خدمة العلم والارتجال الاقتصادي

خدمة العلم والارتجال الاقتصادي
أخبار البلد -  
ماذا تعني المذكرة النيابية التي وقعها خمسون نائبا، الأحد الماضي، وطالبت الحكومة بإعادة خدمة العلم؛ مستندة إلى تدهور الأوضاع في دول الجوار، بما يستدعي تجهيز أعداد إضافية من القادرين على حمل السلاح في مواجهة أي تهديدات محتملة؟
إن إعادة العمل بخدمة العلم تستدعي بناء ثلاثة مراكز كبرى لتدريب وإعداد الشباب المكلفين، في شمال ووسط وجنوب البلاد. وهي مراكز تحتاج إلى أموال بحجم 120 مليون دينار، كما تؤكد دراسات متخصصة بهذا الشأن. تتبع ذلك أعباء مالية لاحقة بالملايين أيضاً في كل شهر، تنوء عن حملها خزينة الدولة المثقلة بالعجز، والذي ينتج مديونية باتت تقترب من حاجز ثلاثين مليار دولار.
وإذا كان الحديث عن تدريب نحو ثلاثين ألف شاب لينخرطوا في صفوف الجيش، فإن هذا الرقم -في حال تم إعادة تطبيق خدمة العلم- قد يسبب إرباكا في مسار التأهيل والتدريب للقوات المسلحة التي يتسم منتسبوها بأعلى درجات الحرفية والتميز، كما تشير شهادات دولية وإقليمية؛ علاوة على حضورها النوعي في غير دولة ومنطقة نزاع مع قوات أممية أخرى في أرجاء العالم. كما أن تجربة خدمة العلم بشكلها السابق لم تكن فريدة في منتجها النهائي، إذ إن الإعداد البدني والذهني والنفسي للجندي يختلف كثيراً عن تدريب شاب سيمضي عامين في حياة عسكرية، ثم يمضي إلى مستقبل آخر.
ففي أيامنا هذه تلتفت الجيوش إلى كفاءة التدريب ونوعية التسليح، لا إلى الأعداد. وقد لاحظ ذلك الصحفيون الأردنيون وغير الأردنيين الذين زاروا الحدود الأردنية-العراقية الأسبوع الماضي، حيث الطائرات المروحية المقاتلة التي تستطلع الشريط الحدودي الممتد لنحو 181 كيلومترا، إضافة إلى وجود أسلحة نوعية لتحقيق مهمة حماية الحدود من أي اختراق، منها راجمات الصواريخ.
في الخلاصة، فإن الواجبات الملقاة على عاتق الجيش العربي كبيرة وعديدة. وهي تنوعت في السنوات الثلاث الماضية لتشمل حماية اللاجئين وتسهيل انتقالهم إلى أطراف المملكة، بعد لجوء مئات آلاف السوريين بحثا عن ملاذات آمنة. وهي مهمة نفذها الجيش بكفاءة عالية. ولا يجب أن يثقل المشرعون كاهل الجيش بعبء إداري واقتصادي ثقيل تحت مسمى "خدمة العلم".
إذا تفاقم عنف الطلبة في الجامعات، تتعالى الأصوات، ومنها البرلمانية، بضرورة إعادة خدمة العلم، كي يتم توجيه وتربية الشباب والطلبة وفقا لمعايير الضبط والربط العسكري. وإذا اشتدت التحديات من حولنا في الإقليم، يلجأ البعض إلى المطالبة بعودة خدمة العلم. وفي اعتقادي أنه ليس من مهمة الجيش تربية الشباب، كما أن ذات الشباب لن يقدموا قيمة مضافة في حال انخرطوا في خدمة العلم.
المطالبات الدائمة بإعادة خدمة العلم لا تعبر عن فكر اقتصادي حكيم، ولن تضيف لاقتصادنا إلا المزيد من المديونية والبعثرة. والمطلوب من مجلس التشريع والرقابة أن يقدم لنا حلولا، لا أن يكون سببا في إنتاج المزيد من الأزمات الاقتصادية.
 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء