اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تسونامي «داعش»... تبديل الخرائط والمواقف والمواقع

تسونامي «داعش»... تبديل الخرائط والمواقف والمواقع
أخبار البلد -  

بين العراق وسوريا، وفوق خطوط سايكس – بيكو، تنشأ دولة "داعش” الإسلامية ... من ينظر للخريطة، يصاب بالذهول، دولة داعش لا تقل مساحة عن كل من الدولتين الكبريين في المشرق العربي، ربما تكون أقل سكاناً، لكنها تتوفر على موارد مذهلة ... "داعش” وضعت يدها على مخزون مذهل من أسلحة الجيش العراقي، القديم والجديد، بما في ذلك من دبابات وطائرات وصواريخ وأسلحة من كل الأحجام، أكثر من نصف مليار دولار (كاش) في بنوك الموصل، دع عنك منابع النفط التي ستضيف لإنتاج داعش من نفط سوريا، إنتاجاً جديداً من نفط العراق.
أين من هنا؟ ... وما الذي سيحدثه تسونامي داعش في العراق؟ ... وقبل هذا وذلك، كيف حصل ما حصل، وهل سقطت الموصل "سهواّ” أم أن في الأمر "لعبة أمم” و”نظرية مؤامرة” لم تتضح كامل فصولها بعد؟ ... مصير المالكي والأسد بعد هذه الاندفاعة الجنونية لـ "داعش” والتي لم يستفق العراقيون بعد، من هول صدمتها وشدة مفاجأتها.
ثمة كثير مما نعرف ومما لا نعرف، يحيط بـ "فتوحات داعش”، لكن المؤكد أن التنظيم الجهادي، ليس كلي القدرة، ولا يمتلك القدرة على تخليق المعجزات ... ثمة أدوار لُعبت في صنع هذه "الفتوحات”، بعضها من داخل النظام وقواته وأجهزته، وربما بهدف تكريس الانفصال وتعميق القطع والقطيعة بين المكونين السني والشيعي، في ولايات وأقاليم وإمارات، مفروضة بقوة النار لا الدستور، ومنذ الآن وصاعداً، ستتحول "داعش” من مجرد تنظيم، وأرتال متنقلة في الصحاري بين المدن العراقية، إلى جيش ودولة، يفرض النظام ويجبي الضرائب ويرابط على المعابر والحدود ونقاط التماس، بعد أن يستكمل استلهما ما يعتقد أنه "حصته” من عراق ما بعد صدام و ما بعد الاحتلال.
لكن ذلك لا يكفي لتفسير هذا "الاختراق” أو التسبب في حدوث هذا الزلزال، لا شك أن ثمة قوى ودولا عربية وإقليمية، كانت تعرف، وكانت تعطي الضوء الأخضر، فربما بهذه الطريقة يتم كسر "الهلال الشيعي”، بخلق دولة سنيّة متطرفة ومقاتلة، تباعد ما بين العراق وسوريا، وتقطع طريق إيران إلى الشام ولبنان ... وثمة أطراف، تركض لاهثة خلف الغاز والنفط، ودولة داعش، غنية بهما كليهما، وفوق هذا وذاك، تتوفر على طرق إمداده وتصديره ... وثمة دول لها أطماع تاريخية في كركوك والموصل، لا شك أنها غذت وتغذي "الفوضى الخلاقة”، على أمل أن تعاود انتاج سيرتها الإمبراطورية من جديد ... وثمة مناطق متنازع عليها بين العرب والكرد في هذه المناطق أو على تخومها، فهل سنقترب من لحظة "تسوية الحساب” بدل إجراء الاستفتاء، أم أن ثمة خطوطا حمراء، إقليمية، لا يستطيع أكراد العراق تجاوزها دون المقامرة بعلاقاتهم النامية مع تركيا، بل وتعريض مكتسباتهم في الإقليم لأشد الأخطار.
لا أجوبة لدينا حتى الآن، نحن نمتلك الكثير من الأسئلة والقليل من الأجوبة، فما حصل دهمنا على حين غرة، وكاد أن يأخذنا أخذ عزيز مقتدر ...
ثم، كيف سيوظف المالكي إعلان التأهب، وربما إعلان الطوارئ، في سعيه لإحكام سلطته على الدولة والمؤسسات، والدخول إلى ولاية ثالثة ... هل سيوظف دعوات طهران ومرجعية السيستاني للتوحد خلف راياته، وتوحيد الفريق الشيعي على أقل تقدير، خلف الولاية الثالثة؟ ... هل سنرى ذلك يحصل قريباً، أم أن الأحداث أظهرت فشل المالكي وبؤس المؤسسات التي أنشأها وقادها وفسادها وتعرضها للاختراق البالغ حد "النخر” عميقاً في صميم بنيانها وولائها وانتمائها؟
هل يستفيد الأسد من "ثورة داعش العراقية” في تخويف خصومه ومعارضيه، وتقليص حدة اعتراضهم على نظامه وتعزيز فرص بقائه في السلطة ... هل يمكن أن نرى انتقال "التوافق السوري – العراقي”، إلى حلف سياسي – أمني – عسكري بين النظامين لمواجهة خطر "داعش” وأخواتها، على ضفتي الحدود؟ ... متى وكيف وبأية أشكال وصيغ؟
ما الذي ستفعله واشنطن على وجه الخصوص؟ ... هل ستواصل دعمها الأعمى للمالكي، وحربها العمياء على الأسد؟ ... هل ستمضي في سياسة دعم "المعارضة المعتدلة” في سوريا، وتبعث من جديد سياسية تخليق "الصحوات العشائرية” في العراق؟ ... هل ثمة متسع لهذه الاستراتيجية في مواجهة طوفان "داعش” الجارف، أم أن الأمر ربما يحتاج لما هو أسرع وأكبر من ذلك؟ ... هل ستتعامل واشنطن مع "داعش” في سوريا والعراق، بنفس السوية والأدوات والتكتيكات، أم أنها ستظل تتعامل مع "ملفين مختلفين”، بما يمكنها من دعم المالكي واستهداف الأسد في الوقت عينه؟
هل نرى الطائرات الأمريكية من دون طيار، تحلق في سماء العراق (وربما سوريا)، هل ستصح فرضيتنا التي أطلقناها قبل أزيد من عام، من أن أول غارة أمريكية في سوريا، ربما تكون ضد أهداف للقاعدة وليس للنظام؟ ... كيف ستتغير السياسة الأمريكية حيال العراق وسوريا بعد اليوم، هل هناك سياسة أصلاً؟
تطورات الساعات الأخيرة الدراماتيكية والمقلقة في العراق، سيكون لها أثرها في إعادة تشكيل مواقف وحسابات وتكتيكات دول كثيرة في هذه المنطقة، بالأخص إيران "صاحبة الولاية العامة” على المحور/ الهلال، وتركيا التي بات لها جار ثالث على حدودها الجنوبية، والأردن الذي يرقب بكثير من الحذر والقلق مثل هذه التطورات، ويجد نفسه مضطراً لانتهاج مقاربات جديدة، أكثر حذراً وأبعد مدى في التعامل مع الأزمات التي تعصف بالبلدين الجارين، وبالأخص في سوريا، وللحديث بقية.


 
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا