اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ليبيا.. الأحمر في مواجهة الأخضر

ليبيا.. الأحمر في مواجهة الأخضر
أخبار البلد -  

هل سينضم العقيد القذافي إلى قائمة الزعماء "المخلوعين"؟ لا نستبعد ذلك بالطبع ، فقد انطلقت شرارة "الثورة" من بنغازي والمناطق الشرقية ووصلت إلى طرابلس ، واضطر النظام بعد أيام طويلة من الانكار والمراوغة ان يعترف "بقيامة" الشعب وان يتنازل لتلبية مطالبه ، ولكن يبدو ان الزمان قد فات ، وان "غضب" الناس قد انفجر بحيث لا يمكن وقفه الا "باسقاط" النظام ، هذا الذي ظل يردد "قائده" بان ليبيا ليست مثل تونس ومصر ، وبان "الدهماء" الذي وضعهم على الكراسي لاقناعهم "بالديمقراطية" على مقاس "تعليمات" الكتاب الاخضر ، والميثاق الشعبي ، قد تحرروا من هذه الاكاذيب وكسروا حاجز الخوف من "الزعيم الاوحد" ونظامه الذي اطبق على رقابهم 42 عاما فانطلقوا لصناعة "ثورتهم" بارادتهم وتقرير مصيرهم الذي اختطفه "القائد" الملهم.

 

لم يفاجئنا احفاد عمر المختار بهذه الثورة ، فقد تحولت ليبيا في عهد القذافي الى "معسكر" فقير ، تحرسه مافيات الفساد ، وتعبث به اللجان الثورية ، وتحول "النفط" الى نقمة على الشعب ، فملياراته توزع على المقربين وعلى "مشروعات" النضال التي تستهوي القائد خارج البلاد ، ولا احد يستطيع ان يقول: لا لما يقرره العقيد المطلق الصلاحيات ، فهو يحكم باسم الشعب الذي لا يعترف به اصلا ، وهو يؤمن بان الديمقراطية وصفة غربية مغشوشة ، ولهذا فهي "تسقط شرعا" لانها تخالف "تعاليم" الكتاب الاخضر ، وهو لا يريد ان يتحول الشعب الليبي العظيم الى شعب "ديمقراطي" لان الديمقراطيات الغربية حوّلت شعوبها الى مجرد "كلاب تنبح".

 

هل يستحق هذا الرجل ان يقود الشعب الليبي الى "الاصلاح"؟ وهل يمكن ان يثق اخواننا الليبيون الذين جربوا "العقيد" بما يطرحه عليهم نجله المهندس من وعود؟ وهل يستطيع هذا المجتمع القبلي ان يتجاوز امتحان "الدم" والمجازر التي ارتكبت بحقه في الايام الاخيرة ليصالح النظام؟ اعتقد ان المشهد الليبي مفتوح على كل الاحتمالات: احتمال نجاح الثورة وهروب القذافي كما سبق في مصر وتونس ، واحتمال الحرب الاهلية التي هدد بها سيف الاسلام في خطابه الاخير ، واحتمال اجهاض الثورة بالقمع ، هذا الذي ما زال متواصلا وراح ضحيته آلاف الشهداء والجرحى حتى الآن.

 

ومهما يكن الاحتمال المرجّح فان ثمة ما يمكن ان نطمئن اليه وهو ان "شرعية" النظام "القذافي" قد سقطت تماما ، وان استمراره - ان حدث - سيظل "ملطخا" بدماء شعبه الذي اجهز عليه بالدبابات والطائرات وان هذه "الثورة" الشعبية العفوية التي هزّت عرش "القائد" وانتصرت لارادة الشعب قد كشفت بؤس "النظام" وتعاليمه وممارساته "الدموية" وكشفت شجاعة الشعب واستعداده للتضحية من اجل استقلاله وكرامته ، كما كشفت ايضا علاقة "التواطؤ" بين العقيد وكثير من الدول الغربية التي كان "يشتمها" حين لم تحرك ساكنا لدعم "احتجاجات الناس" وثورتهم العادلة.

 

قد يبدو نموذج "الثورة" الليبية مختلفا عن النموذجين المصري والتونسي وقد تكون تكلفة "التغيير" باهضة وثقيلة ، وقد تكون الاحتمالات مفتوحة على اكثر من نتيجة ، لكن المؤكد ان الشعب الذي صمت اكثر من اربعين عاما قد خرج وقال كلمته وضحّى من اجل مستقبلة بدمائه وارواحه ، والمؤكد ايضا ان النظام الذي باعنا "الثورة" قد سقط ايضا على يد "ثورة" جديدة.. ارادها الشعب بيضاء لكن القائد اصرّ على ان يلوّنها بدم شعبه ، هذا الذي لم يكن يوما يقيم له وزنا او اعتبارا.

 

 

شريط الأخبار نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية