اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تهاني مني إلي

تهاني مني إلي
أخبار البلد -  

أحتفل ... لا أعتقد بأني سأحتفل غداً بعيد ميلادي 52 لأن هذا عُرف لم أتعوده منذ الصِغر، فقد كان الوليد مِنّا شيء روتيني يَحلُ على الدُنيا لإنعدام مَوانع الحمل، ويحمل ذاته على كتفيه مسترشداً بالتجربة والخطأ.
الأولاد، وهو مُصطلح عربيٌ بإمتياز ويقصد به الذكور والإناث، يأتون في عوائلنا على دفعات، فقد كنت ضِمن الدفعة الثالثة وقوامها ثلاثة ذكور كنت أوسطهم وقيل لي بأن والدي الذي قضى نحبه بالفوكساية وأنا في عمر ست سنوات قد قال فيّ راثياً: هذا الولد مظلوم فقد كان يكبرني أخي ماهر الأبيضاني محبوب أمي ويصغرني إيهاب معشوق جدي، وأنا كيانٌ يمشي على الأرض.
دُهمست في أول يوم مدرسة في الشارع العريض بجبل الطهطور، وهو جبل الحسين لمن لا يعرف التسمية، وتجمع خلق الله حولي وقرروا أنها سليمة ودخلت الصف متأخرأً فقابلني الأستاذ بصفعة. ترفعّت من صف لآخر لإنهي الإبتدائية بدون مشاكل وقررت أن اتاجر بالعطلة الصيفية فأشتريت طقم سحبة بلالين وبعت بعضها في الحارة وسرعان ما أهتدى زبون على الرقم 10 فخسرت البلون الأكبر وكَسَدت السحبة فقررت ان أملأ البلالين الباقية بالمياه واراجدها على من هبَّ ودبَّ تنفيساً لغضبي، وكان نصيبي بعد كل بلون كف وشلوط.
ما أن أنتهت العطلة الصيفية حتى دخلنا المدرسة الإعدادية في الشارع العريض على باب مُخيم الحُسين، وعِشت أحداث السبعين المؤلمة بعمان وفيها اختطفت قبلتي الأولى من خد فتاة ونحن نختبيء من القصف. وتخرجت من الإعدادية إلى كلية الحسين على الشارع العريض إياه ولا أذكر بأني كنت متميزاً بأي شيء عن سواي، وقد استغربت بأن زميلي فواز جمعة قد عَرفني في دار عزاء بعد 34 سنة من التوجيهي وأخبرني بأني كنت خجولاً، وها قد غادر فواز هذه الدنيا وبقيت أنا، ونحن ... وهم.
أول حب لي كان في هذه المرحلة، وقد كتبت عنه على لسان جبر ... وصدق أبي تمام حينما قال: نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب الا للحبيب الأول ....كم منزل في الأرض يألفه الفتى وحنينه ابداً لأول منزل.
ساعدتني توجهات أهلي اليسارية في الحصول على منحة للدراسة في المانيا الديمقراطية وكانت مرحلة مميزة استطيع ان أحدّث وأكتب عنها الكثير حيث مكنني الإختلاط مع الطلبة الفلسطينيين من الحديث في السياسة لا بل أني قد وجدت نفسي فيها فأصبحت ضليعاً في التحليل والنقاش والكولسة مما مكنني من الوصول الى رئاسة الإتحاد الوطني لطلبة الأردن لدورات عدة وكانت أشد مطالبنا تطرفاً إنهاء الأحكام العرفية، والتي تحققت بعد نضال طويل في العام 1989 وما زال أمامنا الكثير لنفعله حتى نلحق بركب الديمقراطية الحقة.
في الدراسة كنت مُجدّاً وبمصطلح هالأيام (نرد) وقد تدرجت بالعلامات من الحافة الصغرى إلى الحافة العليا بالمثابرة، أما في الحُب فقد قلدت أصحابي وحظيت بجسد المرأة الأولى في السنة التحضيرية للجامعة، وكغيري من الناس أقول بأن أجمل سنين عمري هي تلك التي عشتها في ألمانيا للحصول على البكالوريوس في الهندسة والدبلوم العالي في الحياة. نشاطي الطلابي أبعدني عن الأردن سبع سنوات التقيت فيها مرة واحدة بوالدتي في الشام لأن دخولي الأردن كان سيعني سحب جواز السفر (أيام الأحكام العرفية) وأفخر بأني حملت السلاح متطوعاً للدفاع عن لبنان والمقاومة الفلسطينية خلال الإجتياح الإسرائيلي في العام 1982 وكنت أكره إسرائيل والان أحقد عليها.
عدت إلى الأردن وأخذوا جواز السفر على المطار، وأعطوني ورقة لأراجع فيها الدائرة فقمت بحرقها لكي لا أضعف وأراجعهم ... أي نظام هذا يستقبل العلماء بحجز وثائق جنسيتهم، وشغلني ليث الشبيلات في شركته لكوني إبن المناضل فرحان خليل الذي كان أول موظف حكومي يدعو للإضراب عن العمل، والذي فصل على أثره من دائرة ضريبة الدخل في الخمسينات.
خدَمت عسكرية وكانت سنوات أذكرها لأني أحُب الجيش العربي، وفي حلقي غصة عندما يخلط البعض العسكرية بالتجارة. ومارست التصميم والإشراف الهندسي مبكراً في القطاع الخاص ومارست التأليف والتصميم في الجمعية العلمية الملكية ومنها سافرت إلى النمسا للحصول على شهادة الدكتوراة في التخطيط الإقليمي والحضري حيث ترسخت قناعاتي بأن الأردن يعمل بموجب القول المأثور: أصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب، فلا تنفيذ إلا بمكرمة.
أشد ما يفرحني حينما أحلق فوق الكرة الأرضية بالجوجل إرث لأرى مشاريعي منفذة على الأرض وأتذكر عندها قول البروفيسور النمساوي في جلسة مناقشة الأطروحة: ماذا أضاف السيد كلالدة إلى البشرية؟ وكان جوابي، نظام إختيار الموقع بالربط بين مكان العمل ومكان السكن، وهو نظام جديد على مستوى العالم كنت أظن بأني أستطيع فائدة بلدي به فأرسلت نسخ منه الى أهل الحل والعقد وجائني الجواب: بله وأشرب ميته، الإختيار المكاني عندنا يتم بالعصاة كما حدث في برقش. مارست التدريس الأكاديمي في جامعات عِدة بغير إنتظام وقسوت على الطلبة فأحبوني، وما زلت اتردد على بعضها مع قناعاتي بأن الجامعات الاردنية، حالها حكال الإدارات الأخرى في الدولة مأزومة بسبب التعيين الأمني.
أستمع بملل لدعوات زوجتي للهجرة وأنا الذي يُصاب بمغص معوي عندما يغادر الأردن لأيام، فما بالك بالهجرة. أتابع الأخبار وانشط على مواقع التواصل الاجتماعي لأنشر التنوير ما استطعت، ونشرت عشرة كتب علمية ويطبع لي الآن الكتاب الحادي عشر في بيروت بعنوان (العقار ومواد البناء) وأنا فخور بما ألفت. أكتشفت مؤخراً بأني أجيد الكتابة الأدبية ولي قرّاء كحضراتكم. ولو قيّض لي أن أختارمجدداً، لأخترت الهندسة مهنتي والعروبة قوميتي والعلمانية نهجي وسلطاني، وكل عام وأنا والبشرية بألف خير.
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا