اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحكومة تحيط أرقام العمالة الوافدة بالسرية

الحكومة تحيط أرقام العمالة الوافدة بالسرية
أخبار البلد -  
عمان- للمرة الثانية، خلال فترة زمنية قليلة، يبدو لافتا تراجع مسؤولين حكوميين كبار، عن الكشف عن الرقم الحقيقي لعدد العمالة الوافدة المخالفة في الاردن، حيث تراجعت الحكومة سريعا في المرتين عن الرقم الذي يعلن، وذلك وسط اتفاق ضمني بين كافة الجهات، المعنية بقطاع العمل والعمالة الوافدة، على ارتفاع أعداد العمال الوافدين، غير الحاصلين على تصاريح عمل.
فقد أثار تصريح نقلته وكالة الانباء الرسمية "بترا" اول من امس عن امين عام وزارة الداخلية سامح المجالي، لدى لقائه الاحد مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية السفير علي العشيري، وحدد فيه عدد العمال المصريين المخالفين لقانون الاقامة، بنحو 700 ألف، جدلا واسعا، ووصفه مراقبون بـ"المفاجئ". 
المفاجئ أكثر، أن هذا التصريح تم "تصحيحه" رسميا سريعا، بإخفاء الرقم "الضخم" من خبر "بترا"، واستبداله بالإشارة إلى وجود "عدد كبير من العمالة المصرية في الأردن، منهم عدد قليل حاصل على تصاريح عمل (..)".
وكان تصريح مفاجئ آخر صدر عن وزير الصحة الأسبق عبداللطيف وريكات قبل أكثر من عام، قال فيه، خلال ورشة عمل، إن عدد العمالة الوافدة في الأردن يتجاوز المليون و200 ألف، أغلبهم غير حاصلين على تصاريح عمل". قبل أن يعود الوريكات لنفي التصريح.
مراقبون ومطلعون على ملف العمالة الوافدة في الأردن يؤكدون "وجود تخبط وعدم تنسيق حكومي"، فيما يتعلق بملف العمالة الوافدة، وأن ذلك يبدو جليا حتى ضمن نطاق الوزارة ذاتها، لافتين إلى مفارقة قريبة بين ما صرح به وزير العمل نضال القطامين مؤخرا من أن عدد العمالة الوافدة في الأردن تصل إلى 800 ألف، في حين سبقه تصريح لأمين عام الوزارة ذاتها حمادة ابو نجمة، اكد فيه ان عددهم يتجاوز المليون.
الخبير الاقتصادي يوسف منصور أكد أن المحاولات الحكومية المتعددة "فشلت" في إيجاد حلول لضبط سوق العمل وتنظيمه، وهذا "سببه عدم وجود سياسات واضحة، متكاملة للتعامل مع هذا الملف، وبذلك عادة ما تبدو خطط الوزارات، التي لها علاقات بهذا الملف ضعيفة".
منصور يؤكد أن تنظيم سوق العمل يجب أن يتجه باتجاه تدريب وتأهيل الشباب الأردني، قبل أي شيء، مع التأكيد على أهمية عدم "شيطنة" العمال الوافدين. 
واعتبر أن الحكومات المتلاحقة "عادة ما تروج بطريقة أو بأخرى إلى فكرة أن العمالة الوافدة تأخذ فرصة العامل الأردني، دون التفاتها إلى أن العامل الوافد يقدم خدمة للبلد، مقابل ما يتقاضاه من أجر، فضلا عن قبوله أحيانا بظروف عمل قد لا يقبل بها الأردني، ما يجعله مفضلا أكثر لدى صاحب العمل". وشدد منصور على "أهمية توفير ظروف العمل اللائق للجميع".
أما مديرة مركز تمكين للمساعدة القانونية لندا كلش فترى أن الحكومات المتلاحقة "لم تتبن" خطة واضحة للتعامل مع ملف العمالة الوافدة، وقالت "عادة ما تتخذ إجراءات مجحفة بحق العمالة الوافدة، مثل التسفير أو التوقيف في مراكز الأمن، وبنفس الوقت تتناسى أن مساهمة القطاعات الاقتصادية الرئيسية، التي تعمل فيها العمالة المهاجرة بنسبة 20 %، تقدر بنحو 5743 مليون دينار للعام 2010. مبينة أنه بالمقارنة بين مساهمة العمالة المهاجرة في الناتج المحلي الإجمالي العام 2010، والبالغ 1148,62 مليون دينار، مع القيمة الإجمالية للتحويلات الخارجية لهذه العمالة في العام ذاته، والبالغة (309,8) مليون دينار، يتبين أن مساهمة العمال المهاجرين في الاقتصاد تفوق تحويلاتهم بأضعاف.
هذه الأرقام استقتها كلش من دراسة أعدها المركز مؤخرا، وحملت عنوان "احتياجات سوق العمل الأردني للعمال المهاجرين، واتجاهات أصحاب العمل"، حيث بينت نتائجها أن 86,6 % من أصحاب العمل "أكدوا أنه لا يمكن الاستغناء عن العمالة المهاجرة في الوقت الراهن، أو حتى في المستقبل القريب، وخاصة في مجالات الصناعة والزراعة والتشييد والبناء والعمالة المنزلية".
وقالت كلش إن اصحاب العمل يميلون إلى توظيف العمالة الوافدة، لأنها، من وجهة نظرهم، "توفر الخبرة الكافية والتخصصات المطلوبة والدقة في الإنجاز والانضباط في مواعيد العمل، والاستعداد للبقاء في العمل مدة أطول، دون إجازات سنوية، وكذلك طاعة الرؤساء، وإنتاجية العامل واحترام أنظمة المنشأة والمواظبة على العمل، وقبول التنقل حسب متطلبات المنشأة والتعاون مع الزملاء".
وزادت أن الدراسة أظهرت أن 77.2 % من أفراد العينة، وهم أصحاب العمل في المنشآت الاقتصادية التي تشغل العمالة المهاجرة، أشاروا إلى أن الأردنيين "لا يقبلون على المهن والوظائف التي تؤديها العمالة المهاجرة".
وذكر 60.7 % من أفراد العينة أن مؤهلات النظام التعليمي الأردني "لا تتناسب مع احتياجات العمل في منشآتهم"، ولذلك ذكر 58.9 % من أفراد العينة أنه لا يمكن إحلال العمالة الأردنية محل العمالة المهاجرة، في المهن التي يقومون بها، دون التأثير على مستوى الإنتاجية في مؤسساتهم.
كما أفاد 85.2 % أن احتياجاتهم للعمالة المهاجرة لأداء الأعمال التي يقومون بها في الوقت الحاضر "ستستمر خلال السنوات الخمس القادمة"، فيما أفاد 63.3 % بأنه لا توجد لديهم أي خطة مقترحة لتدريب العمالة المحلية، على الأعمال التي تقوم بها العمالة المهاجرة.
وهؤلاء يرون أن وجود خطة مقترحة لتدريب العمالة المحلية غير مهمة بنسبة 44,2 %، ومهمة إلى حد ما بنسبة 57.8 %، بينما كانت نسبتة درجتي مهمة ومهمة جدا "صفرا"، لعدم إشارة أي من أفراد العينة إليهما.
وأكدت كلش أهمية التعرف على احتياجات سوق العمل، من مختلف التخصصات، من خلال دراسة مستقبلية واسعة النطاق، تعكس بدقة حاجة السوق الأردني من العمالة المهاجرة، وتأسيس قاعدة بيانات دورية خاصة بالعمالة المهاجرة، وتوحيد مصدر نشر المعلومات الخاصة بها، ومعالجة الاختلالات والتناقضات في المعلومات بين الجهات المختلفة.
وشددت على أهمية تعزيز الدور الإعلامي ونشر الوعي العام للمواطنين، حول احترام العمل وقيمه، والنظر إلى كافة المهن بنظرة تقدير وقبول.
ولم تنس كلش التأكيد على ضرورة مواءمة مخرجات التعليم مع حاجة السوق، وتطوير التعليم المهني، بما يتناسب مع الاحتياجات، مع تقديم حوافز مجزية للملتحقين بهذا النوع من التعليم.

 
شريط الأخبار زلزال دبلوماسي.. إسرائيل تسحب الصفة الرسمية من بعثة هولندا برام الله وتمهلها 7 أيام للمغادرة القبض على شخص سمح لكلبين بحوزته بنهش إحدى القطط في الشارع العام اتحاد الكرة يعتذر عن سوء بث مباراة النشامى وسوريا ويعلن إجراءات للمباريات المقبلة بدء تقديم طلبات القبول الموحد لأبناء الأردنيات الأحد القبض على 56 تاجراً ومروجاً تورطوا بقضايا كريستال إغلاق عيادة كهرباء القلب الوحيدة في وزارة الصحة في مستشفى الأمير حمزة يثير استياء المرضى وتساؤلات حول إدارة الكوادر الطبية منتدى الاستراتيجيات يقترح مرصدا وطنيا لرصد أثر الذكاء الاصطناعي على التعليم إقرار نظام معدِّل لتقليل احتمالية تصفية شركات التأمين إقرار نظام معدل لتبسيط وتسريع إجراءات التقاضي الإلكتروني الموافقة على الأسباب الموجبة لنظام التنظيم الإداري للأكاديمية الملكية للتعليم الدامج تسوية 970 قضية عالقة بين مكلفين وضريبة الدخل والمبيعات رئيس الوزراء يوجه بإغلاق منشآت تقدم الأرجيلة أو التبغ لمن هم دون 18 عاما النائب الحنيطي يوجه أسئلة للحكومة حول الكلفة المالية لخدمات النظافة في أمانة عمّان "إدارة الترخيص" تطرح أرقاما مميزة للبيع المباشر أفغانستان: مقتل 28 مسلحا بعد عبورهم من باكستان اسماء الناجحين في المسابقة القضائية 10.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان "الضمان الاجتماعي": تسهيلات لتخفيض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة وزير التربية والتعليم يفتتح مدارس إرث السباقون في خلدا والعفوري: "هذه المدارس تجمع الأصالة بالمعاصرة لبناء جيل يخدم وطنه"... شاهد (صور وفيديو) غاز الامونيا يتسرب من المجمع الصناعي في العقبة الى الدوار الرابع .. اين نتائج لجنة التحقيق ؟