خطر العبث بورقة داعش محلياً

خطر العبث بورقة داعش محلياً
أخبار البلد -  
نتيجة نشوى انتصاراتها، التي يصورها الإعلام، وكأنها شبيهة بتلك التي حققها الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، اضحى تنظيم الدولة (داعش ) يطلق رسائل تهديداته، للدولة الأردنية، كونهم خاصرة سهلة يمكن اختراقها، بمجرد الانتهاء من العراق. ومجرد قاعدة لوجستية لامدادهم بالمقاتلين والاسلحة، فهي ممر لا مستقر، وطريق سهل، لا وعر، يمكن السيطرة عليها، من الداخل لا من الخارج.

مما لا شك فيه ان تنظيم القاعدة الذي بات معتدلا، مقارنة مع منتجاته الجديدة، من داعش وجبهة النصرة، يتحدون اجهزة الدولة الاردنية، وما الرسائل التي يطلقها التنظيم بين فينة واخرى باتجاه الاردن الا دليل جلي على ذلك.

الرسائل ليست إلا وسائل تهديد مكشوفة لدى اجهزة المخابرات، تأخذها على محمل الجد، كونها وسيلة لتحليل كافة المصادر، للوصول الى النتائج، التي تدعم الخطط الامنية. الهدف من الرسائل ينحصر في استنزاف مقدرة الاجهزة وبتالي اضعافها، لتسهيل اختراقها، وخططها الامنية، لتنفيذ ضرباتها.

اردنيا: اطلقت الدولة، أبو محمد المقدسي، المنظر الأهم عالمياً، من سجونها، المقدسي قريب جداً من جبهة النصرة، الطفل المدلل لتنظيم القاعدة، وهذا يعني أن المقدسي ليس إلا ورقة آن اوان استخدمها ضد "داعش”. الامر ظهر جلياً في إنكار القيادي السلفي محمد الشلبي الملقب أبو سياف المحسوب على جبهة النصرة، للمظاهرة التي خرجت قبل أيام في معان (٢١٦ كم من عمّان ) دعماً لتنظيم داعش ذو التوجهات الراديكالية المتشددة، الخارجة عن طاعة القاعدة المركزية وقيادتها.

تجدر الإشارة إلى أن هذه السياسة اتبعت بشكل ملفت للنظر من قبل المشير سعد خير - رحمه الله – إذ عمل على استخدام المنظمات ضد بعضها البعض، لضربها وتفتيتها من الداخل، بعد اختراقها.

لذا يمكن القول: إن اصرار الأجهزة الأمنية على إنتاج حالات الرعب المجتمعي مستمدة من أزمات الخارج بإستخدام ورقة "داعش”، مقابل غضها الطرف عما يعتمل في الداخل الأردني، يدعونا إلى التفكير، وطرح السؤال التالي: أليس من باب أولى أن تسير بخط متوزاي الاجهزة وتحركاتها الخارجية جنباً إلى جنب مع تحركاتها الداخلية، بمعنى، المنظمات تهدد، وتتوعد، أمن الدولة من خارج حدودها، في حين تصمت عن تحركات التنظيمات داخليا، بل وتسمح لهم، جهاراً نهاراً، بالتظاهر دعما لتيارهم المقاتل في سوريا والعراق.

الدولة صمتت الدولة الارنية على تصريحات قيادات جبهة النصرة وداعش، ولم تكترث لإعضاء التيار الذين خرجوا في معان هذا يوم الجمعة الماضي، معلنين دعمهم لتنظيم الدولة، وفرحين بانتصاراتها.

لذا نسأل هنا، أثمة تيار سلفي في المخابرات الأردنية، يتعامل مع التيارات الجهادية، ويتواصل مع قادتها، ويؤمن بطروحاتها، وهل هذه التيارات تأتمر برؤية الاجهزة، وتقوم بما يطلب منها ؟ أم ان براغماتية التيارات ومصالحها اجبرتها على الانقلاب على التفاهمات، سيما بعد توالي النتائج انتصاراتها على الأرض.

الدولة الأردنية، ومنذ أن انتشرت أخبار سيطرة تنظيم الدولة على المحافظات العراقية، لم تتفاجئ كما الأخريات، وكأنها، بذلك تقول: لا تكترثوا للاعلام فالحقيقية الكبرى، نعلمها ونعمل تفاصيل تفاصيلها. لا بل نرى هذه الاجهزة تعلم ضمنيا بتحركات التنظيم المضخمة اعلاميا، كما تعلم، نتائجها ومداها.

لكنها انتفضت بمجرد توالي رسائل التهديد اليها من قبل قيادات داعش، التي لم تتورع في الانقلاب على القاعدة المركزية وقياداتها امطلاقا من مصالحها، فهل انقلبت داعش على الدوائر المخابراتية التي تكاثرت في قلبها، وعتاشت على دعمها، وخططها.

في السياق عينه، بعض الدراسات تشير لوجود أكثر من ٢٥٠٠ سلفي أردني يقاتل إلى جانب تنيظم داعش وجبهة النصرة، في سوريا والعراق. ومن بينهم عدد كبير من القيادات الجهادية، وهم بهذا يعدون القاعدة الأكبر عدداً للمقاتلين الأجانب في العراق وسوريا.

السؤال المرعب الذي لا بد أن يطرح، إن كان هذا الرقم صحيحاً، يا ترى كم عديد المقاتلين المنتسبين للتيارات السلفية الجهادية الموجودين على الارض الأردنية ؟

إن كانت معان محدودة السكان، وحدها اخرجت في مظاهرة دعم لتنظيم داعش مئات من اتباع التيار سلفي حسب قول احد قادة المظاهرة المهندس عصام أبو درويش. يا ترى كم يكون عددهم لو خرجت المظاهرة في الزرقاء أو إربد أو السلط ؟ وكم عدد الذين سيخرجون إن قادت المظاهرة جبهة النصرة، ذات المرجعيات القيادية الكبيرة ؟
وعليه، يمكن القول : من الأولوية بمكان أن تُسرع الدولة خطى الاصلاح، ومحاربة الفساد، واستعادة مقدرات الدولة، ومؤسساتها، من يد مافيا الفساد المؤسسي، التي تتكاثر في مثل هذه الظروف، نتيجة انشغال الدولة بأمنها، أليس من باب اولى تكليف حكومة وحدة وطنية، لا تضم في جناباتها الاسماء المشوهة والمشبوهة، اليس من باب أولى العمل بشكل جدي على غنتاج حوار وطني أردني يشترك فيه جميع الاطياف، لتقوية الجبهة الداخلية، وتحصينا، من اعداء الداخل قبل اعداء الخارج. فحماية الداخل الاردني وتحصينه من خلال فتح ابواب الحوار والالتحام معه، لهو اشد ررد على تهديدات هذه المنظمات من يقف خلفها، اكان داخليا ام خارجياً.

ثمة هدف أكبر، يتمثل بقيام الأجهزة، بحصر استخدام ورقة داعش محلياً، بواسطة تضخيم تهديداتها وخطرها مع اقترابها استار الحدود الأردنية، وكأنها ترتعب داخلياً، مما " قد " يحصل، ولم تتوقعه ، من الخطورة بمكان العبث بورقته.



حمى الله الأردن.

خالد عياصرة
kayasrh@ymail.com








شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!