اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أكذوبة النكبة

أكذوبة النكبة
أخبار البلد -  


لولا أن النكبة، كمفردة ومعنى وواقع أليم، وعنوان قضية شعب، نُكب في مسألتين، الأولى في طرد نصفه إلى خارج وطنه فلسطين، والثانية في حرمان النصف الآخر المتبقي في أرضه، ومنعه من حق تقرير المصير، ومن إقامة دولته الحرة المستقلة وفق قرار التقسيم 181، على أرض فلسطين، لما كان للنكبة من صدى وفعل وتأثير وحضور.
أولاً: في الداخل، في مناطق 48، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة، وبقيادة منظماتها الثلاث، ذات المصداقية، الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة الإسلامية، والتجمع الوطني الديمقراطي، يُذكّرون بالنكبة سنوياً، عبر مسيرات احتجاجية، وبأشكال رمزية نحو قرى مدمرة، تعيد للكبار ذكرياتهم، وتزرع في الصغار رموز ومظاهر حقوقهم المنهوبة المسلوبة، من قبل الدولة ومستوطنيها والمهاجرين الأجانب، القادمين إليها.
ثانياً: في بلاد الشتات والمنافي، حيث اللجوء والقسوة والحرمان من العودة، مطالبين بالقرار 194، نحو العودة، واستعادة ممتلكاتهم في المدن والقرى التي طردوا منها العام 1948، إلى اللد ويافا وحيفا والرملة وصفد وبئر السبع.
ثالثاً: في مناطق 67، في الضفة والقدس والقطاع، ومظاهرها الكفاحية في التركيز والتكثيف نحو إبراز قضيتي القرارين 181 في حق إقامة الدولة، وفي القرار 194 في حق العودة.
النكبة، لما لها من تأثير وقوة وتعاظم وامتداد وإحياء لمسألتين: 1- لأحوال الضحية الفلسطيني، و2- لجرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين، ولذلك، تطوع موشيه أرينس، خليفة بيغن وشامير، ورفيقهما في "حيروت" و"الليكود"، ووزير الحرب الإسرائيلي الأسبق، وكتب مقالاً في "هآرتس" يوم 21/5/2014، تحت عنوان "النكبة .. أكذوبة" قال فيه: "النكبة أكذوبة وقحة، لا يهم كم مظاهرة جرت في إسرائيل، وفي أماكن أخرى في العالم، ولا يهم كم من الأعلام الفلسطينية تم رفعها، ولا يهم كم من الجنود تمت مهاجمتهم من قبل المشاغبين، ومع ذلك ستبقى النكبة أكذوبة".
ولكنه يعترف أن ثمة معاناة يعيشها الفلسطينيون داخل وطنهم بقوله، "مع كل العطف الذي يمكننا أن نشعر به، نحو معاناة مئات آلاف العرب (في أرض إسرائيل)، ولكنها معاناة سببتها لهم القرارات الخاطئة التي اتخذها زعماؤهم" ويخلص موشيه أرينس إلى القول، إن ما "نشهده من مظاهرات النكبة سنوياً، تدلل بوضوح على أن الطريق إلى هذا الاعتراف بالنكبة ما زال بعيداً، وأن أولئك الذين يمنحون النكبة الكاذبة تأييدهم، يساعدون بكل بساطة على وضع عوائق في طريق السلام، إن النكبة أكذوبة، والسلام لن يُبنى على أكذوبة".
أكذوبة النكبة، كما يسميها موشيه أرينس، لولا أنها فاعلة، وتذكره ومن معه من قادة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، بماضيهم الأسود، وبالجريمة الكبرى التي ارتكبوها بحق الشعب العربي الفلسطيني، عبر التطهير العرقي، بطرد نصفه إلى خارج وطنه، ومنعه من حق العودة وفق القرار 194، وحرمان نصفه الآخر من قيام دولته المستقلة وفق القرار 181، لما تطوع أرينس ليكتب.
لقد فشلوا في طرد كل الشعب الفلسطيني، وعدد الفلسطينيين اليوم على كامل أرض فلسطين التاريخية لا يقل كثيراً عن عدد اليهود الإسرائيليين، ولسان حال الشعب الفلسطيني، قالها شاعرهم الراحل توفيق زياد رئيس بلدية الناصرة، "باقون على صدوركم كبقاء الزعتر والزيتون"، والذي طردوا من فلسطين، أولادهم لم ينسوا، بل باتوا أكثر إصراراً على حق العودة، فالجيل الذي صنع الثورة، وهو مادتها وأداة استمرارها، هو الجيل الذي جاء بعد النكبة وعاش آثارها، ولا يزال.
رفض موشيه أرينس وقادة الحركة الصهيونية ومشروعها الاستعماري الإسرائيلي، الاعتراف بحقيقة النكبة، مثلهم مثل بعض الفلسطينيين وبعض العرب الذين لا يعترفون، بحقيقة "الهولوكوست"، وبالمذابح التي تعرضت لها الجاليات والطوائف اليهودية في أوروبا، على أيدي النازية والفاشية.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً