اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وجع القلب.. والوطن والضمير..!

وجع القلب.. والوطن والضمير..!
أخبار البلد -  

يزخر المشهد المحلي بأوجاع قاسية، تُحسّ معها كمواطن أن ثمّة تقصيراً كبيراً من مسؤولي الدولة تجاه الشعب والمستقبل، فما من زاوية من زوايا الوطن إلاّ وتشهد شكلاً من أشكال التقصير، ولن أتطرق إلى الأشكال كلها، ولست قادراً على إحصائها، لكن الواقع الذي نعيش يعكس مدى التقصير الذي تشهده البلاد، ويكشف حجم المسؤولية الملقاة على عاتق أصحاب القرار وصانعي السياسات، مما ولّد اعتقاداً عاماً بين الناس بعدم قدرة الدولة على حل المشاكل العامة ومعالجة أزمات البلاد، إضافة إلى الشعور بغياب أصحاب القرار، وربما غياب الدولة أحياناً..!
ولعل من أهم القضايا التي باتت تهدّد مستقبل الأجيال، تنافسية العمالة الوافدة، وتحديداً الأفواج الكبيرة من اللاجئين السوريين والعمالة السورية التي غزت سوق العمل الأردني بكثافة، وأصبح لها مكانة وحضور في السوق، وباتت تحل محل العمالة الوطنية في كثير من القطاعات الاقتصادية التجارية والصناعة والخدمية، فهل هذا الذي يحصل، وعلى مرأى ومسمع المسؤولين، يصب في الصالح العام للدولة والمواطن، أم العكس..!؟
المعضلة أن كبار رجال الدولة يرقبون المشهد صباح مساء، دون أن ينبسوا ببنت شفة أو يحركّوا ساكناً، في حين أن التحدي يستدعي ألاّ ينام المسؤولون الليل، ولا يغمض لهم جفن، والسؤال الذي بتنا نسمعه من كثييرين: لماذا تفعل الدولة ذلك ولماذا تسكت..؟!
فرص العمل التي يستحدثها الاقتصاد الأردني سنوياً لا تكاد تكفي لاستيعاب نصف أعداد القوى الوطنية المؤهلة لدخول سوق العمل سنوياً، وهو تحدّي كبير أيضاً، فكيف بمزاحمة العمالة السورية الوافدة وبهذه الكثافة المخيفة، ألا يشكّل ذلك خطراً محدقاً على المستقبل..!؟
ماذا يقول المسؤولون تجاه هذا الوضع، وما هي حجة الحكومة وهي المسؤولة عن تنظيم سوق العمل، ووضع السياسات اللازمة واتخاذ كافة الإجراءات والقرارات التي تحافظ على حق المواطن الأردني بالحصول على فرصة عمل مناسبة، وهل بإمكان المواطن أن يجد هذه الفرصة في ظل أجواء المنافسة المحمومة من العمالة الوافدة، التي باتت تستحوذ على آلاف الفرص وبأجور قد لا تكون مواتية ومقبولة من قِبل العمالة الوطنية..؟!!
إذا كانت نسبة المشتغلين في المملكة لا تتجاوز ألـ (36%) من السكان في سن العمل، ما يدل على ارتفاع معدّلات الإعالة في المجتمع، وبالتالي ارتفاع معدلات الفقر، فإن الأمر يقتضي الإسراع بوضع خطط وبرامج ناجعة لرفع نسبة المشتغلين الأردنيين، لا سيّما وأن المملكة مقبلة ستشهد بعد خمسة عشر عاماً ذروة الفرصة السكانية التي سترتفع عندها نسبة السكان في سن العمل إلى (69%) تقريباً، ما يزيد من حجم التحدّي ويعمّق الأزمة في حال لم نكن جاهزين لاستيعاب هذه الأعداد المتنامية من القوى الوطنية المؤهّلة والباحثة عن فرص العمل..!
الأردن دولة عروبية بامتياز، وتشعر ويشعر مواطنوها مع غيرهم من الأشقاء الذي يواجهون مشاكل ومحناً في دولهم، وأبواب المملكة كانت ولا تزال مُشرعة أمام كافة الأشقاء، لكن ذلك يجب ألاّ يكون كله على حساب المواطن ومصالحه وحقوقه، ومن الحقوق الأساسية الدستورية للمواطن الحق بالحصول على فرص عمل، يتكسّب منها، وليس ثمّة ما هو أخطر من حالة الهروب من المسؤولية تجاه هذا الحق، لأن ذلك سيقود إلى خطر أكبر وإلى مشهد أكثر رعباً حين ترى جيشاً من المتعطلين عن العمل، وحالهم: صبر قد نفد، وأمل قد فُقِد.. فوضعوا ساقاً على ساق، وكفّاً على خدّ، فماذا ننتظر منهم إذا طال الأمد..!!
أيها المسؤولون المعنيون، إنه وجع القلب والوطن والضمير.. نرجوكم أن تصحوا من سباتكم فوراً أو تُخلوا الساحة لغيركم.. فالمشهد لم يعد ينتظر، والألم لم يعد يُحتمل..!

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا