هل يجوز تعيين رؤساء الجامعات من اعضاء مجلس التعليم العالي

هل يجوز تعيين رؤساء الجامعات من اعضاء مجلس التعليم العالي
أخبار البلد -  
أخبار البلد - 


الجواب المباشر: قطعا لا، وذلك لأسباب قانونية وأخلاقية. فقانون التعليم العالي الاردني رقم 23 لسنة 2009 وتعديلاته ينص على ان يتولى مجلس التعليم العالي مهام وصلاحيات منها حسب المادة السادسة- فرع أ/6: "التنسيب بتعين رؤساء الجامعات الاردنية الرسمية". وعليه، فلا يعقل ان ينسب شخص بنفسه او ان ينسب الاعضاء بأحد زملائهم. فهذا تضارب في المصالح بشكل واضح وصريح ويتجاوز على مبدأ النزاهة و الشفافية واعتبره شخصيا – ان حدث- ضربة للجنة منظومة النزاهة التي تعكف على اعمالها حاليا.


ان تعيين رئيس جامعة من اعضاء مجلس التعليم العالي سيرتبط لا محالة بالعلاقة الشخصية التي تربط العضو بزملائه في المجلس بل وتؤسس لفكرة ان يتكالب الجميع لعضوية هذا المجلس كونه محطة اكيدة ومرحلية نحو تولي رئاسة احدى الجامعات.!!
والملاحظة القانونية الاخرى ان قانون التعليم العالي الاردني رقم 23 لسنة 2009 وتعديلاته ينص في المادة الخامسة – ب/1 + 2 على انه يعين اعضاء "وتنتهي عضوية أي منهم، بقرار من مجلس الوزراء." ويشترط في اي من الاعضاء أن لا يكون وزيرا أو عضوا في مجلس الامة أو موظفا عاما أو رئيس لمجلس امناء جامعة أو عضوا فيه." ففي حال قيام أحد اعضاء المجلس بترشيح نفسه لرئاسة جامعة فأنه يخالف المادة واحد كونه لم تنتهي عضويته بدايةً بقرار من مجلس الوزراء واذا ما اصبح رئيساً لجامعةٍ دون استقالته المسبقة من المجلس فأن رئاسته للجامعة تشوبها الشبهات القانونية. فالإرادة الملكية بتعين رئيس الجامعة تصدر بعد ان يقوم مجلس الوزراء بتنفيذ احكام قانون التعليم العالي الاردني. وهذا التكليف لمجلس الوزراء منصوص عليه في المادة الخامسة عشر من قانون التعليم العالي الاردني رقم 23 لسنة 2009: "رئيس الوزراء والوزراء مكلفون بتنفيذ أحكام هذا القانون". ومن المثير للاستهجان ان يقوم اعضاء في المجلس بالترشح لرئاسة جامعاتٍ حكومية وعندما لم يحالفهم الحظ يبقوا اعضاء في المجلس ليعيدوا الكرة مرة اخرى لاحقاً.

لقد خاض المجتمع الاكاديمي كثيرا في مواصفات واليات اختيار رئيس الجامعة وقمت بمراجعة العديد منها لأخلص للاتي:


1. هناك اجماع لدى الشارع الاردني ان يكون الاختيار مثالا للنزاهة و الشفافية و بعيدا عن تضارب المصالح (والذي يمثله هنا اختيار احد اعضاء مجلس التعليم العالي رئيسا لجامعة وقد يستثني البعض من اصبح عضوا بحكم المنصب مثل رئيس هيئة وليس بصفته الشخصية).


2. ان يتم تعيين رئيس الجامعة من خلال نظام التعيين في المناصب العليا و الذي اقره مجلس الوزراء ومن خلال لجنة وزارية مدعمة من اعضاء من المركز الوطني لحقوق الانسان و مكافحة الفساد و ديوان المحاسبة. وليس كما تتناقل وسائل الاعلام عن تداول اسماء من قبل اصحاب القرار على مبدأ قريب من العين قريب من القلب.


3. ان يتم اختيار رؤساء الجامعات من شخصيات نزيهة ثبت عبر السنين ان همها التعليم العالي و ليس المصلحة الشخصية. فلا يجوز تعيين رئيس جامعة ارتبط اسمه بالتجارة او بالأخطاء الادارية او المالية او الاخلاقية او ما شابه من التفاف على القانون والتلون حسب الظروف.


4. ان لا نكتفي بالسيرة الذاتية والتي في الغالب لا تعكس امكانات الشخص الفردية. فعبر السنوات الماضية بنى البعض سيرا ذاتية بالواسطة و المحسوبية و الدعوات الاجتماعية. بل يجب ان يتم التعيين بناء على توثيق واضح و بارز لما فعله المرشح خلال توليه مناصبا سابقة.


5. ومن ابسط شروط من يتولى رئاسة جامعة ان يكون قد خدم عميداً لكلية. اذ ان ادارة عمادة كلية تعتبر صورة مصغرة من ادارة جامعة. فاذا نجح في عمادته كان هذا ادعى لنجاحه في رئاسة جامعة. و لا يعوض تبوئه منصب عميد اي منصب اخر كنائب رئيس او رئيس هيئه او حتى وزير فلكل مقام مقال. و هذا يؤسس للتدرج في المناصب و اكتساب الخبرة والتمكن منها وعلى القافزين ظلما عن اكتاف زملائهم ان يدفعوا الثمن.


في الختام : لقد عانى الجسم الاكاديمي من سوء الاختيارات و التي بنيت على الواسطة و المحسوبية و الجهوية و السير الذاتية الفارغة من المضمون حتى بات صاحب القرار مضطرا للتغيير مما يحدث فوضى وعدم استقرار في اي مؤسسة تعليمية. فلنتروى في اختيار رؤساء الجامعات و لنختار الكفؤ النزيه ومن يقدم نفسه يشكل يميزه عن الاخرين و يجعله نموذجا لهم. ولعلنا نستفيد من تجارب الدول المتقدمة في ذلك فهم يشكلون لجنتين: الاولى لجنة بحث واستكشاف تضع قائمة مصغرة بالأسماء المرشحة .والثانية لجنة تعيين ولا علاقة او ارتباط بين اللجنتين بحيث تقوم اللجنة الثانية باختيار الرئيس من قائمة اللجنة الاولى. علما ان عدد اعضاء كل لجنة هو 7 -9 اشخاص حتى لا يجتمعوا على ضلالة. الا ان هذه الالية تحتاج لتعديل التشريعات وهو الامر الممكن حاليا من خلال مناقشة قانون التعليم العالي في مجلس النواب.
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل