زعيم جماهيري ام نظام مرتزقة

زعيم جماهيري ام نظام مرتزقة
أخبار البلد -  

حكم القذافي ظاهرة نادرة في العصر الحديث وساعات سقوطه تستدعي التوثيق .

ليست الثورات الشعبية في العالم العربي التي تستحق البحث والدراسة فقط بل الصنف النادر من الانظمة المتساقطة نظاما تلو نظام, تبدو هي الاخرى مادة للدراسة فالنظام الدولي المعاصر لا يشهد وجود حكم مثل حكم القذافي وينبغي ان لا تفوت ايام سقوطه من دون توثيق تفاصيل غاية في الغرابة.

تخيلوا ان نظاما يحكم باسم الجماهير منذ اثنين واربعين عاما لا يجد غير المرتزقة للدفاع عنه.

حاكم في ساعات احتضاره لا يكلف خاطره الخروج الى جماهير "الجماهيرية العظمى" ليرد على مطالب الشعب فينتدب نجله الاكبر ليقص على الشعب روايات مرعبة عن الاستعمار القادم والحرب الاهلية وإلامارة الاسلامية ثم يختم بنهر من الدماء وكأنهم اطفال يروي على مسامعهم حكايات مخيفة ليلتزموا فراش النوم.

بعض المحلّلين شبهوا نظام القذافي بحكم انورخوجا في البانيا, اظنهم ظلموا خوجا في هذه المقارنة صحيح انه جعل من البانيا بلدا معزولا عن العالم طوال سنوات حكمه, لكنه لم يَدَّعِ يوما انه زعيم العالم كما كان يهذي القذافي, ولم يمطر شعبه بالصواريخ والرشاشات حين دنت ساعة الرحيل.

القذافي في سيرته الدموية قَتَلَ وعَذّبَ وشَرّد من الليبيين اضعاف ما ارتكب خوجا وطغاة مثله.

يحتاج هذا الزعيم "الفذ" الى محلل نفساني لا بل ان قدرته على الصمود في الحكم اربعة عقود ونيف تستدعي طلب المشورة من علماء النفس الاجتماعي لا من علماء السياسة.

امس, وفي ذروة المجازر التي يرتكبها مرتزقته في شوارع واحياء طرابلس ظهر القذافي بصورة عجائبية يجلس في سيارة خردة ويحمل "شمسية" ويطلق اقذع الاوصاف والشتائم بحق الشعب الليبي الشجاع.

اين يمكن للباحثين ان يعثروا على حاكم مثله في عصر الديمقراطيات الحديثة?

في كل المناسبات التي يظهر فيها القذافي كان مادة للتندر و"الفرجة" ومثيرا للاشمئزاز ايضا, زعيم استعراضي من طراز فريد, في القمم العربية والافريقية خاصة في ملابسه المزركشة, فلا تنسوا انه ملك ملوك افريقيا, هكذا منح نفسه اللقب, وبالامس فقط اكتشفنا انه ملك المرتزقة ليس إلا, ينهب اموال الليبيين لينفق على كتائب القتلة المأجورين.

ويبدو انه يعرف في قرارة نفسه ان حكم الجماهير كذبة سيكشفها الليبيون عاجلا ام آجلا وكان يستعد لهذه اللحظة, فقد اكتشفوها او انهم يدركونها من قبل, وهذا هو الارجح, وكانوا بانتظار لحظة الالهام لينتفضوا عليها فجاءتهم من تونس ومصر.

كان لدينا شعور ان الليبيين مثل باقي الشعوب العربية فقدوا القدرة على التغيير او الثورة واستكانوا الى انظمتهم الى الابد, فاذا بهم اكثر شجاعة واقداما من الجميع, لم ترعبهم تهديدات سيف الاسلام ولا فرق الموت وكتائب المرتزقة, حرّروا مدنهم الواحدة تلو الاخرى واحكموا الحصار على "الزعيم" في عزلته بالعاصمة.

منذ ثورة التونسيين شعر القذافي بالخطر فخرج الى وسائل الاعلام يهاجم من سماهم بالغوغاء ويكيل المديح لرئيس مستبد مثل بن علي, يومها قال ليبيا ليست مثل تونس, وبعد ثورة 25 يناير العظيمة في مصر عاد القذافي ليكرر العبارة نفسها مضافا اليها مصر "ليبيا ليست تونس او مصر".

ترى من هو الحاكم الذي سيخرج بعد القذافي ليقول "بلدي ليست تونس او مصر او ليبيا"?.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية