هل من ناصح غيور لجلالة الملك؟

هل من ناصح غيور لجلالة الملك؟
أخبار البلد -  
ما زالت عقلية التصلب التي هي من إفرازات ذهنية الإستهتار القائم على مفهوم التسلطية والتي هي الأخرى نتاج لتراكمات عفى عليها ولم تعد تأتي أكلها ونحن بالألفية الثالثة والعالم أصبح قرية صغيرة ووسائل الإتصال والتواصل تكاد تكون أكثر سرعة من وسائل الإعلام المتخصصة, لكن وللأسف ما زلنا نرى عقلية التصلب هي السائدة لدى الحكومات. وذلك يعني أننا لم ننخرط بعد مع المتغيرات والتطورات التي تتفاعل معها وتستجيب لها حكومات الدول.
هناك تكريس وترسيخ بمنتهى الوضوح للنظرية والمثالية والظهور أمام الشعب والمراقبين والمهتمين بمظهر بطولي مثالي براق وجذاب مدروس بعناية ويتم إخراجه ببراعة واحترافية وإذا حاولنا مطابقته مع معطيات الواقع والحقيقة التي تتحدث عن نفسها, نخلص إلى التباين الكبير بل التنافر وعدم التجانس بين النظرية وبين الواقع والحقيقة الحقة. نحاول التصديق ونحاول التحليل ما استطعنا لما تقوله الحكومة علنا نجد لها ما يخلق لدينا مقومات تصديقها وشفافيتها, لكن محاولاتنا تصطدم بالواقع المغاير والمتناقض مع نظريات الحكومة ومثالياتها.
وهذا يؤشر للخوف من المفاتحة وقول الحق والمصارحة, وهذا بحد ذاته نتاج لممارسة الغموض وترك الناس بالظلام حتى لا تنكشف الحقيقة الصادمة للناس مما يسهل عليهم إدارة شؤونهم الخاصة ومن ثم شؤون الوطن والناس والسيادة بالطريقة التي تطيل بقائهم, فكلما تمادوا بالإستهتار ازدادت فرص البقاء والنماء. لكن شر البلية ما يضحك, فهم على الأرجح يعلمون أنهم يخدعون الشعب ويعلمون أننا نعلم وما زالوا على نفس النهج الخاطئ ماضون وبغيهم يعمهون.
فنحن الآن أمام نمطية سلوكية راسخة وليس هناك بوادر تشير لتعديلها, فهل هي حصيلة السلوك الفطري عند الأردنيين المتعاونين بطبعهم أم هي سياسة ممنهجة ومبرمجة بحيث يتم توجيه الناس للوجهة الآمنة للحكومات؟؟ لقد ثبت لنا من خلال متابعتنا ومراقبتنا للنهج الحكومي غياب المصداقية والشفافية مع وجود الإستهتار كبديل قوي استمرأته حكومة بعد الأخرى, فالإستهتار هو السائد وغياب المصداقية هو الطاغي على أفعال وأقوال وتصريحات أعضاء الحكومة.
ونستدل على وجود ما تقدم بالرفع الأخير (ولو كان بسيطا) غير المبرر على الإطلاق والأسعار العالمية حينها تبرر عدم الرفع بل وتدفع نحو التخفيض, لكن النمطية الإستهتارية لا بد أن تفعل فعلها. وفيما يتعلق بسفيرنا في ليبيا السيد العيطان, لم يكن للشفافية والمصداقية حضور بل الغموض والإستغباء هما البديل. لم تصارح الحكومة من خلال وزير الخارجية "الملهم" الشعب القلق على سفيره بأن الإفراج عنه كان نتيجة مقايضة بالليبي الدرسي وهي الحقيقة وليس نتيجة براعة وجهود الخارجية رغم إقرارنا بتوجيهات جلالة الملك وبالجهود التي بذلتها الحكومة بهذا الشأن. مصادر ليبية عديدة أكدت بالصوت والصورة المتلفزة أن المدعو الدرسي حر طليق ومصادرنا أكدت أنه سيقضي محكوميته بسجون ليبيا. فهل نصدق مصادرنا ونكذب المصادر الليبية؟؟ وقد تم تصوير الأمر وكأنه عمل بطولي ينسب للخارجية التي لم نسمع منها على مدار المحنة أي تعليق.
العراق واليمن يؤكدان سحب سفيرينا والأردن بوزارة خارجيته ينفي ذلك. إذا كان هناك ما يكفي من المبررات للسحب, فلماذا كل هذا الغموض والتلاعب بعقلية المواطن الذي يسعى لمعرفة الحقيقة والإطمئنان على أمر ربما له تداعياته على الوطن؟؟
كل ما تقدم يضاف لرصيد هذه الحكومة بالذات والحكومات المتعاقبة الذي تشمئز منه النفس وتعافه, كما ويضاف للكثير من التراكمات المحتقنة لدى الناس جراء السياسات الخاطئة. وهذا التراكم يشكل خطرا محدقا بل كومة بارود ما أن ترتفع الحرارة قليلا فإذا به يتفجر ويدمر ويقتل وعندها كلنا خاسر ولو بنسب متفاوتة.
إذا اعتقدت الحكومة أنها بذلك تحافظ على الدولة والنظام بهذا النهج الإستهتاري فهي واهمة بل تفرط بالدولة والنظام معا وتدفع بالناس نحو الأسوأ. وانطلاقا من حرص الأردنيين وغيرتهم على الإستقرار والحفاظ على أردنهم وحمايته من الفتنة والنهج الخاطئ, ندعو جميع المعنيين بأن يخافوا الله بالأردن والمواطنين وان يتعظ النظام والمخابرات والأمن والمستشارون والناصحون والناقلون والمقررون وإلا مصيرنا لن يختلف عن مصير من سبقونا بربيعهم. فهل هناك نية صادقة لتغيير النهج بحيث تستعاد الثقة المفقودة بين المواطنين والدولة؟؟
وهل من ناصح غيور صادق لجلالة الملك بأن الإحتقان بلغ عند الناس مبلغا, وأن الصبر قد نفذ أو يكاد؟؟ وهل من موصل لجلالته أن الشعب أدوم من الحكومات, وهل من مبلغ لجلالته أن أخطاء الحكومات المتراكمة والضاغطة بعكس التيار العام هي الشرارة التي تقترب وبسرعة من البارود؟؟
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب