكاديمية البارزة للتعليم العالي بالأردن الذي يستحق منا جميعاً التقدير والثناء، وأحيانا تنشغل بعض هذه الكتابات بالترصد الجائر والتعرض الظالم لهذه المؤسسات، ونجدها بعيدة كل البعد عن الواقع الملامس للحقيقة، فحقائق الأمور لا تؤخذ بالاستناد إلى الظن والتنجيم والإشاعات عبر الإعلام والصحافة على الرغم من تقديرنا وإجلالنا للسلطة الرابعة (الصحافة)، فهي تنقل الحقائق من خلال رموزها الوطنية وأقلام رجالاتها الإعلامية الفذة ممن نعتز بصدقيتهم ونعتز بأمانتهم، وهنا لا بد من الإشارة إلى مسألة تتعلق بفوضى الكتابة من غير أهلها- (وبهذا فإننا لا ننكر حرية الرأي والتعبير على أحد طالما كان يعكس النزاهة والمصداقية)- ولكن أن لا نسيئ إلى مؤسساتنا التعليمية التي باتت تشكل رافعة حقيقية لاقتصادنا الوطني وقبلة الكثير من الطلبة العرب والأجانب وعليه فيجب أن نتحرى الدقة في التصريح عن المعلومات وأن نوصلها الى من يمكنه استثمارها لمصلحة الجامعة والوطن ودون التسبب بالإساءة وتشويه الصورة والذي لا يخدم أحدا، إننا إذ نقول ذلك لا ندعو لإخفاء المعلومة أو التعتيم عليها أو الممالأة في إظهارها ولكن يجب أن تحضرهم حكمة الإمام علي رضي الله عنه « ليس كل ما يعلم يقال وليس كل ما يقال قد حضر أهله وليس كل ما حضر أهله حان وقته « فالحكمة تقتضي طرح الحقائق لمن يستثمرها وبالوقت المناسب.
نصيحتنا لهؤلاء أن يكون الوطن مقدم عندهم على الذات والأنا وأن تكون النصيحة المخلصة القصد وليس التشهير والتجريح من دوافع وخلفيات قد لا تكون سليمة ورشيدة. فتعليمنا العالي ياسادة بصحة وعافية ليس بشهادتي فحسب بل بشهادة الجميع من ذوي الاختصاص وأهل الخبرة، فلما نصر على بث المعلومة دون الوقوف على صدقيتها، فذاك كله مما لا ينسجم وروح مسار الإصلاح الوطني وأدبياته، ويحضرني المستوى الرفيع الذي وصلت إليه جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية–التي لي شرف إدارتها والانتساب إليها- كواحدة من المؤسسات الوطنية فهي منارة علم ودوحة إبداع ومفخرة وطن ومكتسب أمة لما حققته من نجاح ونهضة وارتقاء تدعونا إلى رفع رؤوسنا، فهي باستحقاق جوهرة الجامعات كما أطلق عليها المغفور له جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه، وعزز ذلك ما أطلقه عليها جلالة عبدالله الثاني ابن الحسين من أنها باتت أفضل مركز علمي في الأردن أثناء زيارته للجامعة.
واستطاعت الوقوف بثبات وبقيت شامخة واثقة الخطى في نهج التطوير والتنوير الذي تتبناه إدارتها بكل اتزان وحكمة وضمير وثبات على المبدأ، فهي تعمل بكل طاقتها وطواقمها بصمت وإخلاص وولاء وانتماء وكأنها خلية نحل ناشطة للوصول إلى الأهداف المنشودة التي نادى بها قائد هذا الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني ، مما مكنها من المحافظة على مكتسباتها الأكاديمية وتطوير مستوياتها الوظيفية والإدارية، حيث تتبنى الجامعة سياسة الترشيد والاستثمارالأمثل للموارد وضبط النزف لمقدراتها والبحث عن المصادر البديلة التي تساعد في تخفيف الأعباء التي قد تعيق مسيرتها، دون المساس بالمستوى العلمي المتقدم والحقوق الوظيفية المكتسبة. وهذا ما تثبته مسيرة الجامعة بالتوثيق والوثائق.
وتجدر الإشارة هنا إلى المكانة العلمية المنافسة التي وصلت إليها هذه الجامعة المتميزة في كثير من المجالات ، والمتفتحة أزهارها بتفوق أبنائها الطلبة وزهو بساتين علمها بإبداعاتهم على حد سواء من أبناء هذا الوطن ومن الذين جعلوها قبلتهم من شتى دول العالم، فهي تحتضن ما يربو على (5000) طالب وطالبة من دول شقيقة وصديقة الأمر الذي أدى إلى الانفتاح الحضاري والتثاقف الإنساني والتفاعل الفكري الخلاق بين طلبة الجامعة، هؤلاءالطلبة الذين باتوا يشكلون سفراء علم وأصبحوا رسل إبداع في دول عديدة من هذا العالم، يعتزون بالمستوى الرفيع لجامعتهم التي تخرجوا منها ويفاخرون الدنيا بتميز أساتذتهم الذين نهلوا من معين علمهم الثري أنقى ضروب العلوم وأروع صنوف المعارف وتعلموا منهجية البحث وصياغة التجارب في أروقة مختبراتها المجهزة بكل الوسائل العلمية الحديثة، ونالوا فيها كل الرعاية التي أذكت فيهم قيم التسامح ومعنى المسؤولية، وهم ينشدون أنغام لحن الجامعة الخالد (هذه جامعتي فخر الوطن)، ليجتمع هذا كله لتحقيق مفهوم اللاعنف قولاً وعملاً، إصراراً من الجامعة للوصول إلى أفضل معايير الجودة المتكاملة التي تحقق لها مكانة علمية رائدة.
لقد دفع نجاح الجامعة دولاً مرموقة لإبرام اتفاقيات تعاون علمية توأمية معها، بالإضافة إلى تحفيزمراكز بحثية عالمية لتوفر الدعم اللازم بكل أشكاله للمشاريع البحثية الفاعلة التي يقدمها أساتذة الجامعة. إذ تولي الجامعة الدور الأكبر لدعم الجهود البحثية التطبيقية المنافسة لأساتذتها، فقد حصد العديد منهم الجوائز العالمية والإقليمية والوطنية وفازت العديد من مشاريعهم هذه في محافل ومؤسسات متخصصة منافسة، حيث حرصت ادارة الجامعة على تكريم هؤلاء المبدعين وتحفيزهم وتوفير كل ما هو ممكن لهم، كل ذلك كان من منطلق إيمانها الراسخ بتجسيد رسالة العلم والعلماء ويقينها المستمر بتحقيق مرتبة متقدمة في السمو والإرتقاء، كما أنها تشجع أساتذتها على المشاركة في المؤتمرات العلمية الوطنية والعالمية من خلال توفير الدعم الكامل الذي يمكنهم من المشاركة الفاعلة بكل سهولة ويسر، إضافة إلى حرصها على عقد الورش العلمية والمؤتمرات واستضافة العلماء المتميزين من كل مكان. ولا يغيب عن أذهاننا المنهج التكاملي الذي تتبناه هذه الجامعة، فهي جامعة أكاديمية وانتاجية ناجحة أيضاً تحرص على استغلال مكوناتها الأخرى، تعنى باستغلال مساحات أراضيها بمثالية عالية وتستغل أقصى مواردها بانتاجية كبيرة، بالإضافة إلى عمق وعي منتسبيها وانفتاح عقليتهم الفذة المستمدة من والمنسجمة مع توجيهات ورؤى القائد الثاقبة السامية وعزيمته النادرة، كل ذلك أدى إلى تعزيز رصيد الجامعة وقدرتها الاستثمارية المنافسة لتصبح مؤسسة وطنية آمنة مطمئنة يشار إليها بالبنان وباتت محط إعجاب القيادة والشعب والعالم في مثل هذه الظروف الدقيقة. ألا يستحق كل هذا وذاك إلى تقدير هذه الجامعة واحترام منجزاتها وذلك من منطلق حرية التعبير وإبداء الرأي أيضاً، وأن نرد الأشياء إلى أهلها بكل أمانة وإخلاص.
فلنتق الله في هذا الوطن وفي أبناء هذا الوطن وفي مؤسسات هذا الوطن وفي جامعات هذا الوطن وفي علماء هذا الوطن وقادة مؤسساته المخلصين. وعلينا هنا أن نخلص العقول والنفوس والأفئدة وفاء منا لوطننا وقيادته الملهمة.
وأن نرضى بما كسبت أيدينا، لأن هناك من هم أقدر منا أو مثلنا ولم يأخذوا ربع ما أخذ بعضنا لكنهم يرضون بقسمتهم ولا ينازعون أحداً على غنيمة شئ، فجامعاتنا والحمد لله تطفح بأصحاب العقول النيرة ينتمون لوطنهم ولمؤسساتهم الحاضنة لهم ويعملون بصمت وهم يحافظون على مكتسبات مؤسساتهم وينهجون طرق الإصلاح بعيداً عن تسليط الأضواء ، ديدنهم استعادة وهج التعليم في مؤسساتهم ويؤكدون على رونقه المقدس بعيداً عن الذاتية وحب الظهور.
* رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية


 

 
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا