انتفاضة الخبز .. الرفاعي والكباريتي أكتووا بنيرانها .. ورياحها تهب على النسور

انتفاضة الخبز .. الرفاعي والكباريتي أكتووا بنيرانها .. ورياحها تهب على النسور
أخبار البلد -  
اخبار البلد - الصحفي خالد الخريشا
حتى لا ينسى الدكتورالنسور نذكره بهبّة نيسان وهي فترة من الاحتجاجات والمظاهرات الغاضبة التي شهدها الأردن في 15 نيسان / أبريل 1989 والأيام التي تلته أثناء شهر رمضان والتي راح ضحيتها عدد كبير من الشهداء، حيث بدأت في مدينة معان جنوب البلاد وسرعان ما انتقلت إلى باقي المدن كالكرك والسلط وإربد، نتيجة للظروف الاقتصادية السيئة التي كان كانت البلاد تعاني منها وانخفاض سعر صرف الدينار الأردني في نهاية حرب الخليج الأولى، بالإضافة إلى قرار الحكومة برفع الأسعار ولكن هذه المظاهرات سرعان ماتطورت إلى المطالبة بالحريات العامة وإسقاط الحكومة وبقانون للأحزاب في البلاد بعد أن انتقلت إلى مرحلة الاشتباكات المسلحة مع رجال الأمن الذين قمعوا المتظاهرين وأصابوا الكثير منهم أدت هذه المظاهرات إلى إقالة الحكومة الأردنية برئاسة زيد الرفاعي، وتكليف الملك الراحل الحسين بن طلال للأمير زيد بن شاكر بتشكيل حكومة جديدة.

في مثل هذه الايام وقبل 17 عاما انتفض الجنوب الاردني رفضا لقرار حكومة عبد الكريم الكباريتي في رفع الدعم عن الخبز والوقود على خلفية استجابة لصندوق النقد الدولي وسميت الاحداث حينها انتفاضة الخبز تاركة علامة في تاريخ الشعب الاردني الرافض لسياسات التجويع الحكومية , نعم من 1989 ال 2013 .. السؤال يكرر نفسه فالظروف متشابهه والاوضاع المعيشية في انحدار مستمر ومناخ الحريات في غرف الانعاش ويبدو ان الموقف لا يبشر في خير في ظل اصرار عبدالله النسور على متابعة انتاج الفلم الهندي الطويل ( رفع الاسعار) فالرئيس ذهب الى الحج وتحقق معه المثل الشعبي ( راح قدوم ورجع منشار) ومسلسل رفع الاسعار على المواطن الاردني الغلبان مثل مسلسل وادي الذئاب , نعم تردي الوضع الاقتصادي وتاكل الرواتب وعجز الناس عن تلبية النفقات التي غلبت الايرادات واصرار الرئيس الذي يلوص ويحوف مثل الصوص على رغيف الخبز الحاف كلها تؤشر لانتفاضة جياع او ثورة الامعاء الخاوية وبالفعل ثورة الخبز الرفاعي والكباريتي أكتوووا بنارها ورياحها تهب على النسور
نعم النسور في لقائة على احدى الفضائيات شخص الحاله ووصف صندوق النقد الدولي الاستعماري بالطبيب الجراح ولا زال النسور عيونه على جيوب المواطن المفرغه ورغم الكم الهائل من الضرائب التي زادت في عهد النسور الا ان المديونية زادت بنحو مليارين وتحدث النسور ان الحكومة ليست معنيه في الفساد الذي يجب ان يمر عبر القنوات القضائية وأهل الزرقاء يتذكرون قوله في مركز الملك عبدالله الثقافي عندما قال ( سنكسر رؤوس الفساد) وعندها خرج التصفيق من قبل الفعاليات الشعبية الزرقاوية وفي حينها أرسلنا الخبر الى الجرائد وفي صحيفتي العرب اليوم التي كنت اعمل مراسلا لها برز الخبر على الصفحة الاولى وحمل عنوان (الحكومة ستكسر رؤوس الفساد) لكن حكومة النسور أسوأ من سابقاتها حيث زاد عجز الموازنة وزادت المديونية وارتفعت الاسعار والسلع واختل الميزان التجاري والضرائب في عهده حولت الدولة الى دولة ضرائبية جبائية بامتياز تذكرنا بماضي الدولة العثمانية التي سقطت نتيجة فرض الضرائب وسميت في حينها الرجل المريض .
ما أشبه اليوم بالبارحه لا نعرف الى متى سنبقى نرتهن اراداتنا الاقتصادية والسياسية فالاختيارات الاقتصادية ترهن بلادنا أكثر فأكثر بالمؤسسات العالمية وتعزز تبعيتنا للامبريالية العالمية وتعمق الفوارق الطبقية في مجتمعنا وتحمّل شعبنا تبعات أزمة ليس مسؤولا عنها. وكل الإجراءات التي تتخذها الحكومات من تحرير للاقتصاد وتجميد للأجور وتسريح للعمال وتفويت في المؤسسات ورفع في الأسعار واعتماد على التداين الخارجي وتقليص للخدمات الاجتماعية لا تخدم إلا مصالح كبار الرأسماليين وتزيد من بؤس وضنك الشعب وتدهور مقدرته الشرائية وتضخم نسب البطالة في صفوف الشباب والعمال ورهن المؤسسة الاقتصادية الوطنية لحساب مزارع الخصصة، في حين تخدم الإجراءات الاستثنائية المتخذة لمعالجة الأزمات، أقلية مافيوزية سلطوية وسماسرة عابرين للحكومات صار الفساد معهما ظاهرة بارزة.

وحتى لا ننسى إذا كانت انتفاضة الخبز 89 ,96 , وحتى هبة تشرين الحديثة 14/11/2012 تفتحنا على الملابسات والدروس فإنها تحيلنا أيضا إلى سر تلك الطاقات الجبارة التي اندفعت إلى الشوارع حاملة أحزانها وآمالها، متحدية جحافل العسكر والبوليس دافعة حياتها ضريبة مطالب لا تعنيها وحدها وهو سر لا يدور حتما في خلد منظري التشاؤم والانتظارية الذين يحتقرون فعل الجماهير الكادحة والفقيرة ويغيّبون دورها التاريخي.
يبدو ان رئيس النسور ملم في متابعة برامج صندوق النقد الدولي المستبد ونسي ان يقتطع لجزء بسيط من وقته لقراءة التاريخ ونذكره ان ثورات الخبز الحقيقية في العالم العربي استخدمت عبارة ثورة الجياع في احداث وقال عنها البعض بأنها ثورة الخبز وقد لا يكون التعبير دقيقا وصحيحا لكنه اعاد للاذهان احداث ثورات الخبز الحقيقية في العالم العربي ومنها ثورة الخبز في الاردن التي وقعت في مدينة معان ورفع المتظاهرون فيها شعارات الخبز وتكررت في عام 1996 و1989 وسقط فيها قتلى وجرحى ,انتفاضة 4 اكتوبر 1988 في الجزائر جرت احتجاجا على تردي الاوضاع المعيشية قابلتها السلطة بعنف ثم اتخذت المظاهرات شكل الاحتجاج على ندرة المواد الاستهلاكية واعلنت حالة الطوارئ في عهد بن جديد وادت الى مقتل نحو 500 شخص وكانت احداث مماثلة تقريبا شهدتها كل من قسطنتينة وسطيف عام 1986 عرفت بانتفاضة الخبز في اعقاب اسعار النفط ,انتفاضة الفقر في مصر بشهر يناير 1977 في عهد انور السادات التي اطلق عليها تسمية انتفاضة الحرامية واعطاها بعدا سياسيا باتهام الشيوعيين بقلب نظام الحكم وعمل مؤامرة ضده وراح بسببها 53 قتيلا و603 جرحى وخسائر بـ 200 مليون جنيه شملت معظم مدن مصر قام السادات على إثرها بتجميد الاسعار وفرض حظر التجول وتكليف الجيش بحفظ الامن وردد المتظاهرون شعار بالروح بالدم حنخفض الاسعار,انتفاضة الخبز في تونس عام 1984 وفي عهد الرئيس الاسبق الحبيب بورقبة الذي اعلن حالة الطوارئ بعد ان امتدت ثورة الخبز التي انطلقت في الجنوب الى وسطها وإلى العاصمة ومدينة صفاقص واعتبر رئيس الوزراء محمد مزالي ان ثورة الخبز تستهدف الاطاحة بالنظام وفي اليوم الثالث من الثورة ألغى بورقيبة زيادة اسعار الخبز وتحولت الاضطرابات الى أفراح نعم لنكن صادقين البلد تجلس على كف عفريت وبرميل بارود ويبدو ان عبدالله النسور يريد ان يشعلها ويقعد على تاليها .
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل