اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا خيار سوى العودة

لا خيار سوى العودة
أخبار البلد -  

حماده فراعنه

في جنيف التقى رئيس الوزراء الأردني، د. عبد الله النسور، مع المفوض السامي للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، وهي سيدة من جنوب إفريقيا، طالبت المسؤول الأردني بفتح الأبواب لاستقبال اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سورية، للانتقال للعيش في الأردن، هرباً من الجوع والموت فرد عليها الرئيس بعصبية وحزم، وبلا مجاملة لكونها امرأة تستأهل الود، وبمنصب أممي رفيع المستوى يحتاج لطول بال، خاصة وأن هذا الموقع سيتولى إدارته لاحقاً السفير الأردني الأمير زيد بن رعد، قال الرئيس النسور للمسؤولة الأممية :
أولاً : لقد استقبل الأردن، العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين، الذين ما زالوا يقيمون على أراضيه، ووسط أهله، بكل كرامة وأخوة وإنسانية، سواء الذين تم طردهم وتشريدهم عام 1948، عام النكبة، أو عام 1967، عام النكسة، والأردن البلد الفقير يتحمل أكثر من طاقته في استيعاب اللاجئين الفلسطينيين، ولمدة زمنية قياسية تجاوزت عشرات السنين، ولذلك لا يستطيع أي طرف المزايدة على الأردن بشأن الفلسطينيين واستقبالهم، وهم ومعهم كل الأردنيين ينتظرون عودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها وتشردوا عنها، واستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها، وهذا حق لهم كفلته قرارات الأمم المتحدة وفي طليعتها ومقدمتها القرار 194.
ثانياً: استقبل الأردن أكبر عدد من اللاجئين السوريين الذين هربوا من الجوع والموت، واقترب عددهم من مليون ونصف المليون سوري، وهو عدد يفوق طاقة الأردن على الاستيعاب والتحمل، والأردن بلد فقير الإمكانات والموارد.
ثالثاً : هناك دول محيطة بسورية تتحمل المسؤولية، وفتحت أراضيها وحدودها للاجئين السوريين وهي لبنان وتركيا والعراق والأردن، وإسرائيل مجاورة لسورية، فلماذا لا تطالبون إسرائيل بفتح حدودها مع سورية لاستقبال اللاجئين السوريين، أسوة بما فعل لبنان وتركيا والعراق والأردن، خاصة وأن لدى إسرائيل أراضي سورية محتلة من قبلها، يمكنها أن تستقبل آلاف اللاجئين السوريين على أراضيهم في الجولان السوري المحتل، وهي منطقة عامرة، ومزدهرة بالإنتاج الزراعي، وغنية بالمياه وتفتقد للسكان الذين سبق وأن تشردوا من الجولان بفعل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967.
رابعاً: إسرائيل عليها واجب أن تفتح حدودها للاجئين السوريين كبلد مجاور، وعليها أن تفتح حدودها للفلسطينيين كي يعودوا لبيوتهم المصادرة من قبلها، ولذلك إن مطالبتك لنا وتوجهك نحونا، هو مطلب غير صحيح وتوجه يفتقد للبوصلة لأننا العنوان الخاطئ، وعليك تصحيح التوجه نحو العنوان الصحيح، ونحو قرارات المؤسسة التمثيلية التي تلتزمين ولا شك بسياستها، وتعملين على تنفيذ قراراتها الملزمة، لأعضاء الأمم المتحدة، ومنها دولة إسرائيل.
عبد الله النسور في حديثه وحواره ومطالبته المسؤولة الأممية يحمل الالتزام نحو عاملين مهمين : أولهما حماية المصالح الوطنية الأردنية بوقف تدفق اللاجئين إلى أراضيه على حساب الأردنيين الفقراء في بلد محدود الموارد، وثانيهما حماية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني وفي طليعتها حق العودة واستعادة الممتلكات للفلسطينيين في مناطق 1948، ومناطق 1967.
ثمة من يحاول تقزيم حقوق الفلسطينيين بالمطالبة بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة العام 1967، وهي مطالبة مشروعة ومحقة لإقامة الدولة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، ولكن ذلك يجب أن لا يكون على حساب الحق الأول والأهم، أو بديلاً عنه، وهو إنهاء معاناة التشرد والنفي واللجوء لأكثر من خمسة ملايين عربي فلسطيني طردوا من مناطق 1948، وحقهم في العودة إليها واستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها وفق القرار 194، وأي مساس بهذا الحق هو مساس بمصالح الشعب العربي الفلسطيني الجوهرية، الأساسية، مثلما هو مساس بقرار الأمم المتحدة بهذا الخصوص.
الإخلال بحق من حقوق الشعب العربي الفلسطيني، إخلال بكامل الحقوق الثابتة وغير القابلة للتبديد أو التلاشي، مهما طال الزمن، ومهما تعقدت الظروف وقست، لقد تمسك اليهود بالعودة إلى فلسطين بعد ثلاثة آلاف سنة، وحققوا ذلك بالوسائل المشروعة وغير المشروعة، وسواء كانت دوافعهم نبيلة أو استعمارية، وسواء تم ذلك هروباً من المذابح الأوروبية المسيحية على أيدي النازية والفاشية، أو طمعاً بحياة أفضل، وسواء تم لهذا أو لذاك السبب فكيف بالفلسطيني أن يقبل أن يتنازل عن بيته وممتلكاته ووطنه والذي لا وطن له سواه، بعد سبعين سنة ؟؟.
الأجانب الذين احتلوا فلسطين واستوطنوا فيها وعلى أرضها على حساب الشعب العربي الفلسطيني وفي بيوتهم، هؤلاء الأجانب المستوطنون الاستعماريون، يحملون جنسيات أجنبية مختلفة، ولديهم خيارات متعددة، وفي طليعتها العودة إلى بلادهم، من حيث أتوا، بينما الفلسطيني لا خيار له سوى بقاء اللجوء والتشرد والمنفى والفقر وفقدان الطمأنينة في المخيمات أو العودة للوطن، ولذلك لا خيار له، سوى المسار باتجاه واحد، لا ثاني له، وهو باتجاه فلسطين، والعودة إلى بيته ووطنه فلسطين، ولا مكان له سوى فلسطين الذي لا وطن له سواه، وهذا ما يجب أن نتعلمه ونعلمه ويفهمه الآخرون، والإسرائيليون في طليعتهم قبل أي طرف آخر.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا