اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مقدمات المصالحة وتداعياتها

مقدمات المصالحة وتداعياتها
أخبار البلد -  
حماده فراعنه

لم يعد الصراع ساخناً حول "التراجع عن الانقلاب، وإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية" فقد أصبح هذا العنوان، ومضمونه خلفنا منذ زيارة الوفد الخماسي إلى غزة (الأحمد، الصالحي، البرغوثي، المصري، وجميل شحادة) وصدور بيان 23 نيسان 2014، فمظاهر الصراع توقفت، وتم استبدالها بمظاهر خلافية ستبرز وستحتدم حيناً، وستبرد أحياناً، ذلك أن "العوامل الضاغطة" لإنهاء مرحلة الانقلاب وتجاوزها والقفز عنها، فعلت فعلها على طرفي الصراع، "فتح" و"حماس"، ونجحتا في التوصل إلى اتفاق تشكيل الحكومة 2/ حزيران، وهذا لا يعني أن "العوامل الطاردة" لم تعد فاعلة وليست حاضرة، ولكن تأثيرها بات أقل وأضعف من السابق، فالمصالح الحزبية التنظيمية ما زالت متضاربة بينهما، والأولويات السياسية مختلفة، وهذا ينعكس بالضرورة على الأداء، لكن في إطار المصالحة، وعلى قاعدة التفاهم، وفي سياق التحالف داخل المؤسسة الواحدة الموحدة.
فالعوامل الضاغطة على حركة حماس، بدءاً من الحصار المالي الذي أفقدها مصادر تمويلها في قطاع غزة، بفقدان 1- نقل الملايين بالشنط بقرار مصري، و2- تدمير الأنفاق التي كانت مصدراً للتهريب والتمويل، مروراً بالحصار السياسي، وانسداد أفق صمود سلطة "حماس" المنفردة في إدارة قطاع غزة، وانتهاء بإخفاق مرجعيتها الحزبية والسياسية والتنظيمية، حركة الإخوان المسلمين، وفشلهم في مصر وليبيا وتونس وسورية واليمن وحتى في الأردن حيث فشلوا في قيادة جبهة وطنية معارضة متحالفة مع المكونات الثلاثة 1- الأحزاب اليسارية والقومية، 2- النقابات المهنية، 3–جماعة أحمد عبيدات، وعدم قدرتهم على جذب شخصيات مستقلة فعلاً، وفشلهم في جعل حراكاتهم الاحتجاجية جاذبة للأردنيين، أدت كلها إلى اختزال عوامل الزمن، وعوامل الصراع، بحثاً عن الاتفاق والتوصل إليه، وهو قائم فعلاً منذ نيسان الماضي، وما بعده.
إضافة إلى العوامل الضاغطة على حركة حماس كي تستجيب لنداءات "التراجع عن الانقلاب، وإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة" والإذعان لها، قابلتها عوامل مغرية تتطلع إليها حركة حماس، وسعت من أجلها، بعد فشلها في أن تكون بديلاً للائتلاف الوطني العريض الذي يقود منظمة التحرير، أو أن تكون نداً لها، وأول عوامل الإغراء تتمثل في 1- أن تكون شريكاً من موقع القوة في إدارة منظمة التحرير، في اللجنة التنفيذية، والمجلس المركزي، والمجلس الوطني، ولدى سلطتها الوطنية داخل فلسطين، في الضفة والقطاع، 2- إنهاء الحصار المالي والسياسي الذي تواجهه وتعاني منه، 3 – دمج مؤسسات "حماس" الإدارية والأمنية في مؤسسات منظمة التحرير، ومؤسسات سلطتها الوطنية على الأرض، في قطاع غزة.
بينما، تتطلع حركة فتح للمصالحة، بعد هزيمتها أمام الانقلاب، في حزيران 2007، وفشلها في استعادة قطاع غزة إلى حضن الشرعية طوال سبع سنوات، ولذلك سعت نحو التفاهم والمصالحة وصولاً إلى "صفقة الوحدة"، حيث تسعى إلى تحقيق خطوات نوعية اعتماداً على هذه "المصالحة" والمتمثلة بالأهداف التالية:
أولاً: ترسيخ قيادتها لمنظمة التحرير وسلطتها الوطنية، بموافقة وشراكة حركة حماس، فلم يعد الرئيس أبو مازن ممثلاً لنصف الشعب الفلسطيني وفق تقييم البعض وخاصة عند الإسرائيليين، بل سيكون ممثلاً لكل الشعب العربي الفلسطيني، على طاولة المفاوضات وأمام المجتمع الدولي، بعد المصالحة.
ثانياً: لقد وافقت حركة حماس على برنامج الرئيس وعلى مواقف حكومته مسبقاً، كما أعلن عن ذلك أمام اجتماع المجلس المركزي يوم 27/ نيسان /2014، بنقاطه الأربع 1- الاعتراف بإسرائيل، 2- نبذ العنف والإرهاب، 3- الالتزام بالاتفاقات الموقعة مع الإسرائيليين، 4 - استمرار خيار المفاوضات تحت الرعاية الأميركية، وحركة حماس لم تعلن رفضها لذلك، بل وجدت في خطاب أبو مازن، نقاطاً إيجابياً، مع عدم النسيان أن "حماس" لن تعترف بإسرائيل، وهو مطلب ليس مطلوباً أن تقبله "حماس" وترضخ له، وهي بذلك تتفق مع "فتح" و"الشعبية" و"الديمقراطية" وحزب الشعب، وتتساوى معهم، فهذه الفصائل لم تعلن ولن تعلن الاعتراف بإسرائيل وليس مطلوباً منها، كما أن حزب الليكود لم يعترف ولن يعترف، لا بمنظمة التحرير، ولا بحقوق الشعب الفلسطيني، فالاعتراف قائم بين المؤسستين الرسميتين، حكومة إسرائيل واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ولذلك موافقة "حماس" الضمنية المستترة، مكسب سياسي لحركة فتح بعد رحلة التشكيك الطويلة نحوها، من قبل "حماس".
ثالثاً: الاتفاق والتفاهم بين حركتي فتح وحماس، سياسياً، وتوحيد المؤسسة بينهما على قاعدة الشراكة، يُقوي موقف المفاوض الفلسطيني، ويعززه أمام الأميركيين والإسرائيليين، خاصة بعد فشل المفاوضات، ورفض حكومة نتنياهو تقديم أي تنازلات جوهرية تستجيب لحقوق الشعب الفلسطيني، في قضيتي العودة والاستقلال.
الاتفاق بين "فتح" و"حماس" يقوم على النقاط التالية:
1- الشراكة في إطار منظمة التحرير وتكييفها على هذا الأساس.
2- أن تقوم السلطة الوطنية على أساس الرئاستين، الرئاسة التنفيذية بيد حركة فتح، والرئاسة التشريعية بيد "حماس"، وهو توازن يضمن للطرفين الشراكة على الأرض، وسيتم نقل رئاسة المجلس التشريعي إلى قطاع غزة لضمان إدارة "حماس" للمجلس، مع التأكيد أن دور المجلس سيكون مقنناً وليس طليقاً، وسيكون مرتبطا بالاتفاقات المسبقة على معالجة القضايا على أساس التفاهم، وليس على أساس موازين القوى داخل المجلس التشريعي.
3- دمج مؤسسات حركة حماس الأمنية والإدارية مع مؤسسات السلطة، وهي قضية لا زالت خلافية حول العدد والكيف.
4- تأجيل الانتخابات إلى أقصى فترة ممكنة لضمان إرساء تقاليد الشراكة، بين الفصيلين، بدون الوقوع بنتائج غير محسوبة وغير معدة لها.
5- مواصلة التنسيق الأمني مع الإسرائيليين، فكلاهما توصل إلى تفاهمات أمنية مع تل أبيب، حكومة رام الله عبر الأميركيين، وحكومة غزة عبر المصريين، ولا أحد منهما، أفضل من الآخر، سوى بالدرجة، والطرفان ملتزمان بوقف العمليات المسلحة ضد الإسرائيليين، ولا مجال للمزايدة على بعضهما البعض في هذا العنوان.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار وزارة العمل: أكثر من ألف عاملة منزلية مبلّغ عن هروبها منذ بداية 2026 أربع شبكات أميركية كبرى تعلن وقف التغطيات المشتركة لأخبار ترامب تضامنا مع "سي إن إن" كم من المتوقع أن يبلغ إنتاج زيت الزيتون في الموسم الحالي؟ إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا