اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

معان.. أزمة محيرة

معان.. أزمة محيرة
أخبار البلد -  
أخبار البلد - فهد الخيطان

ليست الأفقر بين مدن المملكة، ولا الأعلى في معدلات البطالة والجريمة. معان مثل مدن أردنية أخرى كثيرة، ينتشر فيها السلاح والمخدرات أيضا. فيها سلفيون متشددون، بعضهم يحمل السلاح؛ كما تُظهر الصور ومقاطع الفيديو. لكن في الرصيفة وماركا والزرقاء، حضور السلفيين أكبر.
مشاكل التنمية في معان لا تختلف عن سواها، في الطفيلة والكرك والمفرق. وقوات الدرك والأمن هي ذاتها في معان وعمان وإربد؛ نفس القدر من القوة المستخدمة ونفس الأساليب، والمحافظ أو الحاكم الإداري يكون في جرش اليوم وغدا في معان.
تركيبة معان السكانية مثل سائر المدن الأردنية؛ فهي تتقاسم مع الكرك والطفيلة، على سبيل المثال، نفس السمات الاجتماعية والطبقية. والوظائف والمهن التي يشغلها أبناء معان، هي ذاتها التي يعمل فيها آلاف الأردنيين.
ومعان ليست المدينة الحدودية الوحيدة؛ فهناك العقبة جنوبا، والرمثا شمالا، ومع ذلك لا تبدوان بمثل حالة معان.
لماذا، إذن، معان دون غيرها من المدن، تشهد أوضاعا أمنية متوترة على الدوام؟ فلا تكاد أزمة تُطوى، حتى تطل مشكلة أمنية جديدة برأسها.
معان أكثر مدينة تعرضت فيها مؤسسات الدولة للحرق والتخريب؛ وأكثر مدينة سقط فيها قتلى وجرحى من سكانها ومن رجال الأمن في العقدين الأخيرين؛ وأكثر مدينة سُيّرت إليها الحملات الأمنية والعسكرية أحيانا.
تشهد كل المدن الأردنية، باستمرار، حملات مداهمة للقبض على مطلوبين، ونادرا ما تتحول إلى مواجهات أهلية. في معان الوضع مختلف؛ كل عملية أمنية تتحول إلى مواجهة مفتوحة، ويسقط فيها ضحايا في أغلب الأحيان.
منذ هبة نيسان العام 1989 ومعان حاضرة في المشهد الأمني والسياسي. تصدى باحثون كثراً لدراسة الحالة في معان، وصدرت عديد الدراسات التي تحاول تحليل الوضع هناك، تقدم مُعدّوها بأفكار مهمة، واقتراحات عملية لوضع معان على سكة الاستقرار الاقتصادي والأمني. ومن أبناء المدينة برز محللون أكفاء أدلوا بدلوهم. لكن شيئا لم يتغير، بل إن الأوضاع زادت تدهورا.
ينبغي التأكيد، أولا، أن مظاهر التمرد على سلطة القانون وسيادته ظاهرة عامة، لا تخص معان وحدها. ولذلك أسباب طالما تحدث عنها الكثيرون. لكن في معان، تأخذ هذه الظاهرة طابعا استثنائيا حادا. هذه ميزة معان التي لم تخضع للدراسة والتحليل بعد.
لهذا، لا نملك اليوم إجابات حاسمة تفسر ما يدور في معان منذ سنوات. بصراحة أكثر: الدراسات التي أجريت عن واقع المحافظة عموما والمدينة خصوصا، لم تتسم بالجرأة الكافية في تشخيص الواقع.
لقد خلصت معظم تلك الدراسات إلى أن مشكلة معان تنموية بالدرجة الأولى، وكأن مدن المملكة الأخرى تعيش في نعيم اقتصادي. وذهب باحثون آخرون إلى تحميل الأجهزة الأمنية، والوجهاء المرتبطين بتلك الأجهزة، المسؤولية عن كل ما مرت به المدينة من أزمات؛ مع أن مسؤولي الأجهزة في معان هم ذاتهم في المحافظات الأخرى، وصناعة الوجهاء بالطرق التي نعرفها هي السائدة في كل محافظات المملكة، فأين الاختلاف؟!
لا أملك إجابات بديلة، فالمسألة محيرة حقا. ولو كان لدى طرفي القضية؛ الدولة وأهل معان، إجابات شافية، لما استمرت الحال على ما هي عليه في معان.
 
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة سائق تكسي في الزرقاء يعيد علبة ذهب إلى صاحبتها نتنياهو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران الرئيس الإيراني: نتمسك بالتفاوض وسنواجه بحزم الضغوط الاقتصادية المحلل المالي محمد ذياب يكتب.. قراءة في البيانات المالية النصفية لشركة النقليات السياحية الاردنية "جت" هام من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي يوم غدٍ الخميس ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.80 دينارا للغرام 4 إشارات ذكية تعيد ضبط طرق عمّان وتراجع وفيات الحوادث في 2026 مذبحة العشاء: رجل يقتل 8 من أقاربه ثم ينتحر في أميركا طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز».. تفاصيل عادات يومية ترفع ضغط الدم دون أن نشعر مأساة في إسلام آباد: 14 رضيعا يلقون مصرعهم بحريق في حضانة مستشفى سموتريتش يبتلع الضفة: 18 اتفاقية لتوسيع المستوطنات و70 منطقة جديدة خلال عام لمواجهة ازمة المواليد..دولة تحفز على الانجاب 40 ألف جنيه إسترليني، من لحظة ولادته وحتى بلوغه 17 عامًا.. أجواء حارة نسبياً حتى الخميس وانخفاض طفيف الجمعة وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل وفاة شخص إثر إصابته بعيار ناري على يد والده في إربد وفيات الأربعاء 26-8-2026 مصانع البان الجنيدي في المزاد العلني والعمال يوجهون صرخةانسانية.. لم نستلم رواتبنا من ٧ شهور ولا معيل لنا الا الله موسى التعمري يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب في آسيا