اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عن داعش وسواها

عن داعش وسواها
أخبار البلد -  
يميل كثيرون إلى تكييف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" كحالة راهنة، ابنة اللحظة التاريخية المعاشة، بما رافق "الربيع العربي" من تحولات جوهرية في العالم العربي وبنيته الهشة في الأصل.
قد تكون هذه الحقيقة هي نصف الصورة في المرآة، وهي الصورة التي نحاول، عن قصد أو عن جهل، تغييب نصفها الآخر الأكثر وضوحا، وهو غياب العدالة والحرية والمشاركة في الحكم خلال عقود طويلة.
في الفيزياء، قانون أثبت جدواه منذ أكثر من قرن، وهو قانون الفعل ورد الفعل، لـ"كل فعل رد فعل مساوٍ له بالقوة، ومعاكس له بالاتجاه"، وهي معادلة تنفع لأن تنظم العلاقة بين أنظمة الحكم العربية، والقوى الوليدة التي حاولت أن تؤسس لنفسها مكانا في صيغة النظام السياسي الاجتماعي الحديث في العالم العربي، غير أنها لم تجد سوى الإقصاء والتهميش والتخوين.
ذلك هو الانغلاق السياسي البحت، الذي يتحدد بـ"التعنت"، والذي لا يلتقي فيه طرفا المعادلة إلى وسط معلوم، ونقصد الأنظمة والقوى الأخرى.
في الحالة العربية، ظلت المعارضة السياسية، في مختلف الأزمان وعلى اختلاف أشكالها ومشاربها، في نظر أنظمة الحكم الهشة، رديفا للخيانة والتآمر، رغم أنها ابنة شرعية للزمان والمكان اللذين انوجدت فيهما. لكن الدين السياسي الذي بدأ بالظهور منذ مقتل علي بن أبي طالب، ألغى كل قوى ما عدا النظام القائم، وليساهم في هذا التأسيس فقهاء أحيانا، ومفكرون في أحيان أخرى.
"داعش" ليست ابنة الصدفة، بل هي نتاج الفردية التي تحكم عمل النظام العربي منذ انهيار دولة المدينة المنورة، لتولد صيغة أخرى، رأت في الحاكم "ظلاً لله على الأرض"، وهي بذلك لم تخرج عن التصور الأرسوطاليسي للإله وحكمة، ولا عن التصور الفرعوني للبشري الإله.
الأمثلة على الإقصاء والتهميش والإلغاء كثيرة، بدءاً من انفكاك التحالف بين النظام العربي الذي كان داعماً للقاعدة إبان حربها الاتحاد السوفياتي السابق في أفغانسان، مروراً بالتجربة المريرة لجبهة الإنقاذ في الجزائر، إلى مصر نهاية ثمانينيات القرن الماضي مع التكفير والهجرة، ثم مهزلة الحرب على الارهاب، وصولاً إلى تحول الحكم إلى مطارد بين عشية وضحاها في مصر الجديدة التي انتخبت الإخوان المسلمين.
لا أريد أن يتم فهم كلامي على أنه دفاع عن الإخوان المسلمين، وبالتأكيد فإنني، ومن منطلق مدنيتي، أرفض حكم "داعش" الجاهلي الدموي، والذي يحاولون إلباسه ديناً لا نعرفه، ولكنني أتكلم عن سياق تاريخي، ارتأى فيه النظام العربي الرسمي، وفي كل الأزمان، أنه القائم بأعمال الله على الأرض، وألغى كل ما سواه.
وبالعودة إلى معادلة الفيزياء التي تحدد الأفعال بعكسها، سنجد أن العنف الذي فرضه النظام، أوجد عنفاً مضاداً تماماً مساوياً له في القوة والبطش، ولكن بينما كان عنف الأنظمة مستورا أو "مبررا" أو "مباركا"، كان عنف "داعش" والتنظيمات التي تشبهها منشورا عبر جميع وسائل الاتصال.
"داعش" ليست نبتا في الهواء، ولكن الفكر الإقصائي غالبا ما ينتقل من الجلاد إلى الضحية، ليحترق المجتمع بأكمله في أتونه.
 
شريط الأخبار روبيو: فرض رسوم عبور في هرمز قد يمتد "كالعدوى" لممرات مائية أخرى 3 شقيقات برازيليات.. ما هو سر "العمر المديد" (صور) "بوصلتك المالية" يواصل لقاءاته في المحافظات ويصل إلى السلط وزير التربية يشرف على سير امتحان "التوجيهي" في يومه الأول انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 81.7 دينارا للغرام النشامى يستهل تدريباته بدقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي رئيس جمعية المستشفيات الخاصة، د.الحموري يكشف لـ"أخبار البلد" تفاصيل زيارة الوفد الصحي الأردني لسوريا الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان التجاري الأردني يرعى معرض الترابطات الأردني للصناعة والتغليف JOPEX 6 ماجد غوشة : نظام رخص الإعمار الجديد خطوة إصلاحية مهمة وننتظر انعكاسه عملياً على تسريع الإجراءات وتحفيز الاستثمار بعد 98 جلسة.. نتنياهو ينهي شهادته في محاكمته بتهم فساد ويهاجم المدعين العامين بعد نهاية عشر سنوات من الجحيم امين عام وزارة التربية والتعليم يوجه رسالة الى ابنائه الطلبة تزامناً مع بدء امتحانات الثانوية العامة (تفاصيل ) فضيحة على الشواطئ الأمريكية.. تصوير عشرات المنقذين والموظفين عراة في غرفة تبديل الملابس إيران تحذر السفن من ممرات عبر هرمز تم الإعلان عنها (دون تنسيق) جاء ليهدم المسجد فانهارت عليه المئذنة ومات.. مقتل سائق جرافة إسرائيلي خلال عمليات هدم في غزة زلزالان قويان يضربان فنزويلا.. دمار هائل ومخاوف من خسائر بشرية كبيرة بدء أولى جلسات الثانوية العامة 2026 في الأردن اليوم جدل واسع بعد تسريب فيديو "مخل" لمسؤول نفطي في العراق.. ما حقيقته؟ أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد جولة مفاجئة للفراية في جسر الملك حسين للاطلاع على الإجراءات