اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الصحافة إذ تصير جريمة

الصحافة إذ تصير جريمة
أخبار البلد -  
من أراد أن يستدعي الصمت ليكون سلطاناً في حضرته، ما عليه إلا متابعة مسلسل الأتهامات الجائرة التي أطل ويطل علينا بها النظام المصري، في تعاطيه مع وسائل الإعلام تخالف وجهة نظره. وهي بلا شك حرب محسومة النتائج. فهل من عاقل يعادي الإعلام !

مصر حالياً تحتل المرتبة ١٥٩ على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام ٢٠١٤، من أصل ١٧٩دولة، حسب تصنيف مراسلون بلا حدود.

يحمل قلمه، دفاتره، وكاميراته، ينزل إلى حديث الحدث، لا مشاركاً فيه، بل مؤثقاً، ناقلاً، متابعاً له. بشيء من الموضوعية ما استطاع اليه سبيلاً، غير مكترث لغضب الأنظمة، التي ترى فيهم تهديداً أكيداً لسلطتها، واحلامها في البقاء الأبدي.

فإن كان الصحفي لا يساير النظام، يتحول مباشرة إلى أداة شيطانية لأبد من تحديدها، وترهيبها، للحد من خطورتها أولًا، وثانيًا لقذف الرعب في قلوب الأخرين، وكأن لسان حال النظام يقول: انظروا إلى اقرانكم، ماذا حل بهم، عندما قفزوا على رغباتنا. هؤلاء قلبوا الصحافة والاعلام، لا بل حتى فعل الكتابة، إلى فعل جُرمي، يستوجبُ العقاب، بإعبتاره أفيون ممنوع.

في زمن لم تخرج فيه مصر، من كبوتها، ومن سيطرة الأذراع الأمنية بتشكيلاتها على سلطة القضاء، في زمن أصبح فيه الباطل حقاً، والحق باطلاً، غابت فيه عدالة القضاء، وحضر الظلم بأثوابه، على يد من جعلوا أنفسهم قادة، يرون العالم، لوناً واحداً فقط.

أطل علينا القضاء المصري في صبيحة ٢٣ من حزيران الماضي، ممثلاً بمحكمة جنايات القاهرة باصدار احكاماً قضائية حضورية بحق عدد من صحفيي قناة الجزيرة الانجليزية. تراوحت بالسجن ما بين عشر سنوات لباهر محمد، وسبع سنوات لكل من محمد فهمي، وبيتر غريست.

فيما أدانت المحكمة ذاتها بالسجن عشر سنوات غيابياً على ستة صحفيين آخرين وهم، دومينيك كين وسو تيرتن، وأنس عبد الوهاب وخليل علي خليل وعلاء بيومي ومحمد فوزي.

تهم هؤلاء جميعاً، حصرت في الإنتماء لجماعة الأخوان المسلمين، و تكدير السلم العام، زمن الثورة ( الانقلاب )، هل ثمة سلم عام، أثناء اشتعال الثورة، هل كانت مصر مستقرة أنذاك بل قبل ذاك، حتى يهدد هؤلاء السلم العام ؟

البعض يعتبر أن الحكم جاء كرد فعل على سياسات انتهجتها قناة الجزيرة، ومن خلفها قطر، لكن الحقيقية غير ذلك، قد نختلف أو نتفق مع رؤية الجزيرة، لكن الاختلاف أو الاتفاق، لا يمنح الآخرين الحق في سلب الحياة من أناس امتهنوا كتابة وقول الكلمة.

لا شك الحكم غريب، لكن ثمة ما هو أغرب من الحكم، إذ ركزت وشددت الاحكام على إنتماء الصحفين لجماعة الإخوان المسلمين، إلا أن القائمين على محكمة جنايات القاهرة، لم يبينو في أدلتهم، هل إنتماء هؤلاء، ومن ضمنهم أجانب أثنين، كان قبل حظر جماعة الإخوان بأمر قضائي، أم بعد ذلك، قبل الثورة أم بعد ذلك.

إن كان الانتماءُ للجماعة قبل إقرار قرار الحل، إذن يستوجب على القضاء المصري إدانة ومحاكمة كل مصري انتمى للجماعة سابقاً. أما إن كان الانتماء أثناء الثورة، أو بعد حل الجماعة، فهنا مكن الكارثة.

فهل الثورة التي امتطاها هؤلاء في تهديد الأمن والسلم المصري، كانت مجرد نزهة ربيعية، أنتهت بإنقضاء اليوم. وهل القرار صدر في ذلك اليوم، جاء دون التفكير بالذي سيليه ؟

في سياق المتصل، أليس من الغرابة بمكان، أن تجد من يؤيد الأحكام من التيار الصحفي والإعلامي المصري، ممن كنا نعتقد لبرهة من الزمن أن الحيادية، والموضوعية ديدنهم. هذه الفئات كشفت عريها، وتفضيلها الفوائد قصيرة النظر، على حريتهم وزملائهم، وموضوعيتهم، وحياديتهم ومصداقيتهم، على الحق والعدالة، التي هي أساس الإعلامي الناجح.

أيعقل أن يحاكم صحفي، فقط لأنه حاول، أن يفكر بطريقة أخرى، لا تتماهي مع سلطان القوة، وسطوه الأجهزة الأمنية واذنابها، للنظام الذي يرى سقف الصحافة من خرم الأبرة، لا من فضاء الحرية باتساعها.

اخيراً: هل تستطيع الفضائيات الدولية والعربية من ضمنها، اعداد تقريراً واحداً عن الأوضاع الحقيقية التي تعاني منها الدولة المصرية، دون ان تتدخل أصابع الأجهزة، ومقصات الرقابة على كثرتها في التقرير .

بعيداً عن الأحكام المسبقة، نعم، لا أنكر أنني ضد، أي قرار يكبل خطى الصحفي أينما وجد، ضد كل قرار، يفرض رأي السلطات المأزومة على حملة القلم وحراس الكلمة، وضمير الشعوب.

إلى هذه الدرجة يرتعبون من الكلمة ؟


#خالدعياصرة
kayasrh@ymail.com
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا